ألشابة(x) مفعمة بالحيوية ومحبة للحياة ،وضعت آمالا عراض لحياتها ومستقبلها وخططت ،بمشاركة خطيبها وعقب التخرج من الجامعة قررا الزواج وكان زواجا كما خططا له ، ومن هنا بدأت الماساة التي غيرت حياتها حسب ما ذكرت عندما جلست للإستماع اليها .
وطلبت ان ارمز لها بحرف(x) وكان لها ماأرادت ، وبدت تحكي ،بعد الزواج بكذا شهر بدأت صحة زوجي تتدهور بدون سابق انذار بصورة سريعة ومخيفة ،ورفض الذهاب أول الأمر للطبيب ، وشعرت بانه يعلم علته ويحاول اخفاء الأمر بحجج غير مقنعة ولم ادري كيف أتصرف خاصة ونحن نسكن بعيدا عن اسرتينا .
وواصلت (x) حديثها وخلال تفتيشي في بعض أغراضه التي كان يخفيها بعيدا عن عيوني ،قرأت وعرفت سبب تدهور وضعه الصحي السريع ، صرخت من هول المفاجأة وأغمى علي ،وتم إسعافي من قبل جارتنا التي سمعت صرختي، فزوجي لم يقو على النهوض ، وبعد إفاقتي ناداني بصوت واهن ، وسرد قصته مع مرض(الإيدز) نعم الإيدز ذلك البعبع أو مرض العصر كما يطلق عليه ،وأضافت كانت صدمة ومأساة بكل أبعادها وجزعت وخفته واتجرست وبكيت ولم اتمالك نفسي ،بكينا سويا مأساته ومأساتي ،ثم توضأت وصليت كأنني لأول مرة أصلي بخشوع ورهبة مع نزول دموعي ودعيت ربنا يثبتني ويمنحني اليقين واتصلت بأسرتي وحكيت ليهم ماحدث وتفهموا رغم قساوة ماحدث ،وعندي شقيقي طبيب طلب مني ان اخضع للفحص وظهرت النتيجة بإنتقال المرض الى ،وتوفى زوجي بعد أسبوعين واخفينا الأمر عن الناس وعن أهلنا عدا اسرتي .
وواصلت (x) وبعد انقضاء العدة اعتكفت في منزل اسرتي فترة من الزمن وعندما سمعت بجمعية المتعايشين مع مرض الإيدز والتي تضم 3،800 من المتعايشين فانضممت لها ،نساند بعض والحمدلله تزوجت من احد المتعايشين ورزقنا بأطفال غير مصابين فخلال فترة الحمل بهما كنت تحت اشراف طبي من اطباء متطوعين لمنع الإنتقال الراسي مني لجنين مع الاهتمام بالتغذية ولكن عندما حانت ساعة الولادة رفضت المستشفي دخولي غرفة الولادة وتم توليدي في(الكرنتينة) وكان ذلك قمة في الاضطهاد والتميز السلبي والوصمة من قبل الأطباء
والان انتظر مولودا أخر وسأخضع لعملية قيصرية .
فالوصمة الإجتماعية تسهم في رفض المريض من قبل المجتمع وبالتالي عزله،وتعتبر الوصمة سواء كانت من المجتمع أو الكادر الطبي سببا في إخفاء بعض المتعايشين مع المرض حقيقة وضعهم وعدم تلقيهم العلاج لايقاف تدهور حالتهم ويمكن ان تؤدي لإنتشار الإيدز ،فالحق في العلاج والتعليم مكفول بالدستور .
والتدخلات لمنع انتقال المرض من الأم المصابة إلى جنينها أدت إلى ولادة 373 طفلا وطفلة غير مصابين من 600 أم مصابة بنسبة وصلت ل50% حسب إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم تراكميا من 2007م-2017م والتي كشفت عن إجراء الفحص ل 6ألف من الحوامل بمراكز الفحص هذا العام ثبت وجود (16)مصابة،ويتوفر بالخرطوم 146 مركزا للخدمات الوقائية والعلاجية والأن ادخلت خدمات الفحص والعلاج ضمن الرعاية الصحية الأولية بالمراكز الصحية وتهدف لتقريب الخدمة من السكن وتقليل الوصمة ،فالوصمة شددت منطمة الصحة العالمية على محاربتها خاصة من قبل القائمين على أمر الخدمات الصحية من أطباء وغيرهم بتوفير بيئة صحية خالية من الوصمة في المرافق الصحية مع الالتزام باخلاقيات المهنة.
فالحق في العلاج وغيره واجب ديني والتزام وطني،الحق في مرحلة الوقاية المنجية من الإصابة ثم لاحقا الدعم للمصابين والأخذ بأيديهم والإنفتاح على المجتمع ونشر ثقافة التعايش معهم وان تضع الدولة امكانياتها لتنزيل شعار (صحتي حقي) لأرض الواقع فأصدر وزير العدل حسب وزيرة الدولة بها تهاني تور الدبة في الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإيدز بقاعة الصداقة 11من الشهر الجاري أصدر قرارا بتشكيل لجنة برئاستها لدراسة وتحليل البئية القانونية للإستجابة للفيروس بهدف تفعيل الإتفاقية لحماية المتعايشين أي للعمل على إيجاد الطرق القانونية لحماية المرضى،فالحماية ستوفر لهم فرص العلاج والتعليم وكافة الحقوق بمافيها السكن ،فتوفير السكن احد العقبات أمامهم كما قالت(x) وزادت ان كثير من المتعايشين تم طردهم من قبل ملاك المنازل او الجيران عندما علموا بإصابتهم او رفضت المدارس إستقبال أطفالهم ،وهذا الواقع فرض عليهم تكتم الإصابة رغم خطورته (ندس المرض مجبرين) عشان نتعالج ونسكن وأطفالنا يتعلموا ثم نوهت الوضع عموما الآن افضل قليلا من قبل عدة سنوات ربما لكترة الطرق على القضية والتثقيف لكن لازال المجتمع يحتاج للمزيد(ما عشانا نحنا كمصابين عشان عيالنا وحياتهم ومستقبلهم) .

إستمعت إليها- نوال شنان
المصدر : الأحداث نيوز

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين