وصفت الحكومة السودانية ارتفاع الأسعار بالتزامن مع عرض وإجازة الموازنة المالية للعام 2018، بأنه غير قانوني وغير أخلاقي وقالت إنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال السماسرة والوسطاء الذين حملتهم مسؤولية إنفلات الغلاء.
وشهدت السلع في الأسواق السودانية ارتفاع لافتا في الأسعار منذ أن تم الإعلان عن موازنة جديدة أقرت رفع الدولار الجمركي إلى 18 جنيها.
وقال وزير التجارة حاتم السر، في مؤتمر صحفي لوزراء القطاع الإقتصادي، الثلاثاء، إن حزمة إجراءات وتدابير وضوابط لكبح جماح ارتفاع الأسعار بالأسواق سيتم الإعلان عنها.
وأكد أن “انفلات وفوضى الأسعار غير مبرر ولا قانوني ولا أخلاقي”، وأشار إلى مجموعة من “السماسرة والوسطاء” استغلت الموقف.
وطمأن السر المواطنين أن إنفلات الأسعار سيتوقف خلال أيام، وزاد “الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتناقض مع سياسة التحرير”.
ونوه إلى إعفاء كل السلع الأساسية من الرسوم الجمركية والقيمة المضافة، أبرزها القمح والسكر، وتوقع انخفاض الأسعار الأيام المقبلة، ونفى أي تأثير سلبي على أسعار السلع جراء تطبيق سعر الدولار 18 جنيها في الجمارك.
وبلغ المبلغ المخصص للموازنة 173 مليار جنيه بعجز غير مسبوق وصل نحو 28 مليار جنيه.
من جانبه أكد وزير المالية محمد عثمان الركابي، أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب إزالة “التشوهات” لتوحيد سعر الصرف.
وأفاد الركابي أن الاقتصاد الوطني ورغم رفع الحصار لم يندمج بعد في الاقتصاد العالمي والتعامل مع المراسلين الخارجين، قائلا “النتائج لم تظهر حتى الآن.. نحن في انتظار دخول الأمريكان حتى يدخل الجميع”.
ورغم رفع الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي عقوبات اقتصادية قاسية ظلت مفروضة على السودان لعشرين عاما، إلا أن المعاملات البنكية ما زالت مشكلة تواجه المصارف السودانية.
وأعلن محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر، خلال المؤتمر الصحفي، عن بدء تطبيق السياسية النقدية والتمويلة الجديدة يوم الإثنين وشراء الذهب بأسعار مجزية ومشجعة.
وقال “إذا لم تكن بمقدار أسعار المهربين فليس أقل منها”، ونفى أي اتجاه لتعويم سعر الصرف، مؤكدا ترشيد الصرف الحكومي من النقد الأجنبي وولاية البنك المركزي على كل موارد الدولة من العملات الصعبة.
وأضاف محافظ بنك السودان أن خطوات تحسين سعر الصرف بدأت بإزالة “التشوه” والالتزام بالتعامل بالسعر الحقيقي للدولار، مشيرا الى تراجع نسبة التعثر الى 4% في العام 2017 مقارنة بـ 4.8% في العام 2016.
إلى ذلك وصل الخرطوم ظهر الثلاثاء الأمير السعودي منصور بن نايف بن سعود بن عبد العزيز في زيارة للسودان يشارك خلالها في تدشين شركة معاملات مالية تعمل في مجال استقطاب مدخرات السودانيين العاملين بالخارج ومجال التحويلات المالية من والى السودان.
ويدير الأمير ضمن شركاء سعوديين وإمارتيين وسودانيين شركة صرافة باسم “ريميت”، مقرها بمدينة دبي.
وأكد المدير العام للشركة الخبير المالي مجدي محمد نور أن الشركة ستفتتح 11 فرعا دفعة واحدة كمرحلة أولى تغطي العاصمة وبعض المدن الرئيسة على أن تستكمل المرحلة الثانية قريبا.
وأوضح أن شركة “ريميت” تملك مراسلين في أكثر من 20 دولة حول العالم بالتركيز على مناطق تواجد السودانيين مثل الخليج وأوروبا أو تلك الدولي التي يرتبطون بها تجاريا مثل الصين وشرق آسيا وتركيا، مؤكدا أن أسعار خدماتهم تعتبر الأدنى والأسرع.
وتدشن شركة “ريميت” للمعاملات المالية نشاطها مساء الأربعاء بحفل استقبال في فندق كورنثيا في الخرطوم بحضور الأمير منصور بن نايف بجانب مساعد الرئيس اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي ونائب رئيس الوزراء مبارك الفاضل ووزراء المالية والتجارة وقادة القطاع الإقتصادى ورجال المال والإعلام.

المصدر : سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين