برمجة أم خرمجة؟!!

*أخيرًا..أعلنت لجنة البرمجة باتحاد الكرة تواريخ المباريات المؤجلة للدوري الممتاز، والتي جاء البعض منها ضاغطًا لبعض الفرق، مثل هلال الأبيض والذي سيخوض ثلاث مباريات في كأس السودان أمام الأهلي عطبرة (بالأبيض) في 16-8، ومن ثمّ سيطير الفريق إلى الخرطوم لمواجهة المريخ في الدوري الممتاز يوم 22-8، ومن بعد سيعود مجددًا إلى الأبيض لمواجهة ضيفه حي الوادي نيالا بتاريخ 28-8،وذلك البرنامج الضاغط حتمًا سيؤثر على فريق مجابه بمباريات قوية في البطولة الكونفدرالية.

*ولأن العشوائية تسود أضابير اتحاد الكرة فلقد تمّ ترحيل مباراتين (الهلال الأبيض × الأهلي عطبرة، الهلال كادوقلي× الأهلي عطبرة) إلى الدورة الثانية، (ليختلط حابل الدورة الأولى بنابل الثانية) في مشهد شبه معهود للاتحاد الحالي، والذي درج منذ انطلاقة ما يسمى بالدوري الممتاز على تعذيب أنديته.

*أما مباراة القمة فلقد حُدد لها تاريخ 30-8، ونتمنى أن يكون الاتحاد على مستوى الجدية لإقامة هذه المباراة في تاريخها المُحدد، وبقية المباريات (المؤجلة) نأمل ألا يصاحبها (تأجيل جديد).

*اتحاد الكرة للأسف لا يعلم أو يعلم ويتجاهل أن تأجيل مباريات أنديته يصاحبه الكثير من الظلم على الفرق التي تتعب وتصرف الملايين في المعسكرات والترتيبات الفنية والمرتبات التي تدفع للمحترفين والمدربين، وكل هذا مرده إلى أن المؤسسية غائبة تمامًا في قرارات الاتحاد، ومعظم ما يتم عبارة عن ارتجال وهرجلة في إدارة أكبر منظومة كروية بالبلاد.

*التأجيلات المستمرة تقضي على المستوى اللياقي والفني لدى اللاعبين، ورأينا المباريات المؤجلة الأخيرة، خاصةً التي أقيمت بكوستي ومدني، جميعها جاءت رتيبة ومملة سواء من الشرطة القضارف أو الأهلي مدني او الرابطة والأمل والمريخ كوستي، وكل هذا كان بسبب التأجيلات التي أثرت سلبًا بدنيًا وفنيًا على اللاعبين، حيث جاء مردودهم متراجعًا وصحبه الكثير من الأخطاء سواء في التمرير أو الاستلام، وحلّ بديلًا عن اللعب الجماعي الجميل (مظاهر العنف والاحتجاج على الحكام).

*برمجة المباريات في الدورة الثانية سيصحبها أيضًا ضغط رهيب على الأندية، والتي بالطبع ستعمل كل ما في وسعها من أجل القتال أمّا للاستمرار في البطولة، أو إحراز مراكز متقدمة في الروليت العام للمنافسة.

*للأسف ولمواسم عديدة لم يحدث أن انتظم الاتحاد السوداني في البرمجة التي يُصدرها، وجميعنا يعلم تمامًا أن كل الدوريات العالمية تلتزم بالروزنامة التي يتم إصدارها من قبل الاتحادات منذ بداية الموسم، لذا تأتي مستويات تلك المنتخبات والأندية على صعيد المشاركات الخارجية بصورة أكثر من متميزة، وارتقاءً حتى على صعيد التصنيف العالمي الذي يصدره الفيفا.

*إلا أن ما يحدث بالسودان مثال للفشل الذريع، لأن الكوادر التي يتم اختيارها ليست في مستوى المسؤولية!!
الصيحة



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين