ظهرت أزمة جديدة بين أصحاب شركات البصات السفرية وغرفة البصات بولاية الخرطوم، عقب إنذارات سابقة بالفصل وزعتها الغرفة على عدد كبير من الشركات، وبالتالي إيقاف بصاتهم عن العمل على خلفية امتناعهم عن دفع أي رسوم للغرفة، باعتبار أنها غير شرعية وغير قانونية وغير..، ولم يقف الأمر عن هذا الحد بل تقدموا بعدة طعون لمسجل تنظيمات العمل طالبوا بحل الغرفة والدعوة لجمعية عمومية جديدة، أمس الأول تصدر خبر بعض عناوين الصحف مفاده عدم توفر البصات السفرية بالميناء البري بالخرطوم، مما أثر على حركة التنقل بين ولايات البلاد المختلفة وتعطلت أعمال ومصالح كثير من المواطنين.

تماطل واتهامات:
رئيس لجنة تشغيل البصات السفرية شريف علي خيري كشف عن وجود مشاكل تواجه شركات النقل، أبرزها ارتفاع تكاليف الاسبيرات والصيانة نسبة لارتفاع أسعار الدولار، وهذا يؤثر على عمل الشركات وقال لـ(آخر لحظة) إن قيمة التذاكر أصبحت لا تغطي تكلفة التشغيل، وأن الاستثمار في مجال النقل أصبح طارداً وغير جاذب، وهنالك منصرفات أخرى كثيرة تتمثل في السماسرة بجانب الضرائب وخدمات أخرى، علاوة على ارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر على المركبات، بالإضافة للطرق غير الجيدة رغم زيادة رسوم العبور بنسبة 100%، ولكن يبدو أن سائقي البصات السفرية لهم رأي مغاير عن أسباب الأزمة، حيث يرى السائق محمد طه أن الاجراءات الجديدة التي اتخذتها شرطة المرور خلال برنامج أسبوع المرور العربي هي سبب الأزمة.. وقال إن عدداً كبيراً من البصات تم منعها من السفر من قبل شرطة المرور لمخالفات تسيير الرحلات، وأوضح أن الطرق غير جيدة، وبها مطبات وحفر والتي من شأنها أن تتسبب في أعطال للبصات، منها تلف الإطارات وكسور بالزجاج، وبسبب هذه الأعطال الخفيفة يتم منع البصات من السفر.
تدخل الشرطة:
الازدحام بالميناء البري تطلب تدخل الشرطة التي عملت على احتواء الموقف، حتى لا تحدث تفلتات بسبب تكدس أعداد كبيرة من المواطنين وسخطهم على الوضع، وعدم توفير خدمات رغم دفعهم لمبالغ قيمة تذاكر دخول الميناء، وأخرى لركوب البص.. ومن جهته اتهم أحد أصحاب الشركات- فضل حجب اسمه- مسجل تنظيمات العمل بالتماطل في حسم قانونية الغرفة، وذلك بعد ملاحقته لأكثر من عام بطلبات الاستعجال للبت في القضية، وأكد ممثل لأصحاب الشركات بأن غرفة النقل تهدد ولا تملك الحق نهائياً في إيقاف اية شركة عن العمل.. وأضاف المصدر أنه تم إرسال لجنة فنية جديدة للميناء بالتنسيق مع شرطة المرور، للكشف عن الأعطال التي توجد بالبصات التي من الممكن أن تتسبب في حوادث مرورية ويتم فحص الإطارات، وبعض الجوانب الفنية الأخرى وفي حالة وجود أي خلل فني يتم منع دخول البص للميناء.
شكاوي مواطنين:
عدد من المواطنين ظلوا مرابطين بالميناء في انتظار بصات تقلهم الى مناطقهم، مما أثار حفيظتهم، وقالت المواطنة عائشة حبيب الله من ولاية جنوب كردفان لـ(آخر لحظة) أصبحنا نعاني عدم توفر البصات التي تقلنا لمناطقنا- كما في السابق- حتى إن وجدت بصاً يتم تأخير تحركه والغالب منها به أعطال وقديمة، المواطن طه المبارك تحدث عن تأخير مواعيد الرحلات وتغيير البصات، وكشف عن ممارسات سيئة من السماسرة الذين انتشروا بالميناء في وضح النهار، وأمام أنظار السطات التي لا تمنعهم من ممارسة بيع التذاكر بالسوق الأسود التي من المفترض أن تباع عبر المنافذ الرئيسية بالصالات المخصصة لذلك.
توقف( 1000) بص.
الأزمة برمتها ربما تعود لتوقف أكثر من (1000) بص سفري من جملة (3) آلاف بص عن العمل، مع العلم أن عدد البصات التي تخرج من الميناء البري للولايات يومياً يبلغ ما بين (350-400) بص، والبعض يرى أن هذا العدد غير الكافي، ويبدو أن هنالك حزمة من الأسباب أدت لتوقف هذه البصات من بينها إرتفاع تكلفة التشغيل وارتفاع أسعار الاسبيرات وارتفاع سعر الدولار.

اخر لحظة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين