يحتدم الجدل كلما تحدث حالة ولادة على متن إحدى الطائرات، حول قضية المواليد من الناحية القانونية وجنسية المولود التي ستمنح له، وهل سيحصل على تذاكر مجانية مدى الحياة أم لا؟
حالات الولادة تتعدد على متن الطائرات، وآخرها ولادة طفل بإحدى طائرات الخطوط السعودية التي كانت متجهة من السعودية إلى الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي، والتي هبطت اضطراريًا في مطار هيرثو في إنجلترا.
الكابتن سليمان الصالح أوضح لـ”عين اليوم” أن التذاكر المجانية من أكثر الاعتقادات الخاطئة عند المسافرين، ولا يوجد قانون أو عرف بهذا الخصوص، وتعتمد في الغالب على الحالة الاقتصادية لشركة الطيران، وقد تمنح الشركة تذكرة أو تذكرتين فقط،
وبخصوص الجنسية ومكان الولادة أشار إلى أن الطائرة تعتبر جزءًا من أراضي الدولة المسجلة فيها، أو الدولة المسجل فيها الناقل الجوي، وتسري عليها أنظمة تلك الدولة بغض النظر عن موقعها حول العالم، وبعض الدول تسير مع هذا المفهوم وتعتبر مكان ولادة الطفل على متن الطائرة في أراضيها بغض النظر عن موقع الطائرة حول العالم، وتسجل ملاحظة في الجواز أن صاحب هذا الجواز ولد في الأجواء ويسجل موقع الطائرة لحظة الولادة.
فمثلًا في الولايات المتحدة الأمريكية؛ أي مولود يولد على متن طائرة شركة طيران أمريكية يعتبر مولودًا في الولايات المتحدة، لكن لها بعض الشروط فإذا كانت الولادة في أجواء الولايات المتحدة وداخل حدودها، فالطفل يمنح الجنسية الأمريكية أما إذا كانت الولادة خارج أجواء وحدود الولايات المتحدة لا تمنح الجنسية الأمريكية.
مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذه المسألة تنظمها اتفاقيات دولية بإشراف الأمم المتحدة، هدفها الأساسي الحد من حالات انعدام الجنسية في مثل هذه المواقف المبهمة والجدلية، وقال إن بعض الدول أضافت بعض التفاصيل للاتفاقيات، بحيث تعتبر محطة الوصول أو محطة الهبوط الاضطراري هي مكان الولادة.
ومن جانب آخر، أكد سليمان الصالح أن طاقم الطائرة مدرب على توليد النساء للتعامل مع مثل هذه الحالات، إلا أنه في البداية يُعلن للركاب عن الحاجة لطبيب ليقود فريق الضيافة أثناء الولادة، أما إذا تعذر ذلك فيقوم بها طاقم الضيافة.
* أبرز حالات الولادة حول العالم
وثّقت سجلات الرحلات أول حالة ولادة بالجو في تاريخ 11 يوليو عام 1975م على متن الخطوط الأيرلندية وكان المولود ذكرًا آنذاك وتلتها عشرات الحالات على متن خطوط متعددة.
ومنذ وقت قريب قاضت الخطوط الصينية إحدى السيدات التايوانيات وغرمتها 33 ألف دولار أمريكي لتسببها في هبوط اضطراري لإحدى طائراتها في مطار مدينة ألاسكا الأمريكية، فقد شعرت بآلام المخاض إيذانًا بوضع مولودها، مما أجبر الطيار على طلب المعونة الطبية من المطار الأقرب، والهبوط عاجلًا لإنقاذ حياة السيدة والجنين معًا.
ودفعت الخطوط الصينية في معرض ادعائها ضد السيدة التايوانية بأنها تعمدت السفر للولايات المتحدة الأمريكية حين اقتراب موعد ولادتها بهدف حصول مولودها على الجنسية الأمريكية، وهو ما تسمح به قوانين الولايات المتحدة الأمريكية.
* منع الحامل من السفر
وطالبت بعض المنظمات وشركات الطيران بمنع الحوامل من الصعود إلى الطائرات منعًا باتًا تلافيًا لأي مشكلات صحية أو قانونية يمكن حصولها لأن الوالدة والمولود الجديد يحتاجان إلى رعاية وعناية خاصة لا يمكن تأمينها على متن الطائرة، مما يدفع كابتن الطائرة للهبوط الاضطراري في أقرب مطار، وهذا يكلف خطوط الطيران مبلغًا يصل إلى نصف مليون يورو، ويؤثر سلبًا على حركة وراحة المسافرين على متن الطائرة ذاتها، خاصة المسافرين الذين ينتظرون تغيير رحلاتهم في مطار الهبوط المنشود.
ووفقًا للمكتب الصحافي التابع للخطوط الجوية البريطانية فإن الخطوط ترحب بأي امرأة حامل على متن طائراتها شريطة احترام قوانينها الداخلية التي تلزم الحامل المتممة لأسبوعها الـ28 بإبراز المستندات الضرورية أو رسالة “لا مانع” من طبيبها المختص للسماح لها بصعود الطائرة، ويجب أن تفصل الرسالة حالة الحامل الصحية والجسدية مع تصريح بالموعد المتوقع.
وبشكل عام فإن منظمة الأدوية والأغذية الأمريكية fda تنصح الحامل بعدم السفر عند اقتراب موعد وضع المولود، لما يمكن أن يعرضها لنتائج قانونية أو صحية غير مرغوبة، يترتب عليها غرامات مالية من شركة الطيران، إذ أن الحصول على الجنسية بهذه الطريقة أمر غير مضمون.

عين

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين