صادق البرلمان السوداني الأحد على موازنة العام 2018 بأغلبية ساحقة، وسط مقاطعة كتلة التغيير، واستقالة نائب عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم احتجاجا على إجازتها.وبلغ المبلغ المخصص للموازنة 173 مليار جنيه بعجز غير مسبوق وصل نحو 28 مليار جنيه. واستأثر قطاع الأمن والدفاع بالنصيب الأكبر من مشروع الموازنة، بمبلغ 23 مليار و888 مليون جنيه.
وأعلن النائب حزب المؤتمر الوطني الطاهر دفع الله الزاكي استقالته من البرلمان وبررها بـ” عدم العدالة في توزيع المشروعات” .
ووجه نواب انتقادات عنيفة للموازنة، وقاطعت كتلة التغيير التي تضم 37 نائباً من المستقلين الجلسة وغادروا القاعة قبل التصويت احتجاجا على الموازنة.
وقال رئيس الكتلة أبو القاسم برطم للصحفيين إن الموازنة بشكلها الحالي “لا تلبي طموحات المواطنين واعتمدت على للضرائب بدلاً عن الإنتاج”.
وانضم للمقاطعين 4 نواب من المؤتمر الشعبي وممثل حزب المنبر الديمقراطي، ونائبين من حركة الإصلاح الآن. .
وهاجمت النائبة عن المؤتمر الشعبي نوال خضر حكومة الوفاق الوطني وقالت انها لم تلبي الطموح ولم تلتزم بمخرجات الحوار، ولفتت الى أن الموازنة ستزيد عدد الكادحين بالبلاد.
وأقر وزير المالية محمد عثمان الركابي بإن موازنة العام 2018 “ستشهد اجراءات اقتصادية قاسية وأن المشاكل الاقتصادية لن تحل بمرور الزمن وانما باتخاذ الاجراءات الصحيحة”.
وتابع ” كل ما ضاقت سنضطر لاتخاذ اجراءات قاسية”.
وأشار الوزير الى محاولات لتقليل الاثار السالبة بتخفيض الواردات التي تقدر بـ 8 مليارات دولار وزيادة الصادر البالغ ٤ مليار دولار، مشيراً إلى أن سياسة التحرير الاقتصادي لا تتنافى مع الرعاية الاجتماعية وأن السياسات المتخذة تناصر الفقراء “.
وأكد الركابي أن تسريب المعلومات حول زيادة الدولار الجمركي ادى الى زيادة الاسعار قبل اجازة الموازنة.
من جهتها قالت نائب رئيس البرلمان عائشة محمد صالح إن وزير المالية كان صادقاً في كل ما جاء في الموازنة، وتابعت مخاطبة الوزير “لكن على الدولة أن تحذر من ثورة الجوعى والعطشى”.
إلى ذلك قرر البرلمان تمديد دورته الحالية حتى العاشر من يناير القادم حتى يتمكن من إكمال ملفات مطروحة على طاولته، منها ست مسائل مستعجله و٤١ سؤالاً موجهة للوزراء لم ينظر فيها حيث احيلت ٥ منها الى اللجان المختصة.

 

المصدر : سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين