لقد حوّل الانقلابيون اليمن ساحة للصراعات والنزاعات الطائفية من أجل أسباب توسعية تمكن إيران من التحكم بمجريات اﻷحداث في الساحة اليمنية؛ لتفرض بذلك وجودها في اليمن وتصبح تابعة لها كما هو الحال في لبنان والعراق وسوريا.
لو كان يمتلك الحوثيون والمخلوع الخيار وزمام اﻷمور في اليمن لما أوصلوا الشعب اليمني لما وصل إليه اﻵن وكانوا أكثر عقلانية في تعاملهم مع اليمنيين الذين تربطهم ببعضهم وحدة اﻷرض والدم والروابط الوطنية والانتماء، لكنهم انحرفوا عن كل المفاهيم اﻹنسانية السامية وضربوا بكل المعاهدات والمواثيق واﻷعراف عرض الحائط، لينساقوا خلف اﻷنظمة اﻹيرانية الجائرة الفاسدة التي وصل فسادها ﻷصقاع المعمورة، ولم يستمعوا لعقلائهم ولم يلتزموا بمواثيق اﻷمم المتحدة ولا بقرارات مجلس اﻷمن ولم يعرفوا التزامًا بهدنة أو بمبادئ إنسانية بسيطة تحدثنا قليلًا عن إنسانيتهم.
لم يأت تدخل دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية إلا بعد التجاوزات الجائرة للانقلابيين في اليمن وتهديدهم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وضربت السعودية ودول التحالف أروع صور اﻹنسانية والالتزام التام بجميع المواثيق المعمول بها دوليًا حتى مع التجاوزات الحوثية التي لا يستطيع أحد معها أن يصبر، وكان للتحالف أهداف واضحة ومحددة لا تهدد اﻷمن القومي لليمن وليس لها أي أهداف أو مطامع في اليمن، بل هي تمد يد العون بعد طلب العون والمساعدة الذي طالب به الرئيس هادي وجاء بعدها الرد والتدخل.
* ختامًا:
تلوح في اﻷفق بوادر لانتهاء اﻷزمة في اليمن وهذا ما نتمناه، وإذا كان الانقلابيون يعتقدون أنهم يستطيعون الاستحواذ على السلطة في اليمن بقوة السلاح فهم واهمون، اليمن بلد ديمقراطي ويعرف جيدًا كيف يختار ممثليه في السلطة، وعلى الحوثيين فهم ذلك جيدًا قبل فوات الأوان.

عين اليوم

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين