الناصرة ـ «القدس العربي»: يستدل من رد النيابة العامة في إسرائيل على طلب المحامي ايتي ماك فتح تحقيق جنائي ضد المسؤولين عن صادراتها الأمنية إلى رواندا أنها أوقفت تصدير سلاحها فقط بعد أسبوع على نشوب الحرب الأهلية.
ويتضح ان المدير العام لوزارة الأمن في حكومة الاحتلال قام بتجميد الصادرات الأمنية إلى رواندا فقط بعد ستة أيام من بدء حرب الإبادة الجماعية عام 1994 ما يعني أن الأسلحة الإسرائيلية استخدمت في المجازر بخلاف المزاعم الإسرائيلية الرسمية منتهكة حظرا دوليا صدر عن الأمم المتحدة وقتها.
وكان المحامي ماك قد توجه إلى النيابة العامة في ايلول/ سبتمبر 2014، لكنه تسلم الرد قبل أسبوع فقط.
وحسب تصريح النيابة قامت إسرائيل بتجميد كل نشاطات التصدير الأمني إلى رواندا بعد عدة أيام من بدء المعارك بين القبائل هناك، ولذلك لا يوجد مبرر لفتح تحقيق جنائي ضد أي من الإسرائيليين بشبهة التورط في عمليات الإبادة الجماعية. وقالت النيابة ان وثائق وزارة الأمن تبين بأن المدير العام للوزارة آنذاك، دافيد عبري، أمر بتجميد الصادرات إلى رواندا وبروندي في 12 نيسان/ابريل 1994.
وجاء القرار بعد ستة أيام من حرب الإبادة التي ذبح خلالها حوالى 800 ألف إنسان، شكلوا نسبة 20% من مجموع السكان، و70% من قبيلة التوتسي.
وجاء في رد النيابة انه «لا خلاف على ان إبادة أبناء التوتسي في رواندا في 1994، هي جريمة رهيبة ضد الإنسانية، لكنه رغم خطورة هذه الجريمة فإنه لو تم طرح أدلة أمامنا تثبت تورط إسرائيل في إبادة الشعب لكان من المبرر فتح تحقيق جنائي، رغم مرور وقت طويل.وتزعم أن «الوثائق التي عرضت امام وزارة الامن لا تبين أي تورط مباشر او غير مباشر لجهات إسرائيلية بإبادة الشعب في رواندا».
مع ذلك لا تزال الكثير من التفاصيل المتعلقة بالتورط الإسرائيلي في تصدير الأسلحة إلى رواندا، خاضعة للسرية.
يشار وقتها أن أوساطا حقوقيا في إسرائيل أيضا عبرت عن سخطها لتورطها بتزويد سلاح لجهات في رواندا خلال الحرب الأهلية وارتكاب جرائم إبادة.
معدات التعقب لجيش جنوب السودان
ويبدو أن إسرائيل لا تكترث حقيقة بانتقادات من خارجها وداخلها على دورها في تصدير السلاح لأماكن ساخنة في العالم يستخدم بارتكاب جرائم ضد البشرية. وبالأمس كشف ان النيابة العامة طلبت من المحكمة فرض السرية على الالتماس الذي قدمته النائبة تمار زاندبرغ (ميرتس) ضد تصدير اجهزة تعقب إسرائيلية إلى جنوب السودان، والتي تستخدم لتعقب المعارضين للنظام هناك.
كما تطالب إسرائيل بإجراء النقاش في المحكمة العليا وراء أبواب مغلقة بعدما قررت القاضية عنات بارون إجراء مداولات في الالتماس أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة.ويطلب الالتماس الذي قدمه المحامي ايتي ماك نفسه إصدار أمر احترازي يأمر وزير الأمن ووزارته ووزارة الخارجية ورئيس قسم مراقبة الصادرات الأمنية، بتفسير عدم قيامهم بإلغاء ترخيص تصدير أجهزة التعقب، على الأقل حتى انتهاء الحرب الاهلية في جنوب السودان.
وهاجمت زاندبرغ على صفحتها في تويتر، طلب فرض السرية على الإجراء وكتبت متسائلة ان الالتماس يعتمد على مواد علنية نشرت في التقارير ووسائل الإعلام، فما الذي يتخوفون منه ؟
ويتطرق قسم من الالتماس الذي قدمته زاندبرغ إلى تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي نشرت تفاصيله في كانون الثاني/يناير الماضي، في «هآرتس»، والذي أشار إلى تسليم أجهزة تعقب لجنوب السودان بعد اندلاع الحرب الأهلية.
وحسب التقرير تم العثور هناك على أسلحة إسرائيلية في الفترة التي سبقت الحرب. كما اشار التقرير إلى التحسن الذي طرأ على قدرة رجال النظام على اعتقال المعارضين للنظام في أعقاب شراء معدات إسرائيلية لتعقب الاتصالات.
يجب التحقيق مع نتنياهو
وفي سياق متصل بصفقات السلاح التي تقوم بها إسرائيل وتحركها دوافع الربح المالي في الأساس قالت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها الرئيسية، ان هناك حاجة للتحقيق في شبهات تلقي رئيس حكومتها نتنياهو أموالا من ثري فرنسي معدود على العالم السفلي في بلاده.

المصدر: القدس

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين