(1)
فاروق عبد المنعم موظف وأب لثلاثة أبناء، قال بأنه كثيراً ما يواجه الأسئلة المحرجة لكنه يحاول دوماً أن يجيب عليها بثبات وببساطة شديدة حتى لا يقوم أحد أبنائه بالبحث عن إجابات في الخارج لعدم اقتناعه بإجاباته، وأضاف: (ذات مرة سألني أصغر أبنائي كيف يرانا الله؟)، فقلت له ببساطة: (إن الله يرى كل الناس في كل مكان، فهو الذي خلقهم من الأساس)، ويواصل عبد المنعم: (لابد من إقامة ورشات أو كورسات تدريبية لتعليم الوالدين كيفية الإجابة على مثل تلك التساؤلات الصعبة).
(2)
من جانبه يعتقد الأستاذ ميرغني كمال معلم اللغة العربية بأن (جهل) الوالدين في مثل ذلك الموقف يعتبر مصيبة كبيرة وكارثة حقيقية، لأن مثل تلك الأسئلة التي يطلقها الأطفال في سن معينة غالباً ما تُشكِّل ملامح شخصياتهم واللبنة الأولى لأفكارهم المستقبلية، ويضيف ميرغني: (لابد أن يكون الوالدين على قدر معقول من التعليم أو الدراية والفهم بطبيعة تلك الأسئلة وبخطورة الإجابات عليها حتى لا يتسببا في ضياع هوية الأبناء بإجابة خاطئة).
(3)
من جانبهم يرى عدد من علماء الاجتماع أن الأطفال تكثر أسئلتهم في السنوات الأولى من عمره بسبب مخاوفهم، وأضافوا أن هنالك أسباباً عديدة لأسئلة الطفل منها الخوف والقلق، فالأطفال يسألون كثيرًا عما يخافون طلبًا للشعور بالأمن والطمأنينة وحب الاستطلاع والاستحواذ على الانتباه والحصول على الاهتمام، وأضافوا أن الأم تخطئ إذا لجأت إلى الصمت تجاه أسئلة طفلها، مؤكداً أن الطفل سوف يحاول معرفة الإجابة من زملائه أو بأي أسلوب آخر مما قد يضره نفسيَّاً، بالإضافة إلى أنه سوف يشعر بالذنب مما قد يؤدي لانطوائه، وأشار أولئك الأساتذة إلى أن تصرف الأم الصحيح تجاه أسئلة طفلها هو أن تهتم بتساؤلاته وأن تجيبه بإجابة مناسبة، وأن تكون الإجابات محددة ومبسطة وبطريقة ذكية لا تتطلب التدقيق والتفاصيل ولا تثير لدى الطفل أسئلة أخرى.

 

السوداني

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين