أسدلت محكمة حماية الأسرة والطفل برئاسة مولانا “يوسف إسحاق” قاضي المحكمة العامة بحري وسط وتلقى القرار بتوقيع عقوبة الإعدام شنقا حتى الموت تعزيراً لمخالفته المادة(45) ب من قانون الأسرة والطفل والإعدام قصاصا حتى الموت لمخالفته للمادة (130) من الفقرة 1 من القانون الجنائي لإدانته تحت طائلة القتل العمد على أن ترفع الأوراق للمحكمة العليا، وقد أكد القاضي أن المدان قد سجل اعترافا في محضر الشرطة والقضاء في مرحلة التحقيق مشيراً إلى روايته لتفاصيل الحادثة أكدت صحة أقواله في الإقرار بالإضافة لأقوال شهود الاتهام من بينها إفادة البروفسير “عقيل النور” أن الجثة التي قام بتشريحها بموجب أورنيك(8) جنائي لطفلة تبلغ من العمر عامين وأن التعدي الذي حدث لها أدى إلى توسع بالجهاز التناسلي وخروج أحشائها نتيجة الاغتصاب بعنف، وقد أدى أيضا لتهتك وتوسع الأعضاء الداخلية، مؤكداً أن سبب الوفاة الاعتداء العنيف حيث أن لامجال لشك في أن المدان قد ارتكب الجريمة بالرغم من إنكاره لدى استجوابه بواسطة المحكمة.

وذكر القاضي أن علاقة السببية التي نتجت عنها الوفاة متوفرة وتوصلت المحكمة لذلك من خلال المستند الطبي. وفي السياق لم يستفد المتهم من أسباب الإباحة حيث أنه كان في كامل إدراكه ووعيه، وأماط القاضي اللثام حول الظروف الاستثنائية المخففة للمادة(130) ووجد أنه لم يكن في حالة دفاع عن نفسه حيث نظر القاضي الأسباب المخففة للحكم ودفع محامي الاتهام بأن والد المدان متوفٍ ووالدته مسنة وأما الأسباب المشددة للحكم لدى المدان فهي أربع سوابق مدونة في محاضر الشرطة والقضاء وهي اختطاف وسرقة ومخدرات واغتصاب. يذكر أن تفاصيل الواقعة قد جرت في ضاحية أم دوم بشرق النيل حيث أن الشاكي والد الطفلة “شهد” قد دون بلاغا باختفائها في ظروف غامضة وأبلغت شرطة النجدة والعمليات عن وجود جثة لطفلة داخل بئر داخل عمارة تحت التشييد، واكتشف ذلك بواسطة الرائحة التي كانت تنبعث من ذات المكان وتم انتشالها بواسطة شرطة الدفاع المدني وألقت الشرطة القبض على عدد من المتهمين كمشتبه بهم في البلاغ وبدأت التحقيق معهم حيث أقر المدان بالجريمة، مؤكداً أنه من قام باغتصابها وحاول التخلص من جثتها فوضعها بالقرب من الباب داخل المنزل من الساعة 12 صباحا حتى الساعات الأولى من الصباح ثم أسقطها داخل البئر بعد أن لفها بملاية، وأضاف أنه قام بغسل ملابسه وحرق الملاية التي ارتكب فيها الجريمة وقد حرزت الشرطة كل هذه المعروضات وأرسلتها للمختبر الجنائي ولم يتمكن الجهاز من قراءتها لأنها غسلت وحرقت. الآن المتهم قام بتمثيل الجريمة بسيناريو كامل لا يدع مجالا لشك أنه قام بارتكاب الجريمة وبعد اكتمال كل التحريات قدم الملف للمحكمة.
مشاهدات
احتشدت المحكمة بذوي المجني عليها والمتهم ورجال الشرطة الذين التفوا حول الجالسين وخارج المحكمة وهم في حالة استعداد مئة بالمئة، جلسوا متأهبين لتلاوة القرار وبعدها تعالت الهتافات بين ذوي الشهيدة “شهد” مرددين (يحيا العدل والله أكبر) وامتزجت التعابير مابين زغاريد وبكاء خرجوا من فناء المحكمة يحملون في أيدهم صور الطفلة “شهد” ولافتات مكتوب عليها (الإعدام في ميدان عام) خرجت المسيرة من محكمة بحري وسط مشياً على الأقدام عابرة كبري المك نمر حتى وصلوا القصر الجمهوري مرددين (الإعدام في ميدان عام) اختار الجمع أن يتقدم أمامهم ممثل هيئة الاتهام الأستاذ “عثمان العاقب” ورئيس رابطة مناصرة الطفولة ووالد الطفلة “شهد” الذي قامت الدار باستطلاعه حول القرار فأكد أن القرار عادل وكان من المتوقع ولكن هو يريد أن يحافظ علي قرينات “شهد” في كل البلاد حتى لايتعرضن لمثل هذه الذئاب البشرية ولذلك يناشد بإعدامه في ميدان عام، وقال “محمد إسحاق” خال الطفلة “شهد” إنه يحمد الله كثيراً على انتصار الحق وصدور الحكم بالإعدام على السفاح وعديم الرحمة، وأكد أنه الآن مرتاح الضمير لأن العدالة طبقت. وفي السياق التقت الدار “فاطمة كرار” من قروب (كلنا شهد) فقالت(إن شاء الله ما حدث لـ”شهد” يكون آخر حادثة ولا يعتدي ذئب بشري على أية طفلة).

الدار

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين