أضافت إيران جرعة جديدة من «التسييس» على ملف الحج، حيث أمرت رعاياها بعدم التوجه إلى الحج عن طريق بلد ثالث، في وقت أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية أن من التزام أخوة الدين ورابطة الإسلام إبعاد الحج عما يعكر مظهر الوحدة ويخالف الغايات السامية.
وحذر مدير منظمة الحج والزيارة الإيرانية، سعيد أوحدي، المواطنين الإيرانيين من التوجه إلى الحج عن طريق بلد ثالث، وذلك بعدما منعت طهران حجاجها من الذهاب إلى الديار المقدسة هذا العام، ما يدل على أن خطة «تسييس الحج» من قبل إيران مستمرة.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن أوحدي زعمه أن المملكة العربية السعودية لا تقدم الخدمات القنصلية للحجاج الإيرانيين، بينما أكدت مصادر إيرانية أن سبب منع الحجاج الإيرانيين هذا العام يعود إلى عدم توقيع بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية، على محضر إنهاء ترتيبات الحج والتي حظيت بموافقة جميع الدول الإسلامية.
كما نقل موقع «سحام نيوز» عن مصادر حكومية مطلعة داخل النظام الإيراني أن أهم أسباب عدم التوقيع على محضر الاتفاق يعود إلى مطلبين أساسيين فرضهما المرشد الأيراني، علي خامنئي، على البعثة وإلزامها بعدم التنازل عنهما.
وبحسب تقرير موقع «العربية.نت» التي أوردت الخبر نقلاً عن مواقع ومصادر إيرانية، فإن المرشد الإيراني علي خامنئي أصر على إجراء مراسم «دعاء كميل» في الحرم النبوي بهدف تحويله إلى منبر سياسي لمهاجمة المملكة العربية السعودية واستغلال الشعائر الإسلامية من أجل تصفية حسابات سياسية، الأمر الذي رفضته السعودية.
أما المطلب الثاني، فكان إجراء مراسم «البراءة من المشركين»، حيث ينظم الإيرانيون كل عام مسيرة بهذه المناسبة تتسبب في زحام غير طبيعي في الحج.

هيئة كبار العلماء
إلى ذلك، ندد مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ بالرفض الإيراني للإلتزام بالمقتضيات الشرعية والتنظيمات المرعية في شأن الحج، مؤكدًا أن الله تعالى قد خوّل ولاية الحرمين الشريفين لهذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية ويجب السمع والطاعة لما تقرره من تنظيم ييسر الحج لجميع المسلمين ومن رفض سبيل المؤمنين الذي حض الله عليه، ومن شذ شذّ في النار فلا مكان له.
في الأثناء، أكدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أن من أجل مقاصد الحج تعظيم حرمات الله وأن من تعظيم شعيرة الحج أن تؤدى كما أداها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه ليس من تعظيم الحج الإحداث فيه بما لم يأذن به الله في كتابه ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن من التزام أخوة الدين ورابطة الإسلام إبعاد الحج عن ما يعكر مظهر الوحدة ويخالف الغايات السامية.

وأعربت هيئة كبار العلماء عن استنكارها لما تمارسه إيران وأتباعها من إساءة للمسلمين بتفريق صفهم وإثارة الحروب والنزاع في بعض البلدان الإسلامية ومن أعظم إساءتها للإسلام والمسلمين في شعيرة الحج محاولة استغلاله سياسياً وإثارة النزاعات فيه.
وذكرت الهيئة في بيان لها أمس، أن من حق أخوة الإسلام اجتناب أي صور من صور الفوضى والبلبلة تحت أي دعوى واستنكار أي محاولات للتشويش والمهاترات، إذ إن استغلال جمع الحجيج لمثل هذه الأغراض لا يقره دين الإسلام بل هو عبث بمشاعر العبادة ومناسك الحج.
من أجل ذلك فإن هيئة كبار العلماء تؤيد السياسة الثابتة للملكة العربية السعودية التي تخدم الحرمين الشريفين وترعاهما وهي تنهج عدم السماح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي وتشكر حكومة المملكة لاتخاذها كل التدابير الحازمة الصارمة للحفاظ على أمن البلاد وأمن الناس.

استهجان
أعرب الأمين العام للهيئة العالمية للعلماء المسلمين المنبثقة عن رابطة العالم الإسلامي، سعد الشهراني، عن استهجانه للعناد الإيراني في رفضها للشؤون التنظيمية لأمور الحج وإصرارها المتعنت على تسييس هذه الفريضة. وحمل الحكومة الإيرانية مسؤولية منع مواطنيها من المشاركة في حج هذا العام. جدة – عبدالنبي شاهين.

البيان

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين