وكأي عام يمضي بلا عينيك.. طويت آخر أحزاني التي كان أولها غيابك فيما مضى وكان آخرها غيابك الآن ..
كأي رمق أخير لفارس مغوار.. تشبثت بشجاعتي حتى آخر نبضة قلب وتمسك بي خذلانك حتى آخر قطرة روح ..
حزينة أنا الآن.. ليس لأن عاماً من عمري انقضى.. بل لأن عاماً آخر سيجيء وأنت لم توقع على دفتر انصراف الماضي ولا على دفتر حضور القادم ..
فبأي قادم سأحتفي وأنا التي اختزلت الحياة كلها في وجودك ..
كنت دائماً ما الجأ إلى استقبال كل سنة جديدة هجرية كانت أو ميلادية بالسجود لله ..
فعلت هذا في باديء الأمر شكراً لله عليك بانقضاء عام اللقاء ذاك..
ثم عكفت على ذلك حتى وأنت في عداد الغائبين الحاضرين الذين يعذبنا غيابهم رغم حضورهم …ويريحنا حضورهم رغم غيابهم ….
عكفت على ذلك لأني وجدت لذة استقبال كل جديد بسجدة شكر.. بعد أن لم يعد في سجدة شكري عليك سوى ثواب السجود!
احتفي الآن بدمعي إذ انعي قلبي إثر فرحة عشق لم تمهله طويلا…
احتفي بك.. فيما مضى.. وفيما سيأتي من آلام الذكريات وأوجاع الحنين ..
احتفي بي.. وأنا امضي بثبات نحو موتي.. أو حياتي بدونك فكلاهما سيان ..
احتفي.. بنا.. نحن الأكثر عشقا.. الأصدق حدسا ..
نحن اللذان أحبا بصدق وافترقا بصدق لأجل الحُب بصدق ..
احتفي.. لأن الله منحني حُبك ذات سجود.. ولأن دعواتي لخلعك من لثة قلبي لم يستجب لها بعد …
إذن كل عام وأنت تنبض ألماً في لثة عشقي بغيابك ..
كل عام وأنت توزع الفرح على مداخل روحي بحضورك وإن كان من باب الذكرى فقط ..

نضال حسن الحاج



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين