جوّزت هيئة علماء السودان احتجاج المواطنين على ارتفاع الأسعار، بينما تواصلت المظاهرات ضد الغلاء وشهدت مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان احتجاجات ليلية وصلت إلة مشارف منزل الوالي.

وأكدت الهيئة في بيان، يوم الأربعاء، أن تعبير الناس عن رفضهم للزيادات التي طرأت على الأسعار وما يشعرون به من ضيق “حق مكفول لهم بموجب الدستور والقانون، وأمراً لا يمكن إنكاره”.وقالت هيئة علماء السودان، التي عرفت بموالاتها للحكومة، إن “معاش الناس ضرورة شرعية وحاجة إنسانية، وتوفير القوت للمواطنين أوقات الشدة والضيق واجب على الحاكم”.

ودعت الهيئة التي يرأسها محمد عثمان صالح إلى تخفيض المنصرفات الحكومية بنسب واضحة في الامتيازات والمخصصات للأجهزة السياسية والتنفيذية والتشريعية والدبلوماسية.

إلى ذلك تظاهر سكان الأحياء الغربية لمدينة الأبيض حتى منتصف ليل الأربعاء تنديدا بغلاء الأسعار والسياسات الإقتصادية، وتمكن متظاهرون من الوصول إلى مقربة من منزل الوالي وهم يهتفون ضد الغلاء.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء أغلق طلاب طريق “الأبيض ـ خورطقت”.

ومنذ الجمعة والسبت الماضيين بدأت احتجاجات متفرقة في العاصمة الخرطوم وولايتي الجزيرة وسنار أواسط البلاد تنديدا بالغلاء وارتفاع الأسعار، وامتدت الاحتجاجات يوم الأحد إلى نيالا والجنينة بإقليم دارفور، ما أسفر عن سقوط قتيل هناك.

وفي الخرطوم واصلت قوات الشرطة منع طلاب جامعة الخرطوم من الخروج إلى الشارع، واعتقلت السلطات الأمنية عددا من الطلاب.

في ذات السياق حرضت مبادرة “لا لقهر النساء” السودانيين على مواجهة الزيادات على الأسعار بالخروج إلى الشوارع والميادين والأحياء.

ودعت المبادرة في بيان يوم الخميس لمقاومة الموازنة “التي حولت المواطن إلى راعي وممول لفساد الحكومة”، وزادت “تعويم الدولار الرسمي واعتماد الجبايات مصدر رئيسي لتمويل الصرف على الحياة الباذخة لمنتسبي النظام”.

من جانبه قال وزير التجارة حاتم السر إنه تلاحظ أن هناك زيادة كبيرة ومضطردة في كثير من السلع بالتزامن مع إجازة موازنة الدولة للعام 2018، منوها إلى أنها “غير مبررة ولا يوجد أدنى سبب لها”.

وأوضح في تصريحات صحفية بمجلس الوزراء، الخميس، أن كل الزيادات التي حدثت على السلع تمت بأحاديث مبنية على الإشاعة.

وأكد الوزير أن وزارته ستتخذ تدابير وإجراءات بالتنسيق مع الولايات لتنظيم وضبط الأسواق، وأضاف “لا يمكن أن نسمح بالفوضى الموجودة الآن بالأسواق”.

وأفاد أن الوزارة شرعت في تشديد الرقابة والمتابعة والرصد للأسواق وستعمل على إصدار نشرة دورية بالأسعار خاصة بالسلع الضرورية والسلع ذات الصلة بغذاء المواطن.

وأشار الى أن “الميزانية أفردت حيزا كبيرا للسلع الضرورية وتم إعفاءها من الرسوم والقيمة المضافة والجمارك ولذلك لا يمكن أن نقبل بزيادات عليها”.

المصدر : سودان تربيون



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين