الأمم المتحدة: تزايد أعداد الفارين من جبال النوبة إلى جنوب السودان

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، عن تزايد الفارين من القتال في جبال النوبة بولاية جنوب كردفان السودانية إلى معسكرات اللجوء بجنوب السودان، مشيرة إلى شهر مايو شهد وصول 3 ألاف لاجئ معظمهم من هيبان والبرام.
وكثف سلاح الجو السوداني خلال مايو الماضي قصفه على هيبان ومناطق أخرى في جبال النوبة، حيث تقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية ـ شمال، منذ يونيو 2011.
وقال المتحدث باسم المفوضية أدريان ادواردز في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بجنيف، يوم الجمعة، إن نهاية الأسبوع الحالي تصادف الذكرى الخامسة للنزاع في ولاية جنوب كردفان، وما زال الناس يفرون من المنطقة ليعبروا إلى جنوب السودان المجاور.
وأكد ادواردز وصول أكثر من 7500 لاجئ من جنوب كردفان إلى معبر “بييدا” بولاية الوحدة في جنوب السودان منذ مطلع العام 2016، وصل 3 ألاف منهم خلال شهر مايو لوحده، متوقعا وصول ألاف اللاجئين في الأسابيع القادمة.
ونوه المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن المنطقة كانت تضم قبل موجة اللجوء الحالية 70 ألف لاجئ.
وأوضح أن أغلب الفارين الجدد هم من هيبان وأم دورين والبرام، وهي مناطق شهدت تصاعدا في العمليات العسكرية بين القوات الحكومية وقوات الحركة الشعبية، بما في ذلك العمليات البرية والقصف الجوي.
وروى عن فارين أنهم وصلوا مخيمات اللجوء في جنوب السودان عبر الشاحنات والبعض الآخر سيرا على الأقدام أو الدراجات النارية في رحلة تصل إلى 7 أيام، وعزوا مغادرتهم إلى نقص الغذاء وعدم قدرة الأطفال على الذهاب للمدارس، خاصة في وحول “أم دورين”.
ويقول اللاجئون الذين وصلوا هذا الأسبوع ـ طبقا لادواردز ـ إن الصراع تحول مؤخرا إلى الجزء الشمالي الشرقي من ولاية جنوب كردفان، مع وجود أشخاص محاصرين في مناطق النزاع لا يستطيعون الهرب.
وأشار المتحدث باسم المفوضية إلى أن ما يقرب من 90% من الوافدين الجدد هم من النساء والأطفال، وهناك طفل واحد من كل عشرة أطفال بدون عائلته، يجري جمع شملهم مع أسرهم أو وضعهم في الحضانة.
وتقدم المفوضية وشركاؤها في مركز العبور “بييدا” المساعدة للفارين، المتمثلة في وجبة ساخنة والمياه والتطعيم ضد الحصبة ومكانا للراحة، تمهيدا لنقلهم بالحافلات إلى مخيم “اجونق توك” المشيد منذ العام 2013 ليزودوا هناك بالأغطية البلاستيكية وأعمدة بناء منزل مؤقت وأواني الطبخ والمقالي والناموسيات والبطانيات وفرش النوم والطعام.
وذكر ادواردز أن المفوضية والشركاء يعملون على توسعة البنية التحتية في المخيم لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من اللاجئين، حيث كان العدد يقترب من 41 ألف لاجئ، لكنه وصل الآن إلى 46 ألف لاجئ.
وأكد انخفاض المياه المتاحة من 19 لترا للفرد إلى 16 لترا في اليوم، واكتظاظ المدارس حيث يتقاسم أكثر من 100 طالب وطالبة نفس الصف، منبها إلى أن المفوضبة في جنوب السودان تمول 17% من عملية مساعدة اللاجئين السودانيين، ما يعني أن هذه الخدمات مهددة لا محالة.
وأشار إلى تشييد مخيم جديد في “بامير”، نحو 50 كلم إلى الجنوب من الحدود، لاستقبال الوافدين واللاجئين الجدد الذين كانوا يعيشون في “بييد” على مدى السنوات الخمس الماضية.
وأفاد ادواردز أنه ومنذ بداية الحرب في جبال النوبة في عام 2011، فر ما يقرب من 250 ألف لاجئ سوداني إلى جنوب السودان، معظمهم الآن في ولايتي في الوحدة وأعالي النيل، وزاد “هناك حاجة إلى حل للصراع ووضع حد للمعاناة أكثر من أي وقت مضى.. جنوب السودان هو في حد ذاته يضم نحو 1.7 مليون نازح داخليا”.

سودان تربيون

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.