لم تبرح أزمة المواصلات مكانها في العاصمة وظلت مواقف المواصلات تحتشد بأفواج المواطنين الذين تقطعت بهم السبل في انتظار وسائل تقلهم إلى مشاغلهم في الصباح وفي المساء إلى منازلهم.
وشكا الكثيرون من استمرار الأزمة والندرة في المركبات التي بدأت منذ شهر والاستغلال الذي يتعرضون له من السائقين الذين ضاعفوا قيمة التعرفة الرسمية، بينما ظلت أعداد كبيرة من المواطنين أمس الأول في محطات الشهداء في أم درمان والمحطة الوسطى في بحري، وموقفي الاستاد وجاكسون الرئيسيْن وسط الخرطوم، في انتظار أي وسلية دون جدوى.
توقف عن العمل
في السياق، قال السائق صديق كباشي لـ (اليوم التالي)، إن السبب الرئيس في ندرة المواصلات في جميع خطوط ولاية الخرطوم، يعود لتوقف الكثيرين عن العمل بسبب الأعطال التي تتعرض لها المركبات في ظل عدم وجود مبالغ مالية لشراء اسبيرات جديدة بعد أن ارتفعت لأعلى مستوى نظرا لارتفاع الدولار. وأضاف: البعض من زملاء المهنة اتجهوا للبحث عن مصدر رزق جديد في أعقاب الظروف التي يعانون منها بجانب ازدحام الطرق والكباري، وتسببها في إهدار الوقت والوقوف لفترات طويلة بجانب صعوبة حركة السير.
ظروف صعبة
من جهته، قال محمد عمر – سائق – لـ (اليوم التالي) إن زيادة الضرائب وارتفاع تكلفة إجراءات التشغيل وقطع الغيار المستورد، إضافة إلى شح الوقود في محطات التعبئة، كلها أسباب أدت إلى زيادة تعرفة المواصلات علاوة الغرامات واجبة السداد التي تفرضها سلطات المرور، مؤكدا أنه ليس هناك خيار أمام أصحاب المركبات سوى زيادة التعرفة لمجابهة الظروف الصعبة التي يعانون منها.
زيادة التعرفة
أما الصادق حامد – موظف – فقال لـ (اليوم التالي): نحن نعيش ظروفاً صعبة للغاية في الوصول للعمل والعودة إلى المنازل بعد نهاية الداوم، خاصة في ظل ندرة المواصلات في جميع المواقف. وأضاف: تكررت الأزمة بصورة مستمرة ولعدة أعوام دون وضع حلول جذرية. وتابع: جل أموالنا ضائعة في المواصلات، حيث تبلغ تكلفة الذهاب للعمل والعودة في اليوم الواحد أكثر من (20) جنيها. وطالب الجهات المسؤولة بالعمل على حل المشكلة بصورة سريعة. واستطرد: وصلت تعرفة المواصلات لأعلى الأسعار لأن عدد المركبات قليل، الأمر الذي يجعل الكثيرين يضطرون لدفع أي مبلغ للوصول إلى مقصدهم. وأفاد: استغل سائقو المركبات الندرة في بعض الخطوط، وقاموا بزيادة التعرفة، والعمل على تقسيم الخط الواحد لعدة خطوط، طمعا في الحصول على أكبر قدر من المال، مؤكدا أن المسؤولين ظلوا متفرجين على ما يحدث دون الالتفاف لمعاناة الناس.
فوضى وتخوف
من جهته، وصف السيد فضل – مواطن – ما يحدث بموقف جاكسون في خطوط أمدرمان بالفوضى من السائقين والطراحين. وأرجع عدم توفر المواصلات إلى عدم التنسيق بين أصحاب المركبات، إضافة إلى مشكلة تقسيم الخطوط، معتبرا ذلك استخفافا بالمواطن، مبينا أن هناك ندرة واضحة أدت لانتظار المواطنين لساعات طوال دون جدوى. وناشد السيد فضل الحكومة التدخل لوضع حد لأزمة المواصلات.
دور مفقود للمسؤولين
في الأثناء، تساءل المواطن الطيب حسين عن دور الجهات المسؤولة وموقفها من هذه الفوضى التي تحدث، وهل أصحاب الحافلات صاروا فوق القانون؟ مؤكدا أنهم يمارسون هذا العمل المستفز بصورة يومية دون مراعاة لظروف الركاب. وقال: هناك استغلال وجشع على حساب المواطن المغلوب على أمره.

المصدر : صحيفة اليوم التالي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين