الحمد لله الذي أنعم علينا بمغادرة ديار الكهرباء ( و لو مؤقتاً ) حتى ننجو من هذه الدعوات التي تنهال ليلاً و نهاراً على ( اللي كان السبب )…
لكن، قبل هذا أقسم بالله العظيم أن مؤسسات الكهرباء بها من الكفاءات و الخبرات على جميع المستويات ما يمكنهم بعون الله من تقليل هذا العجز الكبير إن لم يتفادوه بالكامل لو أنهم فقط ردوا الأمور إلى أهلها.
عندما كانت الكهرباء كهرباء كان المهندسين المختصين بيعملوا توقع كامل للإستهلاك و يعرفوا التوليد المتاح و في حالة العجز بتتعمل برمجة بحيث إنو لو حصل قطع إضطراري يكون لأقل فترة ممكنة، و كان من شهر خمسة بتتعمل لجنة طواريء فيها كل الإدارات و الأقسام المختصة إسمها لجنة طواريء الصيف و الخريف و بتكون شغالة لمدة خمسة شهور مهمتها التحليل و التخطيط و المتابعة.
الناس ما حاسة بالمغسة الفاقعة مرارتنا، نحن بنحس إنو كل الحاجات الشاركنا في إنجازها لحدي ما وصلنا سنة من السنين قطع الكهرباء ما كان بيتخطى ربع ساعة و للضرورة القصوى أو صيانة وقائية معلنة الآن أصبحت خراب و أسلاك معلقة زي حبل الغسيل.
بعد دخلوا سد مروي إعتقدوا إنهم (جابوا الديب من ديله ) و رفضوا كل المشورات الكانت بتتقدم ليهم من المهندسين الخبراء في مجال التوليد و إدارة الشبكة القومية إنه التشغيل لازم يكون متكامل بين التوليد المائي و الحراري و الغازي بحسب الحاجة و الموسم بالتوافق مع الصيانة الوقائية الدورية فأهملوا صيانة المحطات الحرارية الدورية لأكتر من تلاتة سنين متتالية ، توربينة تكون مدورة بدون صيانة و لما يحتاجوا يرفعوا الحمولة بتاعتها تنهار تماماً و تحتاج إعادة تأهيل و يتلفتوا يلقوا إنه مافي إسبيرات و ما في تسديد للفواتير و المطالبات السابقة و الموردين أوقفوا التعامل.
أول حاجة قلناها للناس زمان إنو الدعاية الإتعملت مع سد مروي و إنو حا نصدر منه كهرباء مجرد كذب و إنو بعد دخول سد مروي و إذا إشتغلت كل المحطات المتاحة ما حا نغطي إحتياج 50% من السودان، طلعونا صابئين جاحدين لإنجازات ثورة الإنقاذ و منكرين لما جاءت به ألسنة عرافيهم.
مهندس (أ، م)

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق واحد

  1. ياس كنجوم

    2015-07-29 في 3:28 م

    اي

    رد

اترك رد وناقش الاخرين