قفزت أسعار السلع الأساسية بما فيها السكر، في العاصمة السودانية، بعد تطبيق زيادة الدولار الجمركي من 6.6 إلى 18  جنيهاً.

وفي كل صباح يتفاجأ المواطنون بزيادة جديدة، لدرجة أن بعضهم بات يسخر من الزيادات التي يطبقها التجار على السلع بالقول: “يعني ما ننوم”، في إشارة إلى أن الزيادات تطبق بليل.  

وفي خضم الزيادات التي شهدتها السلع، قفز سعر جوال السكر في الأسواق مابين 740 الى 800 جنيهاً في العاصمة، بدلاً عن 615 جنيهاً قبل تطبيق الموازنة العامة للعام 2018، فيما يصل إلى 900 جنيهاً في بعض الولايات.

ورغم إمتلاك السودان سبع مصانع للسكر تعمل بطاقات إنتاجية ضخمة، يستورد السودان سكر بكميات كبيرة لدرجة أن السكر المتواجد في الأسواق جميعها مستوردة من الهند وغيرها.

ويعزو التجار سبب إنتشار السكر المستورد في الإسواق، لندرة السكر المصنع محلياً، وإرتفاع سعر المحلي مقابل المستورد.

ويعتقد البعض إن إستهلاك المواطن السوداني لسكر كنانة الشهير، نوع من “الترف” لندرته وإرتفاع سعره.

وطلب أحد التجار من وزير الدولة بالصناعة، الذي نفى وجود زيادة في أسعار السكر، بتسجيل زيارة إلى الأسواق للوقوف على الزيادات من عدمها.

وأضاف التاجر في حديثه لـ(باج نيوز): “أقول للوزير (زورنا مرة) لتعرف حجم الزيادات وحالة الركود التي ضربت الأسواق، بعد ارتفاع الأسعار”.

وكان وزير الدولة بالصناعة عبده داود، عضو القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء، سخر من ما يتردد بارتفاع سعر السكر. وأضاف “مافي أي زيادات”.

وقال داود، خلال مخاطبته، المنتدى الدوري للمؤسسة الشبابية للإنتاج الإعلامي بالاتحاد الوطني للشباب السوداني، الثلاثاء، إن عدم يقين المواطن وتوقعات المستهلكين تقود إلى ارتفاع الأسعار بسبب اللجوء إلى الشراء مخافة زيادة أسعار السلع.

ورصدت جولة لـ(باج نيوز) في أسواق رئيسية بالخرطوم، وجود زيادة كبيرة في أسعار السلع وصل بعضها لنسبة قاربت الـ100%.

وأكد تاجر “إجمالي” في سوق بحري، وجود زيادة في أسعار السكر بلغت 60 جنيهاً خلال الاسبوع الجاري من تجار “الإجمالي”، وأشار إلى إرتفاع سعر كيلو السكر إلى 18 جنيهاً وتصل إلى 20 جنيهاً في أطراق العاصمة بدلاً عن 14 جنيه قبل تطبيق الزيادات الجديدة.

وقال التاجر لـ(باج نيوز) إن جميع السلع شهدت زيادات كبيرة بما فيها معجون الصلصة التي بلغت سعرها 25 جنيهاً، بينما بلغ سعر “كاسة الزبادي” 15 جنيهاً.

وقال إن عبوة الحليب المجفف “لبن البدرة” زنة 200 جرام بلغ 385 بدلاً عن 265 جنيه، فيما بلغ رطل الشاي 80 جنيهاً بدلا عن 60 جنيه، وقال إن “كرتونة نص رطل الشاي” قفز من 564 الى 690 جنيها.

في السياق قال صاحب مخبز بضاحية الحاج يوسف أحد أكبر الأحياء الشعبية بالخرطوم، إن سعر جوال الدقيق إرتفع من “160” جنيه إلى “500”.

وأضاف في حديثه لـ(باج نيوز) أن سعر الخميرة إرتفع من “350” إلى ألف جنيه.

وكانت البرلمانية،  سهام حسن حسب الله، سجلت زيارة إلى الأسواق، وأعدت تقريراً حول أسعار السلع وفقاً لجولتها يشمل الأسعار قبل وبعد إجازة الموازنة، حيث إرتفع كيلو اللحم البقري من “70” إلى “90” جنيهاً، وكيلو الضان من “120” إلى “140” جنيه، والفراخ من “45” إلى “57” وكيلو العدس من “30” جنيه إلى “36”، وباقة زيت الطعام من “560” جنيهاً إلى “620”، وجوال الذرة “1500” جنيه إلى “1700” وجوال القمح من “970” إلى 1050″ جنيهاً، وجوال الدخن من “950” إلى “1100” جنيهاً”، وقطعة صابون الغسيل من “5” جنيهات إلى “8” جنيهات بينما بلغ سعر كيلو الفول المصري “30” جنيهاً بدلاً عن “20” جنيه.

ودفعت البرلمانية بعد جولتها، بمسألة مستعجلة لوزير المالية، حول أسعار السلع الإستهلاكية، ومن المنتظر أن يمثل الوزير أمام البرلمان اليوم الأربعاء. لكن هل سيعترف الوزير بزيادات الأسعار، أم سينفي كوزير الدولة بالصناعة.

المصدر : باج نيوز

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين