انتقدت الغرفة القومية للمستوردين باتحاد الغرف التجارية (مشروع موازنة العام 2018) وأشارت إلى أن المعالجات التي وضعت بالموازنة (أشبه بالماكياج). وكشف رئيس الغرفة “مالك جعفر سر الختم” خلال مخاطبته، أمس (الأحد)، “منبر سونا” (قطاع الاستيراد ومآلات موازنة 2018)، كشف عن أن وزارة المالية لم تشرك قطاع المستوردين في إعداد الموازنة، وقال إن الشراكة بينهم والوزارة اقتصرت على تنويرهم فقط، وأضاف: (لسنا طرفاً في الميزانية)،
وقال: (نساهم بنسبة 75% من حجم الإيرادات وينبغي مشاورتنا في إعداد الموازنة)، وأضاف: (واجبنا نحو قواعدنا يحتم علينا توضيح أننا لسنا جزءاً من الميزانية)، وقال إن الميزانية في نسختها الجديدة تضخمية انكماشية قد تؤدي لمزيد من التردي الاقتصادي.
من جانبه، توقع عضو القطاعات السياسية بالغرفة “الصادق جلال الدين صالح” ارتفاع أسعار السلع المستوردة كافة الخاضعة للجمارك بنسبة (36%) نسبة لزيادة الدولار الجمركي، فيما توقع زيادة في السلع المعفاة من الرسم الإضافي للرسوم الجمركية زيادات عالية، مثلاً الفول المصري ستكون الزيادة بنسبة (174%) للكيلو، لبن البودرة (75%) للكيلو فقط، ورق الصحف بالطن (173%)، وزيادة على كيلو العدس بنسبة (225%)، كيلو الأرز (169%) وبالتالي الزيادة بالأسواق ستكون بنسبة (18%). وقال: (أول من سيتأثر بالميزانية المواطن، والمستورد آخر من سيتأثر).
ورسم “الصادق” صورة قاتمة لمآلات الأوضاع وقال: (أتوقع أن ترتفع أسعار الخدمات، التكاليف، وهذا بدوره سيؤدي لقلة الطلب والندرة ويزيد البطالة، وسيؤدي لمزيد من تدهور الجنيه، ويقل الصادر). وتوقع أن يرتفع الدولار إلى (50) جنيهاً في ظل هذه السياسات، وانتقد نظام الاستثمار بالبلاد وقال إن تحويلات المستثمرين الأجانب تساهم في رفع الطلب على العملة الأجنبية.
ويرى “جلال الدين” أن البرنامج الخماسي الذي يقدر انتهاء أجله نهاية العام 2018 فاشل ولم يحقق أي بند من أهدافه، وقال إن الموازنة الجديدة موازنة تضخمية انكماشية ستؤدي لمزيد من التردي الاقتصادي وزيادة معاناة الشعب.
من جانبه، توقع الأمين العام للغرفة “علي صلاح علي” أن ينحسر عمل المستوردين عقب الزيادات المتوقعة على الدولار الجمركي، وقال إن ذلك قد يخلق ندرة في السلع وارتفاعاً كبيراً بأسعارها، بالإضافة إلى تشجيع التهريب، وزاد: (أعتقد أن نسبة الاستيراد 10% ضئيلة جداً بالنسبة للناتج القومي مقارنة بالدول الأخرى).
وانتقد المستوردون السياسات الاقتصادية بالدولة، وقالوا إن العقلية التي تدير الاقتصاد تفكر بالاستدانة المصرفية، وزيادة الضرائب، طباعة العملة وقتما شاءوا، وإن وزارة المالية تتجه دائماً لزيادة مواردها رأسياً فيما يظل الإنفاق الحكومي في تزايد، وزادوا بأنها السبب في الأزمة وارتفاع الدولار وتدهور الجنيه.
الجدير بالذكر أن من أهداف موازنة 2018 تحقيق نمو بنحو (4%)، تقليل التضخم ليصل إلى (19.5)، العمل على استقرار سعر الصرف، زيادة الصادرات بنحو (3.9) إلى (6.1) مليار، تقليل الواردات، زيادة الإنتاج في الزراعة والنفط والذهب، خفض الفقر ومعالجة أسبابه ومعاش الناس يعدّ أولوية.+

المجهر السياسي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين