قال نائب رئيس الوزراء ، وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، “أحمد بلال”، في حوار مع «البيان الإماراتية» أمس (الاثنين)، إن تأخر استئناف المفاوضات ليس من جانب الحكومة، مؤكداً استعدادهم للتفاوض في أي لحظة مع جميع الحركات، وأشار وزير الإعلام إلى أن تشظي الحركة الشعبية كان عائقاً، موضحاً بالقول :” الآن الحركة أصبحت ثلاثة فرق، ووجودها على الأرض أصبح محدوداً، إذا ما استثنينا قوات “عبد العزيز الحلو” في جبال النوبة، نحن من جانبنا، ليس لدينا أي تردد، وليس لدينا أي مانع في استئناف التفاوض في أي لحظة مع الجميع، ولدينا تجربة الحوار الوطني”. وحول دعوة رئيس الحركة الشعبية، “مالك عقار”، للمعارضة، بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، أضاف “أحمد بلال” :” هم يقولون بأن ليس لديهم مانع في الدخول والمشاركة في الانتخابات المقبلة في 2020م، ولكن لم يتم ذلك رسمياً، هناك اتصالات وراء الكواليس تتم، ولكن الحكومة على استعداد كامل للتفاوض في أي لحظة، ومن ثم، عليهم المشاركة في العملية السياسية، فلا أحد سيعترض مشاركتهم في الانتخابات والحياة السياسية.
وشدَّد وزير الإعلام على أنّ إيران تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال تدخلاتها في الكثير من الدول، لافتاً إلى أنّ مليشيات الحوثيين هم العدو المشترك.
وأضاف “بلال”، أنّ القوات السودانية مستمرة حتى استعادة الشرعية، مردفاً: «دورنا فاعل، وليس هامشياً أو ديكوراً».
وبشأن تأخّر عملية السلام في السودان، لا سيّما في منطقتَيْ النيل الأزرق وجنوب كردفان، اتهم “بلال”، الحركة الشعبية بإعاقة المفاوضات، بسبب التشظّي داخل صفوفها، مشيراً إلى استعداد الحكومة للجلوس متى ما دعت الوساطة الأفريقية. واعتبر أن دعوة وزير الاستثمار، “مبارك الفاضل”، للتطبيع مع إسرائيل، موقف شخصي لا يعبِّر عن موقف الخرطوم الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار “بلال” إلى أن السودان شريك وحليف مع دول عربية، على رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، في استعادة الاستقرار والشرعية إلى اليمن، موضحاً أنه بعد مقتل الرئيس اليمني “علي عبد الله صالح”، دخل عنصر جديد، وزاد :” استعادة الشرعية في اليمن، كانت تقوم على تحالف عربي واسع مع الشرعية ضد مليشيات “الحوثي” وقوات حزب المؤتمر، ويمكن أن يكون اغتيال “صالح” عنصر قوة للمقاومة ضد مليشيات الحوثيين، في حال اصطفاف قواته جنباً إلى جنب مع قوات الشرعية، وهو الوضع الطبيعي لها من أجل استعادة الاستقرار. السودان عنصر فاعل في عملية استعادة الشرعية في اليمن، من خلال مشاركته بقواته في عمليتَيْ عاصفة الحزم وإعادة الأمل، لا سيّما الحرب البرية، والتصدي للمهدِّدات على الحرمين الشريفين، وقواتنا في الخط الأمامي، كما أن قواتنا فقدت عدداً مقدَّراً من خيرة الشباب، شهداء في ميدان المعارك في اليمن.
وأكد وزير الإعلام أن القضية الفلسطينية لم تتراجع على الإطلاق، والدليل على ذلك، الهبّة التي انتظمت الشارع الإسلامي والعربي وغيره، وأضاف :” فالقضية لم تمت أبداً، وبعد قرار “ترمب” غير الموفق، توقيتاً وإجراءً، ظهر ذلك واضحاً. إنّ الولايات المتحدة ينظر لها كلاعب أساسي في الوساطة، ولكنها انحازت إلى طرف واحد، ومن المعلوم أنّ إسرائيل لا تنصاع للقرارات الدولية.

الخرطوم – المجهر

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين