دعا والي الخرطوم، كوادر حزبه للاستعداد العسكري للدفاع عن البلاد، وشدد على أن العلاقة مع مصر يجب أن تؤسس على الاحترام المتبادل.

وأكد الوالي عبد الرحيم محمد حسين، وهو وزير الدفاع السابق ويرأس أيضا حزب المؤتمر الوطني في ولاية الخرطوم جاهزية القوات المسلحة وقوات الامن والدعم السريع للتصدي لأي عدوان ضد الوطن في مختلف حدوده وارجائه ومنافذه.

وطالب خلال كلمته أمام مجلس شورى الحزب، السبت عضوية المؤتمر الوطني بالاستعداد لإخراج (الكاكي) – الزي العسكري-وارتدائه مرة اخرى “والذهاب لأرض المعركة دفاعا عن السودان وعزة كرامة شعبه”.

ولم يخض حسين في تفاصيل التهديدات العسكرية التي تستدعي حالة الاستعداد وسط كوادر حزبه الذي يضم في غالبيته شريحة من يطلق عليهم “المجاهدين” الذين شاركوا في الحرب بجنوب السودان قبل امضاء اتفاق السلام في 2005، والذي مهد بدوره لانفصال ذلك الجزء في العام 2011 بعد استفتاء شعبي.

وأشار الوالي الى أن استدعاء السودان لسفيره من مصر كان خطوة لتأكيد أن السودان حريص على العلاقات الاخوية بين البلدين بشرط “الاحترام المتبادل وايقاف الحملات الاعلامية المعادية للسودان التي يقودها اصحاب الاجندة الخفية للإساءة للعلاقات السودانية المصرية منذ زيارة الشيخة موزة والرئيس التركي للسودان”.

وشنت وسائل إعلام مصرية هجوما عنيفا على الخرطوم بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كما سبقتها بحملة شبيهة عند زيارة الشيخة موزة والدة أمير قطر.

ورأى إعلاميون مصريون في هذه الخطى السودانية تمتينا لمحور جماعة الأخوان المسلمين الذين يجدون السند من الدوحة وإستانبول، بينما تعاديهم مصر الرسمية وتحظر نشاطهم رسميا في البلاد.

ويوم الخميس، أعلن السودان، لأول مرة بشكل رسمي أنه يتحسب لتهديدات أمنية من جارتيه مصر وإريتريا بعد تحركات عسكرية لهاتين الدولتين في منطقة “ساوا” المتاخمة لولاية كسلا شرقي البلاد.

وكان تقارير صحفية تحدثت في وقت سابق عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر تشمل أسلحة حديثة وآليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة ساوا العسكرية في إريتريا.

وكشف مساعد الرئيس ابراهيم محمود حامد عن تلقي المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني في اجتماعه الممتد حتى فجر الخميس تنويرا من النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح عن “التهديدات التي قد تحدث في بعض الولايات خصوصا ولاية كسلا بعد ورود معلومات عن تحركات تمت بين مصر وإريتريا في منطقة ساوا قرب حدود كسلا”.

وقبل الإعلان عن هذه التحركات استدعى السودان سفيره بالقاهرة بعد يوم واحد من مغادرته الخرطوم، لكن الدبلوماسية السودانية لم تقدم شرحا للخطوة وقالت إن الأمر تم في إطار التشاور.

المصدر : سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين