قبل يومين من اجتماع اللجنة التنفيذية لتحديد موعد انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب رئيس جديد للفيفا، طالبت شركتا كوكاكولا وماكدونالدز بلجنة مستقلة لإصلاح الاتحاد الدولي في رسالة واضحة أنهما تريدان التغيير ولا شيء آخر.

بعد أن بات الإتحاد الدولي لكرة القدم برموزه الكبار في كماشة أجهزة قضائية دولية وعلى رأسها القضاء الأمريكي، بدأ خطاب الرعاة للفيفا يتخذ نبرة أكثر حدة ووضوح من ذي قبل، إذ وجهت شركتا ماكدونالدز وكوكا كولا الأمريكيتين تحذيرات قوية للإتحاد شددتا فيها على ضرورة إنشاء لجنة مستقلة توكل إليها مهمة بلورة مجموعة من الإصلاحات داخل هيكلة فيفا.

وكانت فكرة إنشاء لجنة مستقلة مطلبا دعت إليه سابقا منظمة الشفافية العالمية إلى جانب مجموعات ضغط أخرى، والآن التحقت شركتا ماكدونالدز وكوكاكولا، أهم الشركات الراعية للفيفا، لهذا المعسكر في خطوة تعبر عن موقفيهما مما يجري بشكل واضح لا لبس فيه.

وفي بيان أصدرته مساء الجمعة (17 يوليو/تموز 2015)، أعلنت شركة ماكدونالدز أنه وحتى يتسنى استعادة “الثقة والمصداقية لدى الرعاة والجماهير على حد سواء”، ولأن آليات المراقبة الذاتية بشكلها الحالي “لا تفي بالمطلوب”، في ظل “انعدام القناعة بضرورة احترام القوانين” داخل الفيفا، يتوجب تشكيل لجنة مستقلة، كإجراء سيكون “معقولا” بالنسبة للشركة العملاقة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه كرة الثلج المتعلقة تدحرجها عبر القارات، إذ تناقلت تقارير إعلامية أوروبية وأمريكية مؤخرا أن الهيئة الأمريكية للرقابة والإشراف على البورصات (SEC)، تعتزم مراقبة ما إذا كانت الشركات المسجلة في البورصة، ذات علاقة مباشرة مع الفيفا، قد خرقت القوانين الأمريكية ضد الفساد.

تزامنت تصريحات ماكدونالدز وكوكاكولا مع وصول جيفري ويب إلى الولايات المتحدة بعد أن وافق على تسليمه في التاسع من الشهر الجاري، ما جعل الحكومة السويسرية تمنح الضوء الأخضر لترحيله في إطار إجراء مبسط. وويفري النائب السابق لرئيس الاتحاد جوزيف بلاتر وأحد المرشحين السابقين لخلافته، كان يشغل منصب رئيس اتحاد الكونكاكاف لحظة توقيفه، وهو واحد من تسعة مسؤولين موقوفين بزيورخ، فيما تتواصل التحقيقات مع المسؤولين الآخرينبتهم الفساد وتلقي رشاوى بالملايين بشأن نهائيات كأس العالم وعلى رأسهما نهائيات روسيا 2018 وقطر 2022 ، إضافة إلى التلاعب ببطولات قارية عديدة.

وفي ذات الإطار، أعلنت السلطات البوليفية أمس الجمعة القبض على رئيس اتحاد بلادها لكرة القدم وأمين صندوق اتحاد أميركا الجنوبية كارلوس تشافيز. وذلك على خلفية اتهامات أمريكية لمسؤولي اتحاد أميركا الجنوبية بقضايا فساد وابتزاز ورشاوى وتبييض أموال، ما دفع رئيس الباراغواي هوراسيو كارتيس إلى التصديق على قانون جديد الشهر الماضي يرفع الحصانة عن الاتحاد القاري الذي يتخذ من بلاده مقرا له، فاتحا الباب أمام مداهمات محتملة قريبة.

رسالة لجوزيف بلاتر

ورغم أن لا اتهاما رسميا وجه إلى رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر إلى غاية اللحظة، إلا أن كوكاكولا وماكدونالدز اختارتا إطلاق هذه التصريحات يومين قبل انعقاد اللجنة التنفيذية للفيفا لتحديد موعد الجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر، ما قد يفهم على أنه رسالة واضحة للتعجيل بموعد اجتماع الجمعية العمومية المتوقع بين كانون الأول/ديسمبر 2015 وشباط/فبراير 2016.

وتحت وطأة فضائح الفساد، أعلن جوزيف بلاتر نيته الاستقالة من منصبه بعد أربعة أيام على فوزه بولاية خامسة على التوالي، لكنه استدرك القول بإنه سيواصل عمله حتى موعد الجمعية العمومية لانتخاب رئيس جديد.



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين