شهدت بون الألمانية فجر أمس (الثلاثاء) لقاءاً تمهيدياً بين حزب المؤتمر الشعبي وممثلي الجبهة الثورية على رأسهم مني اركو مناوي رئيس الجبهة وجبريل إبراهيم وآخرون، ونناقش الطرفان رؤية المؤتمر الشعبي للسلام التي بدأها بالداخل من مشاورات مع عدد من القوى السياسية الرافضة للحوار. ومن المتوقع أن يدخل الطرفان في لقاء ثانٍ فجر اليوم الأربعاء للوصول لمسودة مشتركة لبناء السلام.

حضور متأخر

بحسب متابعات (الصيحة) لم يتمكن عدد من المشاركين في اللقاء من الحضور مبكراً إلى بون الألمانية بسبب طول الرحلات السفرية لدى عدد من المشاركين الذين حضروا من السويد وفرنسا ولندن مما أدى إلى تأخير انطلاق التفاهمات إلى يوم كامل. حيث انطلقت فجر الثلاثاء بدلاً من الاثنين. ومن أبرز المتأخرين صديق محمد عثمان الناطق الرسمي باسم وفد التفاوض القادم من لندن والبشير محمد البشير القادم من السويد ومحمد بدرالدين القادم من الخرطوم، عطفاً على ممثلي الجبهة الثورية الذين تحركوا من فرنسا ووصلوا لبون في وقت متأخر لم يمكنهم من الانخراط الفوري في الاجتماعات مع دكتور علي الحاج المتواجد أصلاً بألمانيا.

مأدبة عشاء

أقام الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج محمد مأدبة عشاء بمنزله ببون الألمانية بحضور عدد من أفراد أسرته على شرف حضور الوفد. شارك الوفد بأكمله في مأدبة العشاء وسط جو من الحميمية ساد بين الحضور من الطرفين.

لقاء تمهيدي

وعقب تناول وجب العشاء انخرط الطرفان في لقاء تمهيدي مشترك تناول فيه رؤية الشعبي لحل السلمي وإيقاف الحرب وشارك من الجبهة الثورية مني اركو مناوي وجبريل إبراهيم وأمين داؤود بينما مثل الشعبي علي الحاج وصديق محمد عثمان والبشير محمد البشير.

لقاء آخر

بات في حكم المؤكد أن يلتئم لقاء فجر اليوم (الأربعاء) بين الجانبين. ومن المتوقع أن يستمع الوفد لرؤية الشعبي لتحقيق السلام في السودان والتي عرضها على القوى السياسية بالداخل ومن ثم التداول حول مطلوبات تحقيق السلام وخطوات بناء الثقة وصولاً لتسوية نهائية.

مشاركة من على البعد

من المتوقع أن يشارك في الاجتماعات عبر الهاتف التوم هجو عضو هيئة قيادة الجبهة الثورية ورئيس حركة تحرير كوش محمد داؤود بعد أن تعذر وصولهما إلى بون الألمانية.

روح طيبة

وقال الناطق الرسمي باسم وفد المؤتمر الشعبي صديق محمد عثمان (للصيحة) إن اللقاء التمهيدي اتسم بروح أخوية طيبة كاشفاً عن ترحيب قيادات الجبهة الثورية بمبادرة السلام التي يقودها الشعبي، حيث قوبلت المبادرة بترحيب كبير.

نتائج إيجابية

بالمقابل ينتظر حزب المؤتمر الشعبي أن تحقق هذه التفاهمات نتائج إيجابية تسهم في دفع مسيرة السلام إلى الأمام خاصة وأن الحزب بات مؤخراً مهموما بقضايا السلام وايقاف الحرب ممثلة في زعيمه علي الحاج الذي جمد العمل في المنظومة الخالفة وعدم ملاحقة الحريات التي كانت واحدة من اشتراطات الشعبي للمشاركة في الحكومة الانتقالية حيث ترك الحاج كل ذلك مفضلاً العمل في سبيل تحقيق السلام، وله في ذلك بالقول أن إيقاف الحرب وتحقيق السلام يمهد لخلق أجواء من الحريات بينما تمهد ذات الحريات لإنفاذ المنظومة، هذا هو رأي الحاج الذي ذكره أكثر من مرة حينما سئل عن انشغاله بالسلام.

دفع داخلي

عملت (الصيحة) أن اللقاء بين المؤتمر الشعبي والجبهة الثورية يأتي بمباركة من الرئيس البشير، وأشار مصدر أن علي الحاج وجد ضوءاً أخضر من البشير للعمل من أجل إقناع الحركات المسلحة بالسلام وإيقاف الحرب.. بالمقابل يعول علي الحاج على صلاته الاجتماعية الطيبة مع قيادات الجبهة الثورية التي نشأت حينما كان الحاج مهاجراً بألمانيا، ويسعى الحاج لتسخير هذه العلاقات من أجل الوصول لتسوية نهائية مع قادة الجبهة الثورية تمهيداً لسلام شامل.

غموض حول مشاركة نور

يكتنف الغموض مصير اللقاء الذي سيجمع ما بين رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور والمؤتمر الشعبي، ورشحت أنباء أن عبدالواحد نور ربما يرسل مندوباً لمقابلة وفد الشعبي بألمانيا، ولم يوضح الناطق الرسمي باسم وفد الشعبي صديق محمد عثمان مصير مشاركة نور حتى الآن. ومن المرحج أن يتحدث نور عبر الهاتف كما هو الحال مع التوم هجو.

عقبة كؤود

معروف أن الحركات المسلحة بمختلف تكويناتها تطالب بتوفير ضمانات لازمة قبل الشروع مفاوضات مع الجانب الحكومي أو أي أطراف مقربة من الحكومة إذ تعد المطالبة بالضمانات عقبة كؤود في طريق السلام خاصة وأنها تضع كاشترط قبل التفاوض. ويرى خبراء أن الشعبي لا يملك ضمانات كافية يمكن أن يقدمها للجبهة الثورية خاصة بعد الالتفاف على مخرجات الحوار الداخلي، وفشل الشعبي في توفير بند الحريات الذي اشترطه من المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، بينما يرى فريق آخر أن الشعبي يتحرك وفق تفاوض حكومي شامل وربما توفر ذات الحكومة الضمانات اللازمة للمتفاوضين مع الشعبي.

توقيع نهائي

من المتوقع أن يخرج الطرفان بيان ختامي فجر اليوم (الأربعاء) يحمل الخطوط العريضة التي تناولت التفاهمات المشتركة، وهذا ما ذهب إليه رئيس اسناد الحوار عمار السجاد، الذي قال إن من المتوقع أن يمهر الطرفان مسودة مشتركة تحمل ما تم من تفاهمات مثل الاتفاق على إيقاف الحرب وإحلال السلام وتجديد المطالب على الحكومة من أجل العمل على السلام. واستبعد السجاد في حديثه (للصيحة) حدوث أمر طارئ أو مفاجئ من تفاهمات بون بين الشعبي والثورية، وهذا ما أكده جبريل إبراهيم في وقت سابق للصيحة، حينما قال لا أتوقع أمراً مفاجئاً في تفاهمنا مع المؤتمر الشعبي.

الصيحة



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين