بعد طول ترقب وإنتظار، أعلنت وزارة المالية على لسان وزير الدولة، عبدالرحمن ضرار، رفع سعر الدولار الجمركي إلى 18 جنيهاً مقابل 6.9 جنيهاً بما فيها السعر الرسمي وكافة المعاملات الحكومية، في موازنة العام المقبل 2018.
وبدا أن القرار لم يكن مفاجئاً للمتعاملين، بعد أن دارات إرهاصات كثيرة بشأن عزم الحكومة زيادة سعر الدولار الرسمي والجمركي من سعره الحالي ليبدء تطبيقه من بداية الشهر القادم.
وزير المالية والتخطيط الاقتصادي عند إيداعه لموازنة العام القادم منضدة البرلمان ، بداية الأسبوع الحالي، أكد على أن وزارته ستعمل على اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير لضبط سعر الصرف والعمل على تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
وسجل سعر الدولار في الأسواق الموازية صباح اليوم (الثلاثاء) 27.500 جنيه للشراء مقابل 27.300 للبيع في تصاعد مستمر خلال الأسبوعيين الماضيين.
وأثار الخبر الذي انفردت به (باج نيوز) عن زيادة الدولار الجمركي الى 18 جنيه ردود أفعال واسعة في الأوساط الاقتصادية خاصةً ان الزيادة تقدر بـ 300%.
وحذرت الغرفة القومية للمستوردين من تداعيات القرارات وقالت انه يساهم في إرتفاع أسعار السلع بنسبة تصل إلى 37% في العام الجديد وحملت الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار بجانب توقعاتها بانحسار حركة الاستيراد في المرحلة القادمة.
وكشفت متابعات (باج نيوز) عن توقف عدد كبير من التجار من بيع أغلب السلع لحين وضوح الرؤية كي يتمكنوا من تطبيق الأسعار  قبل بداية العام.
ودافع التاجر عصام الحاج عن ممارسات التجار في إيقاف البيع بقوله ” في كل الأحوال لانستطيع ان نبيع بالاسعار القديمة لأننا عندما نشتري سيكون بالسعر الجديد وسيؤثر ذلك على رؤوس أموالنا”
وأكد في حديثه مع (باج نيوز)  أنهم لا يتحملوان مسؤولية ارتفاع اسعار السلع بقولة ” الحكومة هي التي ترفع الأسعار وليس نحن”
من جانبه أوضح عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، بابكر محمد توم أن زيادة أسعار الدولار الجمركي لن تؤثر على اسعار السلع الاستهلاكية لجهة ان 67% من السلع معفاة من هذه الزيادة.
وأشار الى ان قرار زيادة الدولار الجمركي الى 18 جنيه سيطبق في 37% من السلع مع تخفيض نسبة المدفوع من قيمة السلعة نفسها بما يساهم أن يكون التغيير في اسعار السلع بسيط وليس كما يظنه المواطنين.
وقال ان الهدف من قرار الدولار الجمركي هو تقليل الطلب على النقد الاجنبي عبر ترشيد الاستيراد مع وضع عدد آخر من الضوابط لم يعلن عن تفاصيلها.
غير ان الخبير الاقتصادي، هيثم محمد فتحي اكد على ان القرار سيساهم في غلاء السلع وفي الوقت نفسه سيؤدي إلى تقليل استيراد السلع بصورة كبيرة وهذه سياسة أفضل من حظر استيراد السلع بجانب مساهمته في ارتفاع نسبة التهريب للتكلفة العالية للجمارك .
وتعد أزمة النقد الاجنبي بالسودان هي السمة الابرز للاقتصاد القومي بعد انفصال جنوب السودان وفقدانه لايراداته النفطية بما يجعل الحكومة السودانية تعمل على سن سياسات دائمة في محاولة منها لضبط اسعار الصرف.

المصدر : باج نيوز

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين