جدّد السودان، يوم الإثنين، شكواه في مجلس الأمن الدولي، بشأن مثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اطلعت عليه الأناضول.

وقال البيان، إن “مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة عمر دهب، بعث برسالة إلى رئيس مجلس الأمن بنيويورك (خيرت عمروف) بخصوص مثلث حلايب”.

وذكر أن “المندوب الدائم للسودان، طلب من رئيس مجلس الأمن توزيع خطاب السودان على أعضاء المجلس باعتباره وثيقة من وثائقه”.

وأبرز البيان، أن “السودان ظل يجدد هذه الشكوى منذ العام 1958 في ظل رفض الجانب المصري للتفاوض أو التحكيم الدولي بشأن مثلث حلايب”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن السفير السوداني لدى مصر، عبد المحمود عبد الحليم، أن حكومة بلاده ستقرر عودته إلى القاهرة من عدمها، خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وفي تصريح للأناضول، قال عبد الحليم، إنه “يجري مشاورات مع وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، وعدد من قيادات الوزارة ومسؤولين حكوميين سودانيين (رفض تسميتهم)”.

وأضاف “من المنتظر أن تنتهي المشاورات غداً أو بعد غد، وبعدها ستعلن الحكومة عن موقفها”.

وكشفت مصادر دبلوماسية سودانية، لمراسل الأناضول، أن الرئيس السوداني عمر البشير سيلتقي خلال الساعات المقبلة مع وزير خارجيته غندور، والسفير عبد الحليم؛ لمزيد من التشاور.

وأمس الأحد، قال وزير خارجية مصر، سامح شكري، إن “استدعاء السودان لسفيره لدى القاهرة سببه النزاع بين البلدين حول مثلث حلايب الحدودي”.

وكان هذا أول تعليق من الوزير المصري على قرار السودان، باستدعاء سفيره، الخميس الماضي، لـ”مزيد من التشاور”، فيما قالت الخارجية المصرية وقتها إنها بصدد “تقييم الموقف لاتخاذ الإجراء المناسب”.

وتشهد العلاقات بين السودان ومصر توترًا، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات.

ويطالب السودان بأحقيته في السيادة على المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين، وسط رفض مصري منذ سنوات.

وبشكل غير مسبوق، منذ نحو شهر، اتخذت مصر عدة إجراءات، وفق رصد الأناضول، تمثلت بإعلان التوجه بشكوى لمجلس الأمن ضد السودان، وبناء 100 منزل بحلايب، وبث برنامج تلفزيوني، بخلاف بث خطبة الجمعة من المنطقة المتنازع عليها، وإنشاء سد لتخزين مياه السيول، وميناء للصيد في منطقة “شلاتين”.

في المقابل، اتخذ السودان، الذي اعتاد أن يقدم شكوى أممية سنويا حول مثلث “حلايب وشلاتين”، إجراءً واحدًا، بإعلانه عدم الاعتراف باتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية الموقعة في 2016، مرجعا ذلك لمساسها بحق السودان في المثلث الحدودي، كونها اعترفت بحلايب ضمن الحدود المصرية.

الأناضول

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين