نفى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزم بلاده بناء قاعدة بحرية عسكرية على ساحل البحر الاحمر شرقي السودان، قائلا ان تركيا تخطط لاستعادة أنقاض عهد العثمانيين في المنطقة.

واختار الرئيس التركي الذي زار السودان هذا الأسبوع أن تكون محطته الوحيدة خارج الخرطوم في سواكن على ساحل البحر الأحمر في محاولة لإعادة أمجاد الدولة العثمانية حيث تعمل تركيا على ترميم آثارها في المدينة العريقة.
لكن وسائل إعلام خليجية وسعودية ومصرية أظهرت حنقها الشديد حيال هذه الخطوة وشنت على إثرها هجوما لاذعا على حكومة الرئيس عمر البشير واتهمته بتسليم المدينة الساحلية المقابلة لجدة السعودية للأتراك ليتمدد نفوذهم على البحر الأحمر.
وقال اردوغان في تصريحات نشرتها صحيفة “حرييت” الخميس ردا على سؤال حول تقارير تفيد بان تركيا ستبني قاعدة بحرية في ميناء سواكن السوداني، “لا يوجد مثل هذا الميناء العسكري”.
من جهتها نفت سفارة السودان في الرياض ما نشرته صحيفة (عكاظ) تحت عنوان ( سواكن السودان في حضن اردوغان ) أشارت فيه الى أن الاطماع التركية في القارة الافريقية لم تعد محدودة خاصة بعد تدشين القاعدة العسكرية التركية في الصومال خلال أكتوبر الماضي.
وأضافت “حصلت انقرة على موطئ قدم لها في السودان، عبر قاعدة جديدة لها في جزيرة سواكن التي أعلن الرئيس التركي انه طلبها من نظيره السوداني عمر البشير فوافق على الفور”.
ورأت السفارة السودانية في بيان صحفي نشر الصحيفة لتلك المادة الصحفية يمثل ” إساءة واضحة للسودان ولسيادته ولحقه الطبيعي كدولة ذات سيادة في انشاء العلاقات مع مختلف دول العالم بشكل سلمي وبما يحقق المنفعة والمصلحة له ولشعبه ودون مساس بالأمن الوطني العربي الذي يمثل الحرص عليه مرتكزا أساسيا في بناء السودان لعلاقاته الخارجية”.
وأضافت ” حفلت المادة المنشورة خبرا كانت او تقريرا او مقالا للراي بجملة من المتناقضات، فلا السودان يهدد الامن العربي من خلال توقيعه على اتفاق لإعادة تأهيل ميناء سواكن، ولا دخل لذلك بالخلاف السوداني المصري بشأن حلايب وشلاتين.
وكانت الصحيفة السعودية نقلت عن مراقبين تحذيرهم من خطورة القواعد التركية في افريقيا، مؤكدين انها تمثل تهديدا صريحا للأمن الوطني العربي.
واعتبر المراقبون ان تركيا تسعي الي فرض هيمنتها على منطقة القرن الافريقي، عبر تقديم الدعم العسكري وانشاء عدة قواعد لها في دول افريقية، وشددوا على ان انشاء أي قواعد عسكرية في السودان يمثل تهديدا واضحا للدولة المصرية، على خلفية العلاقات المتأزمة بين القاهرة وانقرة، والخلاف المتصاعد حول حلايب وشلاتين.
المصدر : سودان تربيون



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين