قال والي الولاية الشمالية المهندس علي عوض إن عملية القبض على المتطرفين بالولاية كانت بالتنسيق بين أجهزة الولاية والمركز، حيث تم القبض على أعداد وصفها بالبسيطة، مؤكداً أن الظاهرة ما زالت تحت السيطرة، وأضاف بأن الولاية شهدت انخفاضا كبيرا في الجريمة وأنها ظلت تنعم بالأمن والاستقرار طيلة الفترة الماضية نسبة للتنسيق بين الأجهزة المختلفة، وقال في حديثه حول الفيضانات والموسم الزراعي بالمنبر الصحفي بطيبة برس أمس، إن الولاية حققت العديد من النجاحات في مكافحة الجريمة العابرة للولاية في تهريب السلاح وتهريب البشر، مشيراً إلى أن الشريط الحدودي المتمثل في المثلث الليبي المصري السوداني الذي يبعد 850 كيلومترا من دنقلا، هو الذي شهد الأحداث الأخيرة بدخول وخروج جماعات متسللة، وقال بأن الترتيبات الأمنية بين الولاية والمركز المتمثلة في القوات المشتركة الموجودة أصلاً، وقوات الدعم السريع التي تعمل تحت إمرة القوات المسلحة، قد أمنت الشريط الحدودي للولاية الذي ينشط فيه مهربو البشر الذين يعتقدون أن يد الأجهزة الأمنية لن تطالهم، لافتاً إلى بعده من الشريط النيلي الذي توجد فيه المدن، وأضاف أن حكومة الولاية مسؤولة من كل موقع من مواقعها، وزاد: الذين يتعرضون للحوادث هم المعدنون الذين يتعرضون للعطش والضياع، وكشف عن خطط أمنية تعكف الولاية عليها لدعم المجهودات الأمنية من خلال انتشار نقاط الشرطة للمساعدة في تأمين الحدود، مشيراً إلى دخول بعض القبائل الليبية إلى الحدود السودانية.
دنقلا عاصمة الثقافة
يقول عوض بأن حكومة الولاية حققت نجاحات في عدد من المحاور الخدمية والتنموية بالولاية الشمالية، مؤكداً استعداد الولاية لاستقبال فعاليات دنقلا عاصمة للثقافة السودانية، وانطلاق فضائية الولاية الشمالية، وأضاف أن ولايته وفرت الكتاب المدرسي بنسبة 100 %، و98 % للإجلاس، بالإضافة إلى إنشاء وتأهيل عدد من المدارس والفصول، وتدريب المعلمين، وتخصيص 400 وظيفة لتعيين معلمين جدد وتعيين 216 بالإحلال.
نقص في المعلمين
يقر الوالي في الوقت نفسه بوجود نقص في المعلمين بالولاية، نافيا أن يكون مرض التهاب الكبد الوبائي وصل للمرحلة التي يتداولها الناس في الوسائط الاجتماعية وقال: “حسب التقارير ومسوحات وزارة الصحة، إن ما حدث كان في أُسر محددة، باعتبار الجانب الوراثي فيه أكثر من الانتقال بالعدوي، وهناك 14 حالة مكتشفة، ولدينا خطة للتطعيم بعد مسح كل القرى”، وأضاف بأن الولاية كلفت جامعة دنقلا لإجراء دراسة علمية عن نسبة وأسباب الإصابة بالسرطان بالشمالية، وقال إن تغطية الولاية في مجال الصحة جغرافياً بلغت 99 %، والتغطية بتقديم الخدمة في المتوسط بلغت 42 % وانخفضت النسبة نسبة للانتشار الجغرافي، وأن التغطية بالموارد البشرية بلغت 24 %، وأضاف بأن عدد الاختصاصيين في الكشف الموحد 34 اختصاصيا، منهم 24 قدامى و10 جدد، بالإضافة إلى تخصيص 25 وظيفة سستر، ومهندسي أشعة، وأطباء عموميين، بالإضافة إلى تعيين قابلة لكل قرية بنسبة 100 % من جملة 634، وقال إن الولاية انشأت وأهلت عددا من منافذ تقديم الخدمات الصحية في الرعاية الصحية الأولية، والمستشفيات المتخصصة، ومراكز لعلاج السرطان والسكري، ومراكز لغسيل الكلى بلغت 7 مراكز بمعدل تردد 400 مريض بعلاج مجاني بالإضافة إلى 3 مراكز جديدة تحت التشغيل، وأضاف بأن عدد المترددين على مركز علاج السرطان بدنقلا 133 مريضا، و24 مريضا لمركز مروي.
محطات نيلية جديدة
وبحسب العوض فإن العمل جار في إنشاء 4 محطات نيلية بطاقة 5 آلاف متر مكعب في اليوم في محليات دلقو، والترعة، والبرقيق، وعبري بتكلفة 108 ملايين جنيه، بالإضافة إلى تنفيذ شبكات وإنشاء 60 محطة مياه جديدة، وتوفير 40 مولدا احتياطيا و25 طلمبة، فضلاً عن توقيع عقدي محطتي كريمة وحلفا، وفرز عطاءات محطتي أمري والحماداب، والتصديق بـ 10 محطات نيلية جديدة للولاية.
كهرباء وطرق
وكشف الوالي عن سير العمل في عدد من الطرق بين مدن الولاية وتكلفة الإنشاء، ورهن إكمال الطرق بإيفاء المركز للشركات المنفذة، وقال إن الولاية أكملت في مجال الكهرباء إنشاء محطة واو وتوصيل الضغط العالي بتكلفة 250 مليون جنيه، وتوصيل الضغط المتوسط بمحلية دلقو بنسبة 100 % حيث تم رفع 5816 عمودا بطول 320 كلم شرقاً وغرباً، بتكلفة 115 مليون جنيه، بالإضافة إلى إجراء دراسات الضغط المنخفض وفرز عطاءات 23 قرية بتكلفة 49 مليون جنيه، فضلاً عن توصيل الكهرباء لـ500 مشروع بمحلية البرقيق بتكلفة 14 مليون جنيه.
سكن اقتصادي
وكشف الوالي عن تخطيط مخططات سكنية واستثمارية وخدمية وتنظيم الأسواق بمحليات الولاية، والعمل على إعادة تخطيط وتنظيم القرى وترفيعها لحضرية، والبدء في عمل خرط هيكلية للمدن، بالإضافة إلى افتتاح 400 وحدة سكن اقتصادي بدنقلا وأن العمل جار في تشييد 400 وحدة أخرى بكريمة.
وقال الوالي إن نسبة التسجيل في السجل المدني بلغت 85 %، وأضاف بأن الولاية خططت لإصلاح مؤسساتها وتطبيق الحكومة الإلكترونية، وكشف عن إنشاء 5 محطات جديدة للاتصال، وتوسعة 20 محطة قائمة، بالإضافة إلى توصيل الألياف لـ 50 مؤسسة، فضلاً عن توفير الأجهزة اللازمة لتشغيل مراكز المعلومات في الوحدات الحكومية، وتدريب العاملين عليها.
استثمار.. صناعة وسياحة
وقال الوالي بأن الشمالية أنجزت عددا من المشاريع في مجال الاستثمار والصناعة والسياحة، من خلال تنفيذ النسخة الثانية لمهرجان البركل للسياحة والثقافة والاستثمار. وقال بأن الولاية حصرت كل المناطق الاثرية لحمايتها وإعادة تأهيلها واتفقت مع عدد من الشركات بهذا الشأن.
موقف الزراعة والاستثمار
ومن ناحية أخرى أشار العوض إلى أن الإنتاج الفعلي لمصنع كريمة قد بدأ بعد إعادة تأهيله، وإنتاج 200 طن من معجون الطماطم، وأشار إلى أن المصنع سينتج عصير المانجو قريباً، بالإضافة إلى توقيع الولاية لمذكرة تفاهم مع شركة دال لتأهيل مصنع أسماك حلفا، وتصديق أكثر من 1500 مشروع استثماري زراعي وصناعي وسياحي، أبرزها المشاريع الخدمية طريق أرقين دنقلا بنظام (البوت)، بتكلفة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروعات أمطار والراجحي ومعاوية البرير في المجال الزراعي، وقال بأن مطاحن الفردوس سيتم افتتاحها نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى بورصة المحاصيل ومشروع تطوير الإنتاج الحيواني والبستاني، مشيراً إلى استخدام الولاية للتقنيات الحديثة في تشجيع الاستثمار، وقال بأن الولاية لديها خارطة استثمارية رقمية، وإن التعامل سيتم عبر النافذة الموحدة وعبر مواقع الوزارة على شبكة الإنترنت.
تقانات حديثة
وكشف الوالي عن توقيع عقد بمبلغ 98 مليون جنيه لتأهيل المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية، وتدشين كهرباء 500 مشروع زراعي بمحلية أرقين، وتوفير 4 كراكات وعشر حاصدات وتأهيل كل الحاصدات بالوزارة، بالإضافة إلى فرز عطاء كهرباء المشاريع الزراعية بمبلغ 155 مليون جنيه شركة بين الولاية ووزارة المالية الاتحادية، وقال إن العمل جار في تسكين المزارعين في المشاريع الزراعية الحكومية، بالإضافة إلى العمل في إعادة تأهيل مشروعي أمري (43 ألف فدان) والحماداب (23 ألف فدان) تأهيلاً كاملاً للبيارات والطلمبات والقنوات وتوصيل الكهرباء للبيارات، وأضاف بأن توقيع عقد توريد 530 ألف شتلة وقع مع البنك الزراعي في إطار مشروع تطوير الإنتاج الحيواني والزراعي، كما كشف عن إنتاج القمح المحسن بالشراكة مع صندوق الضمان الإجتماعي في مساحة 5 آلاف فدان، وإدخال تركيبة محصولية جديدة للسمسم، والذرة الشامية، وفول الصويا، والذرة الرقيقة، كمحاصيل طبيعية بالتنسيق مع وزارة الزراعة الاتحادية، وقال إن الولاية أدخلت تقانات حديثة في تطوير زراعة النخيل من حيث الزراعة والحصاد والتخزين، بالإضافة إلى تطوير صيد الأسماك بالولاية، ونفي الوالي أن يكون الحريق الذي حدث للنخيل مقصوداً، وعزا الحريق إلى التكلفة العالية للعمالة، وعدم تنظيف النخيل، وقلة خبرة العمال حيث يقومون بحرق جريد النخل تحت الأشجار، بالإضافة إلى ممارسات أخرى مثل إشعال النار لتجهيز الطعام، وقال بأن الطواحين تعتبر جزءا من الحل، مؤكداً رغبة الولاية في رفع وتحسين الإنتاج للمنافسة في الأسواق.
تطوير استخراج الذهب
ونفي الوالي علاقة الولاية بسدي دال وكجبار وقال: “الولاية ليست لها علاقة بتنفيذ السدود، وعلاقة الولاية بالمواطن، وما يأتي من المركز نحاول أن نفهمه للمواطن ونطالب بحقوقه”، كما أكد الوالي حرصهم على استخدام معدات آمنة لاستخراج الذهب من التربة والصخور، وقال إن معدات حديثة سيتم جلبها من الصين، مشيراً إلى سعي الولاية لتطوير استخراج الذهب مع وزارة المعادن الاتحادية.
تأمين الجزر
ومن جانبه قال وزير التخطيط العمراني بالولاية الشمالية المهندس علي عبد الرحيم إن الولاية الشمالية تعاني من الفيضانات في مواقع الجزر ومناطق الهشاشة، وأضاف بأن الجزر المهددة توجد في محليات مروي ودنقلا، والبرقيق، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولاية أمنت الجزر تأميناً كاملاً وأنه لا يوجد تهديد بشري في كل الجزر، وقال إن مناطق الهشاشة التي تنشط فيها ظاهرة الهدام، وهي محصورة في مروي والدبة والبرقيق ودنقلا والقولد، وأضاف أن الولاية أهلت كل الجسور لحمايتها بالإضافة إلى تزويدها بجسور احتياطية لإيقاف المياه، مشيراً إلى تأهيل 208 كيلومترات من الجسور قبل الفيضان من خلال مشاركة الولاية وشركات الطرق والجسور بالإضافة إلى الجهد الشعبي، مؤكداً تخطي الولاية للمرحلة الخطرة لفيضان هذا العام الذي بلغ منسوباً عالياً.
مسار الخيران
وفي ما يتعلق بالسيول قال عبد الرحيم إن الولاية أكملت العمل في خور أبو دوم، وخور الشنقاري، مضيفاً بأنهم يعملون على تحديد مساره حتي لا يؤثر على المواطنين، وقال بأنهم حددوا مسار الخيران في الدبة وبعض المناطق الأخرى التي بها خيران، مناشداً المواطنين عدم السكن في المجاري.

اليوم التالي



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين