سودافاكس :
تعيش خطوط مواصلات ولاية الخرطوم فوضى مستمرة جعلت الأمور فيها في غاية السوء والتردي الذي يصاحب التنقل بين أحياء ومناطق الولاية، الأمر لا يقتصر فقط على النواحي التنظيمية للعمل في خطوط المواصلات ولكنه يتعداه بحسب البعض إلى سوء المركبات والحافلات العاملة في خطوط النقل ذاتها.
وبحسب اراء الكثير من المواطنين فإن عددا مقدرا من هذه الحافلات لا يرقى لأن تعمل في نقل الركاب لجهة أنها تعاني من مشكلات كثيرة، ومنذ سنوات وقضايا المخالفات والحوادث المرورية تشغل الرأي العام سيما مع ارتفاع معدلات ونسب الضحايا والخسائر الناجمة عن تلك الحوادث، بجانب تأثيراتها على المجتمع بشكل عام.
تكرار المأساة
لم تفلح الإجراءات الاحترازية والضوابط في الحد من نسب الحوادث بشوارع العاصمة والولايات والطرق القومية نتيجة لمجموعة من المخالفات المرورية بحسب خبراء تؤدي في نهاية المطاف إلى التسبب في وقوع الحوادث وبالتالي الضحايا، وتتنوع المخالفات وتتعدد بالنسبة للسائق والمركبة إضافة إلى العوائق الخاصة بالطريق نفسه وغيرها من المسببات للحوادث وبحسب مراقبين فإن المسؤولية مشتركة وتكاملية ولا تنحصر على شرطة المرور فقط فالمشاه والمركبات والسائقين وخلافهم من مستخدمي الطريق مسؤولين عن ذلك الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من الضبط والمتابعة للمخالفات واحكام ضبطها للحد منها.
عيوب بالجملة
يقول حسين الطيب – موظف لـ(اليوم التالي): المتابع لحال وأوضاع الحافلات ومركبات النقل العام التي تعمل في خطوط مواصلات ولاية الخرطوم يجد فيها الكثير من العيوب والمشكلات التي تجعلها بعيدة كل البعد عن المركبات التي تعمل في المواصلات في الدول من حولنا فيمكن بوضوح لكل شخص يستغل الحافلات أن يرصد كمية من الملاحظات المتعلقة بتهالك المركبة سواء كان الامر على مستوى المقاعد أو الماكينة أو غيره، ويضيف: تتملكني الدهشة حينما الحظ وجود تراخيص لبعض الحافلات المتهالكة التي تقل المواطنين لأنه من غير المعقول منح ترخيص لحافلات يمكن أن تؤدي لقتل الأبرياء، وأشار إلى أنه استغل قبل أيام حافلة تعمل في خط المعمورة بالخرطوم حالتها سيئة جدا وكل الأسلاك والطبلون الأمامي للحافلة ظاهره للركاب، وتابع: نعم الظروف أصبحت قاسية ولكن هذا ليس بمبرر للتلاعب بحياة الركاب وحملهم في حافلات متهالكة ولا ترقى للاستخدام الآدمي، وأكد أن الأمر يحتاج إلى وقفة من الجهات المسؤولة بتنفيذ حملات دورية للحافلات العاملة بالخطوط والتأكد من سلامتها وجاهزيتها لنقل الركاب وأن لا يترك الأمر هكذا عشوائيا دون رقابة، مبينا أن المواطنين يقع عليهم دور أيضا حيث يمكنهم إجبار أصحاب هذه المركبات بإصلاحها إذا ما اتحدوا وقرروا مقاطعة استقلال الحافلات المتهالكة مهما كانت أزمة المواصلات التي تتسبب في استغلال البعض حاجة المواطن الذي يجد نفسه مجبرا على استغلال الحافلة بغض النظر عن سلامتها وصلاحيتها للعمل في نقل المواطنين.
الشماعة ممنوعة
يقول العقيد شرطة حقوقي الفاضل يوسف محمد رئيس مرور قسم الخرطوم شمال، الوقوف فى الباب (الشماعة) يعد مخالفة للقانون تعرض السائق للمسألة القانونية وتترتب عليها تسوية فورية، وتهدد حياة الشخص للخطر في حالة وقوع حادث، وأضاف: المركبة مصممة لحمل عدد محدد ونحن نهيب أصحاب المركبات العامة والسائقين أن يراعوا لهذه المسألة.
شروط محددة
يشير العقيد الفاضل إلى أنه لا يتم ترخيص المركبات المتهالكة إلا بعد الفحص الميكانيكي والالي أو ما يسمى بأورنيك (69)، وأي عربة متالهكة لم تكون مرخصة ونقوم بتنظيم حملات لضبط هذه المركبات خصوصا ونشدد على مركبات الخدمة العامة وعموما إذا هناك أي ملاحظة على العربة فإنه لا يتم ترخيصها إلا بعد استيفاء الشروط حتى وإن كان هناك شق صغير في زجاج العربة فإنها لن ترخص، وأردف: بالنسبة للبصات السفرية فهناك فحص شهري دوري ولا يعطي (الكرت الفحص) إلا بعد الفحص الآلي وتتم مراجعته دوريا وهناك تفلت من الذين يتهربون من الترخيص ويتحايلون على القانون لمرور أجندتهم الخاصة دون مراعاة لمصلحة المواطن والمخاطر التي يتعرض لها، واستطرد: زمان كان في مفهوم السائق إذا قطع إيصال واحد يعيث به فسادا باقي اليوم ويعمل مخالفات وهذا الكلام غير صحيح ويؤدي إلى الاستهتار وعدم احترام حكم القانون.
سارة المنا
المصدر : صحيفة اليوم التالي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين