يعيش العالم في خطر يومي على حرب الخصوصيّة، يدفع ثمنها المستخدمون لتزجّ بهم في السجن، لكنّها أيضاً تطاول منصات التواصل نفسها. وآخر فصول ذلك، حجب تطبيق “واتساب” في البرازيل لمدة 72 بأمر من المحكمة، لأسباب تتعلق بتحقيقات جنائيّة، والذي ألغته المحكمة بعد غضب البرازيليين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُحجب فيها التطبيق في البرازيل، إذ أغلق المرة الأولى في ديسمبر 2015، لـ12 ساعة لنفس الأسباب. كما كان رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون قد لمّح إلى إمكانية غلق مواقع التواصل التي تسمح بالتشفير، إذ قال على هامش مسيرة التنديد بالإرهاب في باريس العام الماضي: “هل يجب أن نسمح بوسائل التواصل التي لا يمكن لنا قراءة رسائلها؟ إجابتي لهذا السؤال ستكون لا، يجب ألا نسمح بها”.
كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” في مارس الماضي، إعلان وزارة العدل الأميركية ملاحقة خاصيات “واتساب” المملوك والتي تسمح بإرسال الرسائل المشفّرة. وقبلها، وافق قاض فدرالي على طلب السلطات متابعة “واتساب” والتنصت، إلا أن المحققين فشلوا بفك شيفرات الرسائل على التطبيق –
شركة “واتساب” أعلنت تشفير التطبيق من النهاية إلى النهاية في إبريل الماضي، ما يعني أنّ المرسِل والمرسَل إليه هما الوحيدان القادران على قراءة محتوى الرسالة، علماً أنّ الشركة تحتفظ بالأرقام التي ترسل إليها الرسائل.

وظهرت مخاوف من استخدام هذه الحجج لحجب التطبيقات في المستقبل، في دول العالم المختلفة. ورأت صحيفة “الإندبندنت” أنّ أحد أسباب الحجب هو تعديل “واتساب” لسياسة الخصوصيّة وتشفيره. وأشارت الصحيفة إلى أنّ “تصريح كاميرون والحجج المستخدمه من قبله شبيهة نوعًا ما بما يحدث في البرازيل”، مضيفةً: “أيضًا يمكن أن تضع الحكومات في الاعتبار ما حدث بين شركة أبل والـFBI في الولايات المتحدة بسبب رفض الأولى فك تشفير هاتف مرتبط بعملية إرهابية”. وهو الأمر نفسه الذي أشار إيه مؤسس شركة “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ، التي يملك “واتساب”، حيث قال إنّ الحجب من الممكن أن يتكرر، ودعاهم للمطالبة بذلك.

العربي الجديد

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين