القاهرة / حسين محمود / الأناضول
ما زالت منظورة أمام القضاء “السجن 40 عامًا”.. هو الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت بحق محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع قطر”، لتصبح حصيلة الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم (أولية قابلة للطعن)، إعدامًا و85 عامًا بالسجن، بخلاف قضية ما زالت منظورة أما القضاء، وفق رصد مراسل الأناضول ومصادر قانونية.

ويحاكم مرسي في 5 قضايا، بحسب مصدر قانوني في هيئة الدفاع عنه، هي “وادي النطرون” (حكم أولي بالإعدام)، و”التخابر الكبرى” (حكم أولي بالسجن 25 عامًا)، وأحداث الاتحادية (حكم أولي بالسجن 20 عامًا)، و”التخابر مع قطر” (حكم أولي بالسجن 40 عامًا)، بجانب اتهامه في قضية “إهانة القضاء” والمؤجلة إلى جلسة 23 يونيو/ حزيران الجاري.

وفي 3 يوليو/ تموز 2013، أطاح قادة بالجيش المصري بمرسي بعد عام واحد من فترة حكمه (4 سنوات طبقًا للدستور)، في خطوة يعتبرها أنصاره “انقلابًا عسكريًا” ويراها معارضوه “ثورة شعبية”، استجاب إليها وزير الدفاع آنذك، الرئيس الآن، عبد الفتاح السيسي.

واختفى مرسي من بعد هذه الإطاحة عن الأنظار، حتى ظهوره في نوفمبر/ تشرين ثان 2013، في أول جلسة محاكمة ضده، المعروفة إعلاميًا بـ “أحداث قصر الاتحادية”، والتي كشف خلال جلساتها إنه كان محتجزًا في مقر عسكري شمالي البلاد.

ووفق رصد الأناضول ومصادر قانونية، كانت القضايا السابقة التي حوكم فيها مرسي:

أولا: قضية “أحداث الاتحادية”

• في الأول من سبتمبر/أيلول 2013، أحال النائب العام المصري الراحل هشام بركات، القضية المتهم فيها مرسي و14 آخرين لمحاكمة جنائية.

• بدأت المحاكمة 4 نوفمبر/ تشرين ثان 2013، وصدر أول حكم ضد “مرسي” في 21 أبريل/ نيسان 2015 بالسجن 20 عامًا والخضوع لمراقبة الشرطة 5 سنوات إضافية (بعد قضاء العقوبة).

• الاتهامات التي نفاها دفاع مرسي، تتعلق بالتحريض على العنف، حيث تعود وقائع القضية إلى اشتباكات دامية وقعت في 5 ديسمبر/ كانون ثان 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، بين أنصار لجماعة الإخوان ومعارضين لمرسي يرفضون إعلانًا دستوريًا أصدره في نوفمبر/ تشرين الثاني من ذلك العام.

• في 18 يونيو/ حزيران 2015، طعنت هيئة الدفاع على الحكم الصادر أمام محكمة النقض (أعلي هيئة للطعون)، ولم تحدد بعد جلسة لنظر الحكم.

ثانيًا : قضية “وادي النطرون”

• في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2013 أحالت النيابة العامة، “مرسى” و 130 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة الهروب من سجن وادى النطرون إبّان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

• بدأت المحكمة نظر القضية في 28 يناير/ كانون ثان 2014، وصدر الحكم في 16 يونيو/ حزيران 2015 بإعدام “مرسي”، وهو الحكم الثاني الذي يصدر يصدر بحق مرسي.

• الاتهامات تتعلق بتهم نفاها دفاع مرسي بينها: “اقتحام 11 سجنًا، وقتل ما يزيد على 50 من أفراد الشرطة والسجناء، وتهريب ما يزيد على 20 ألف سجين، والتعدي على أقسام شرطة”.

• في 15 أغسطس/آب 2015 طعنت هيئة الدفاع على الحكم أمام محكمة النقض، ولم تحدد بعد جلسة لنظره.

ثالثا: قضية “التخابر الكبرى”

• في 18 كانون الأول/ديسمبر 2013، أمر النائب العام المصري السابق المستشار هشام بركات بإحالة “مرسي” و35 متهمًا آخرين لمحاكمة جنائية عاجلة في قضية أطلق عليها الإعلام “التخابر الكبرى”.

• بدأت محكمة مصرية نظر القضية في 16 فبراير/شباط 2014، وصدر الحكم فيها في 16 يونيو/ حزيران 2015 بالسجن المؤبد لمرسي (25 عامًا)، في ثالث حكم يصدر ضده.

• الاتهامات تتعلق بتهم هي: “ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وهي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية”، وهو ما نفاه المتهمون.

• في 15 أغسطس/آب 2015 طعنت هيئة الدفاع على الحكم أمام محكمة النقض، ولم تحدد جلسة لنظره حتى الآن.

رابعًا : “التخابر مع قطر”

• في سبتمبر/أيلول 2014، أحال النائب المصري العام الراحل هشام بركات، مرسي و10 آخرين إلى المحاكمة الجنائية.

• نظرت محكمة مصرية القضية في 15 فبراير/ شباط 2015، وصدر حكم فيها الحكم اليوم 18 يونيو/ حزيران 2016 والذي تضمن السجن المؤبد (25 عامًا) بتهمة قيادة جماعة الإخوان، والسجن 15 عامًا بتهمة إرسال وثائق لقطر، فيما برئته المحكمة من تهمة التخابر مع قطر.

خامسًا: “إهانة القضاء”

• في 19 يناير/كانون ثان 2014، أحال النائب العام السابق هشام بركات كل من “مرسي” و24 آخرين، بينهم نشطاء وسياسيون معارضون للإخوان إلى المحاكمة الجنائية بتهمة “إهانة القضاء”.

• محكمة مصرية بدأت نظر القضية في 23 مايو/آيار 2015، ولا تزال متداولة أمام هيئة المحكمة، ولها جلسة يوم 23 يونيو/ حزيران الجاري.

· الاتهامات تتعلق بـ”الإعراب عن رأيهم الشخصي في مواقف متفرقة على نحو يحمل إهانة للسلطة القضائية ورجالها وتطاولاً عليها، ومحاولات بعضهم التدخل في سير العدالة وشؤونها”.

ويتمسك مرسي الذي يحبس بشكل أساسي في سجن برج العرب (شمال) بأنه “مازال رئيسًا للجمهورية، وأن المحاكم العادية طبقًا للدستور غير مخولة ولائيًا للتحقيق معه”.

وتنص المادة 152 في دستور 2012، والمكررة في دستور 2014 على أنه “يحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى (المنوط به رسميًا إدارة شؤون القضاة)، وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في مصر والمختصة بمطابقة دستورية القوانين لمواد الدستور) ومجلس الدولة (هيئة قضائية تختص بالفصل في المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحاكمة في الدولة)، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه فى الأقدمية”.



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين