نزعة ترامب الحربية تثير جدلاً بين البيت الأبيض والكونغرس

أثار تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، بالتدخل العسكري ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، انتقادات في الكونغرس، لجهة خطاب الحرب الذي يتبناه ترامب.

وفي هذا الصدّد، ارتفعت أصوات من الحزبين (الجمهوري، والديمقراطي)، تذكر الرئيس بأن قرار إعلان الحرب يجب أن يحظى بموافقة الكونغرس، في إشارة إلى احتمال انطلاق تحرك في” الكابيتول هيل” لتقييد صلاحيات الرئيس التنفيذية، باتخاذ قرارات الحرب.

وأصدر عضو اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري بن ساسي، بياناً شديد اللهجة، تعليقاً على التهديدات التي أطلقها ترامب، يوم الجمعة، باللجوء إلى خيار التدخل العسكري في فنزويلا، نافياً بالمطلق احتمال مصادقة الكونغرس على قرار التدخل العسكري في فنزويلا.

وقال ساسي إنّ “نيكولاس مادورو (الرئيس الفنزويلي) شخصية سيئة جداً، لكن الكونغرس لن يصدق على قرارات تنفيذية تزيد من سفك الدماء في فنزويلا”.

وفي تصريح للصحافيين بولاية نيوجيرسي، أمس، حول خيارات واشنطن للتعامل مع أعمال العنف في فنزويلا، قال ترامب “الشعب يعاني ويموت، ولدينا خيارات كثيرة لفنزويلا بما فيها الخيار العسكري، حال لزم الأمر”.

من جهتها، ردت فنزويلا على تصريحات ترامب، قائلة إنه “عمل مجنون”. وجاء ذلك على لسان وزير دفاع فنزويلا، فلاديمير بادرينو، اليوم السبت.

واعتبر الوزير الفنزويلي، بحسب ما ذكرت وكالة “الأناضول”، أن “تهديد ترامب يدل على التطرف الفائق، ويبدو أن هناك نخبة متطرفة تحكم الولايات المتحدة”.

وبحسب الدستور الأميركي يملك الرئيس صلاحيات واسعة على مستوى السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فله حق إبرام معاهدات مع القوى الأجنبية، بمشورة وموافقة مجلس الشيوخ، وهو من يعين السفراء ويشارك شخصياً أو من خلال ممثليه في المفاوضات الدولية.

ويمكن للرئيس الأميركي، كذلك، إرسال قوات عسكرية إلى مناطق خارج البلاد لمدة 30 يوماً، لكن إذا أراد تمديد مهمة القوات المرسلة فعليه الحصول على موافقة الكونغرس، غير أن الرئيس لا يملك مبدئياً صلاحية إعلان الحرب لأن القرار يعود إلى الكونغرس.

ونقلت محطة “سي إن إن” عن مصادر في “البنتاغون” قولها، إن البيت الأبيض لم يطلب من وزارة الدفاع الأميركية اتخاذ أي إجراءات جديدة، لها علاقة باستخدام الخيار العسكري في فنزويلا.

وأدرجت المحطة المناوئة لترامب في إطار التخبط الذي تعاني منه الإدارة الحالية، وتباين المواقف بين البيت الأبيض من جهة، ووزارتي الخارجية والدفاع من جهة أخرى، خصوصا تمايز خطابي الوزيرين ريك تيلرسون وجايمس ماتيس، عن خطاب الرئيس بشأن الأزمة مع كوريا الشمالية، وتبنيهما خطابا متعقلا يبحث عن مخرج دبلوماسي لنزع فتيل التوتر من شبه الجزيرة الكورية، الذي قد يشتعل في أي لحظة بسبب تصاعد لهجة التصعيد في واشنطن وببونغ يانغ.

وذهب النائب في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي كيث إليسون بعيداً في انتقاداته لخطاب الرئيس الأميركي إزاء كوريا الشمالية. وقال في تصريحات له “إن كيم جونغ أون يتصرف بمسؤولية” أكثر من ترامب. لكن إليسون عاد واعتذر في وقت لاحق عن تلك التصريحات.
العربي الجديد



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين