قراءة القرآن قراءة القرآن من أحب الأعمال إلى الله تعالى، خاصّة تلك القراءة المقترنة بشجاعة على تدبر القرآن واستخراج كنوزه ومكنوناته، فالتجرؤ على تدبر القرآن، وفهم معانيه، والوقوف على المقاصد الإلهيّة وراء حروف هذا الكتاب العظيم وآياته، وعدم الاتّكال على بعض الفئات التي يظن الناس أنّها تنوب عنهم بالتفكير، هي من أكثر الأعمال التي تحتاج إليها الأمة في يومنا هذا، فالقرآن منهاج الحياة، ودستور الراحة، وبوابة العالمية، فما أنزله الله على قلب عبده ومصطفاه إلا رحمة للعالمين. تكثر قراءة القرآن في بعض أوقات العام، ذلك أنّ الأجور في مثل هذه الأوقات تكون مضاعفة أكثر من باقي أيام العام،

ومن أفضل الأيام التي يجدر على المسلم عدم مفارقة هذا الكتاب العظيم فيها أيام شهر رمضان المبارك، حيث أن هذه الأيام تعتبر من أحب الأيام إلى ربنا سبحانه وتعالى، فالحسنات فيها تتضاعف، والعقل فيها يسمو عن الشهوات الدنيويّة، مما يتيح فرصة للنفس أن تحلق في فلك الروح، وأن تسمو في ملكوت الحب، والمعرفة. يدأب العديد من الأفراد على ختم القرآن العظيم كلّ حسب قدرته واستطاعته، ومن هنا فقد كانت هناك عدة طرق مريحة يمكن أن يختم بها الإنسان القرآن عدة ختمات، مع مراعاة التفكر، ونيل الأجر والثواب ـ بإذن الله تعالى-. أفضل طرق ختم القرآن في رمضان ختمة الأجر وختمة التدبر يمكن أن يبدأ الإنسان بختمتين بالتوازي منذ إعلان بدء الشهر الفضيل، حيث يخصّص ختمة للقراءة السريعة ونيل الأجر والثواب، والختمة الثانية للتدبّر والتفكر في معاني وألفاظ القرآن العظيم ونيل الأجر والثواب أيضاً وربما مضاعفاً، حيث تعتبر الختمة الثانية هي الأهمّ دون أدنى شك، فمن الممكن أن يقرأ المسلم كلّ يوم جزءاً من القرآن قراءة سريعة في مدّة لا تتجاوز عشرين إلى ثلاثين دقيقة عقب صلاة التراويح أو قبل آذان المغرب. أمّا الختمة الثانية، فيتمّ فيها تقسيم كلّ جزء إلى أربعة أقسام يفرد لكل قسم منها حصة من الوقت حسبما يراه مناسباً وتبعاً لجدوله اليومي، بحيث يقرأ الآيات بتمهل وتبصر، محاولاً استكشاف مكنونات هذا القرآن العظيم، مع الاستعانة بأدوات خارجية كالمعاجم اللغوية، والأدوات الحاسوبيّة لتجميع الآيات المختلفة التي تتحدّث عن موضوع واحد. القراءة عقب الصلاة يمكن أن يقرأ المسلم عقب كلّ صلاة أربع صفحات من القرآن، مما يجعله قادراً على ختم القرآن مرة واحدة على الأقل مع القدرة على التفكر العميق، ولو أراد زيادة عدد الختمات يزيد من عدد الصفحات التي يقرأها، إلا أنّه كما قلنا فإنّ عدد الصفحات المقطوعة لا يهمّ في هذه الفترة من عمر الأمة ولا حتى في غيرها، بقدر ما يهم الفهم الجيد والتدبر العميق، ممّا يتيح للإنسان أجراً أعظم من مجرد القراءة وعدِّ الصفحات أو تقليبها فقط.

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين