تظاهر مئات السودانيين وسط الخرطوم، الجمعة، ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتراف بلده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، بينما طلبت السفارة الأميركية بالخرطوم من رعاياها توخي الحذر حيال الاحتجاجات.

وخرج السودانيون من عدة مساجد بالخرطوم عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوات الاحتجاج على القرار الأميركي بالبدء بنقل سفارة واشنطن إلى القدس التي تضم المسجد الأقصى.

وأمام مسجد الخرطوم العتيق خرج مئات المصلين وهم يهتفون ضد أميركا وإسرائيل، رافعين شعارات أعدتها “الهيئة الشعبية لمناصرة القدس”.

وخاطب مساعد الرئيس السوداني، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، إبراهيم السنوسي، المصلين في مسجد الخرطوم الكبير، قائلا إن “الخرطوم عادت لتقول للعالم نحن أصحاب اللاءات الثلاث وسنطبقها قولا وعملا”.

وأضاف السنوسي أن السودان على استعداد للدعم المالي والعسكري والجهاد بالنفس، وزاد “إذا دعمناهم ماليا أو عسكريا لا تتحدثوا وتقولوا إن السودان أولى وأحوج.. القضية أصبحت قضية دين ومصير أمة”. وتابع “نحن أهل (الإنقاذ) ومن مؤسسيها ولن نسمح لعميل بيننا”.

وقال “نحن كحكومة حركة إسلامية ووفاق وطني ضد التطبيع مع إسرائيل وسنخرس كل الألسن التي تنادي بالتطبيع مع إسرائيل ولن يحدث ذلك ونحن أحياء على هذه البسيطة وإلا بعدها سنقطع أشلاء يتقاذفنا الطير”.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار، مبارك الفاضل، قد دعا للتطبيع مع إسرائيل في أكثر من مناسبة.

في ذات السياق طالبت السفارة الأميركية في الخرطوم، مساء الخميس، رعاياها بتوخي الحذر، حيال احتجاجات محتملة قد تشهدها البلاد، رفضا لقرار الرئيس ترامب بشأن مدينة القدس.

وقالت السفارة على موقعها الإلكتروني، إن “اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامها نقل سفارتها من تل أبيب إليها، قد يثير احتجاجات في السودان”.

وأشارت إلى أنها تذكر مواطنيها بـ “الحاجة إلى توخي الحذر والوعي بالأمن الشخصي”.
وناشدت السفارة رعاياها، البقاء على معرفة بالبيئة المحيطة والأحداث المحلية ومراقبة الأخبار المحلية للحصول على التحديثات.

كما طالبتهم بتجنب مناطق المظاهرات وتوخي الحذر حيال أي تجمعات أو احتجاجات كبيرة.
ونصحت السفارة الأميركية موظفي البعثة بالحد من نشاطهم خاصة يوم الجمعة، لأن هناك احتمالا أكبر للاحتجاجات.

وفي سبتمبر 2012 هاجم متظاهرون سودانيون السفارتين الألمانية والأميركية بالخرطوم احتجاجا على فيلم ورسومات مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام.

وأعلن ترامب في خطاب متلفز من البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، اعتراف بلده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي وقلق وتحذيرات دولية.

سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين