سودافاكس :

ظلت الحكومة تردد منذ أيام، بأن زيادة الدولار الجمركي والرسمي الى 18 جنيهاً، بدلاً عن 6.7 جنيها، لن يؤدي إلى إرتفاع أسعار السلع الأساسية، لكن ماذا حصل على الأرض -في الأسواق- بعد تطبيق القرار؟.

فبينما كان وزراء القطاع الاقتصادي “المالية، التجارة، الاستثمار” يدافعون عن الموازنة الجديدة في مؤتمر صحفي مشترك أمس الثلاثاء، إشعلت زيادة الدولار الجمركي، الأسواق، وطبق التجار زيادة وصفها البعض بالكبيرة، على أسعار السلع. فيما إستبق تجار وشركات تطبيق القرار بوضع أسعار جديدة لحماية رأس المال من التناقص أمام الاسعار الجديدة.
وبدأت هئية الجمارك منذ امس الثلاثاء ،في تطيق التقييم الجمركي الجديد للواردات بسعر 18 جنيه بحسب موردين تحدثوا لـ(باج نيوز) أمس.
وانتقد عدد من الموردين تطبيق القرار واعتبرته بداية الإنهيار لكافة قطاع الإستيراد متهمة الدولة بتضليل المواطن بشأن عدم ارتفاع الاسعار.
وتحاشت وزارة المالية في مؤتمرها الذي عقدته امس بوزارة الاعلام بشان الموازنة، الحديث عن كل ما من شأنه إثارة المواطن فيما يخص اسعار السلع.
ودافعت عن موازنتها للعام الجاري بأنها قامت بوضع معالجات تشمل إعفاء نحو 63% من الواردات من التقييم الجمركي بما فيها عدد من السلع الإستهلاكية ومدخلات الإنتاج وفقا لحديث وزير الدولة بالمالية عبدالرحمن ضرار.
على الجانب الآخر إستهجنت شعبة موردي السراميك والأدوات الصحية حديث الحكومة عن عدم مساهمة القرار في ارتفاع الاسعار وكشفت عن زيادة في اسعار السراميك والبورسلين بنسبة بلغت نحو 140%
وحذر رئيس الشعبة، بكري اليأس من إنهيار القطاع حال إصرار الدولة على عدم مراجعة قرار الرسم الاضافي والتقييم الجمركي.
وأوضح ان الرسوم الجمركية للسيراميك ارتفعت من 45 الى 108 جنيه بينا زادت للبورسلين من 57 الى 137.
ورفض ألياس في حديثه لـ( باج نيوز) عن وسم السيراميك “بالسلعة الكمالية” لجهة أن الدولة نفسها تطالب تغطية عدد كبير من الوحدات على أرضها خاصةً المستشفيات والصيدليات والمطاعم، مؤكداً أن تكلفة استيراد السيراميك سنوياً لا تتعدى 50 مليون دولار خلافاً لما تروج له الحكومة بأن الاستيراد يتم بمبلغ 100 مليون.دولار
وقطع بأن المصانع المحلية للسيراميك لا تغطي سوى 40% من حاجة الاستهلاك المحلي، وأن الجمارك تبني رسومها بإفتراض أن سعر متر السيراميك في السوق العالمي 5.2 دولار بينما سعره لا يتعدى 2.7 دولار.
وأكد إلياس أن الاستمرار في السياسات سيعمل على إنهيار القطاع وفقدان آلاف الأسر والموظفين لمصدر رزقهم، مستنكراً عدم خفض الدولة للرسم الإضافي للسيراميك أسوة بقية السلع وبقائه في نسبة 40%..
ما قاله اليأس لم يبدو جديدا فقد أعلنت عنه الغرفة القومية للمستوردين قبل إجازة الموازنة من البرلمان واكدت على حقيقة ارتفاع الاسعار التي بدأت قبل تطبيق القرار بنسبة وصلت الى اكثر من 200% لبعض السلع.
واكد الأمين العام لغرفة المستوردين على صلاح، بان الزيادة في ارتفاع اسعار السلع ستكون بنسبة 36 % مستشهدا بان كيلو العدس سوف يزيد سعره بنسبة 225 % وكيلو الارز سيزيد بنسبة 169 %.
وتفاجأ المواطنين يوم أمس بزيادات أخرى في عدد من السلع وفي مقدمتها الألبان الذي ارتفع سعره مرة اخرى من 325 جنيه (قبل اسبوع) الى 350 جنيها يوم امس للعبوة 250 كجم.

بالمقابل، قال متعاملون إن سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني قفز في السوق السوداء إلى 28 جنيهاً عقب تطبيق قرار خفض قيمة العملة الوطنية.

وهبط الجنيه السوداني بشدة أمام الدولار بعدما رفعت واشنطن عقوبات اقتصادية فرضت قبل 20 عاماً في أكتوبر الماضي، وقال وزير المالية إن بلاده “لم تستفد من قرار رفع العقوبات وأن بعض المصارف الأجنبية تتحفظ على التعامل مع السودان رغم رفع العقوبات”.

ولا تستطيع الشركات توفير حاجاتها من العملة الصعبة بسعر الصرف الرسمي البالغ 6.7 جنيه للدولار وتضطر للشراء من السوق الموازية.

وقال رجل الأعمال، النائب البرلماني، علي أبرسي، أن القطاع الخاص يواجه أزمة في توفير النقد الأجنبي بهدف الإستيراد، وطالب مؤخراً، الحكومة السماح لتجار العملة بمزاولة نشاطهم.

المصدر : باج نيوز

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



Tags

اترك رد وناقش الاخرين