شرع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في تكوين غرف متخصصة لإسناد برامج حكومية اقتصادية تم فرضها مؤخراً، وبموجبها ارتفعت أسعار السلع والخدمات. يحدث ذلك في ظل سخط القوى المعارضة والنشطاء السياسيون.

وكون الوطني غرفة طوارئ الكترونية لتكوين رأي عام مساند لموازنة العام 2018م والحيلولة دون وقوع أحداث تخريب وعنف، بجانب التعامل المضاد حيال ما ينشر من المعارضين والنشطاء في الفضاء الاسفيري.

كذلك تم تكوين غرفة طوارئ لمراقبة المخابز، ومعرفة مدى التزامها بأوزان الخبر التي أقرتها الحكومة. وتم تعيين رقم ساخن لتلقي شكاوى المواطنين.

غرفة إنترنت

تعتبر غرفة طوارئ الإنترنت – إذا جاز لنا التعبير – قديمة متجددة، حيث سبق وأعلن المؤتمر الوطني قبيل انتخابات العام 2010م تشكيل كتيبة الكترونية للتصدي لما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار المعارضة. ومن المقرر أن تؤدي الغرفة ذات المهام التي قادتها خلال (العصيان المدني) الذي دعت إليه المعارضة في العام 2016م.

وتنفي الحكومة وحزبها الحاكم بشدة بث الشائعات أو التجسس على المعارضين والنشطاء، أو القيام بتهكير المواقع المعارضة.

قديم متجدد

أبرز مظاهر موزانة العام 2018م كان الزيادات الكبيرة التي طرأت على أسعار الخبز، ولهذه الغاية أعلن الوطني تكوين غرفة طوارئ متخصصة لمراقبة المخابز وانسياب سلعة الدقيق.

وحددت الحكومة أوزان وأسعار الخبز بواسطة إعلانات في الصحف، داعية الأهالي إلى تقديم الشكاوى بحق المخابز غير الملتزمة بالأوزان المتراوحة بين (40 – 70) جراماً للرغيفة، والأسعار المفروضة من قبل الدولة.

وقال مصدر موثوق في حزب المؤتمر الوطني، بولاية الخرطوم، طالب بحجب اسمه، إن ذات الغرفة سبق وأن لجأت إليها الإنقاذ في بواكير عهدها، عقب انقلاب 30 يونيو 1989م لمجابهة حالة الشح في المواد الغذائية وقتذاك. مضيفاً بأن الحالة مطلع التسعينيات دفعت كوادر الحزب إلى التحرك في الشارع لضمان استقرار الأوضاع وانسياب السلع.

مشتركات

لكون تساؤلات بارزة، تطلقها أنشطة كوادر الحزب في أمور من صميم العمل التنفيذي للحكومة، قال مصدر (الصيحة) إن التحركات الحالية عبر انتهاج سياسة الغرف هي نتاج التكاتف والتضافر بين حزب المؤتمر الوطني والحكومة باعتبارهما جسم واحد، الأمر الذي تطلب اللجوء إلى كادر الحزب للاستعانة في انفاذ برامج الحكومة.

مبيناً عن تخصيص رقم خاص هو (1948) للتبليغ الفوري عن حالات التلاعب بأوزان الخبر، مؤكداً أن عمليات الرقابة يقودها معتمدو المحليات ونائب رئيس الحزب ووالي ولاية الخرطوم محمد حاتم سليمان.

تفويت الفرصة

يقول أمين العلاقات السياسية بالمؤتمر الوطني د. عبيد الله محمد عبيد الله إن الشعب السوداني بوعيه قادرة على تفويت الفرصة أمام قوى المعارضة التي تهدف إلى إشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار الذي تعيشه البلاد أمنياً على الرغم من الصعوبات الاقتصادية الحالية، وأملتها ظروف قاهرة.

مشيراً إلى أن حزبه يدرك مدى الصعوبات الاقتصادية التي يعايشها الشعب السوداني بعد فرض الإجراءات الأخيرة، وذلك باعتبارهم مكون أصيل في الشعب.

لافتاً إلى أن حق التظاهر يظل مكفولاً بالقانون ولكن دون إشاعة الفوضى والتخريب. وقال لذا ندعو الشعب السوداني إلى تفويت الفرصة على المعارضة لتعبئة الشارع لتنفيذ أجندات بعيدة عن مصالح الشعب باستغلال الحالة الاقتصادية.

ودعا عبيدالله الطاقم الاقتصادي بالحكومة إلى البحث عن حلول تعمل على تقليل معاناة المواطنين الاقتصادية عقب ما أسماه الجراحة التي أقدمت عليها الحكومة مؤخراً.

اجتماع

كان رئيس القطاع الإعلامي بالحزب معتز موسى قد أنهى اجتماعاً ضم كلاً من رئيس القطاع الاقتصادي د. حسن أحمد طه وأمين أمانة الإعلام الرقمي أسامة الريس وأمين التعبئة عمار باشري ومجموعة من منسوبي الأمانة، تلقى من خلاله تنويراً حول مجمل الأوضاع الاقتصادية المحيطة بالبلاد وضرورة إحاطة الناس بما يجري ومجابهة الإعلام المضاد الذي يستهدف سياسات الحكومة الاقتصادية عبر الوسائط الاسفيرية.

بناء عليه انطلقت حمله حوت عدداً من الملصقات تحمل عبارات (خليك عاقل – ما تخرب بلدك بيدك – يلا نعمل للبلد – رفع الإنتاج والإنتاجية) وفق البرنامج الاقتصادي الذي كانت الحكومة قد تبنته سابقاً، وتجنب سيناريوهات دول الربيع العربي التي انزلقت في مستنقع الفوضى (ليبيا – سوريا – اليمن).

ودعت قوى معارضة الشعب السوداني للخروج إلى الشارع والتظاهر ضد الإجراءات الحكومية الأخيرة التي احتوت رفع الدعم وزيادة الدولار الجمركي إلى 18 جنيهاً سودانياً.

الصيحة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين