أعلن مجلس عمداء جامعة الخرطوم تعليق الدراسة بكليات مجمع (الوسط) بعد تجدد الصدامات بين الطلاب وقوات الشرطة، الثلاثاء، تحولت على اثرها الشوارع المحيطة بالجامعة الى ما يشبه الثكنة العسكرية، بعد انتشار كثيف للشرطة وقوى الأمن.

وحمل مجلس العمداء بعض الطلاب مسؤولية ما أسماه “التطورات الخطيرة” المهددة لاستقرار الجامعة. وشوهدت قوات الشرطة تحيط بمبنى الجامعة، وتطلق داخله قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، كما بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لطلاب قالوا إنهم أصيبوا في مواجهات مع الشرطة.
وركز بيان أصدره مجلس العمداء، الثلاثاء، على تحميل الطلاب مسؤولية العنف المتصاعد في الجامعة قبل أن يعلن تعليق الدراسة في أكبر المجمعات (الوسط) الى أجل غير مسمى.

ويعتبر الإغلاق الجزئي لجامعة الخرطوم، الثالث من نوعه في الجامعات السودانية خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بعد إغلاق جامعة كردفان في 19 أبريل الماضي، بسبب مقتل طالب وإصابة 20 آخرين، كما أغلقت جامعة أم درمان الأهلية بداية الأسبوع المنصرم على خلفية مواجهات بين طلاب معارضين وآخرين ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، أدت لمصرع طالب وإصابة آخرين.
وأرجع مجلس العمداء بجامعة الخرطوم قراره الى ما أسماه “التطورات الخطيرة التي تعتبر مهدداً حقيقاً لاستقرار الجامعة وأرواح طلابها ومنسوبيها وممتلكاتها”.
وتوعد المجلس بتطبيق صارم للقانون والنظم واللوائح في وجه كل من يثبت تورطه في “تهديد استقرار الجامعة وإعاقة مسيرتها، وكل من تعدى على الأساتذة أو العاملين أو الممتلكات أو ساهم وحرض على ذلك”.

وبالفعل أصدر مدير الجامعة أحمد محمد سليمان، قرارات بفصل ستة طلاب نهائيا، وإيقاف 11 آخرين عن الدراسة لعامين، وقال في القرار الذي اطلعت عليه (سودان تربيون)، إن الطلاب الموقوفين ثبت بعد التحري تورطهم في أحداث الجامعة الأخيرة التي أدت لتعويق الدراسة واتلاف الممتلكات، والتعدي على العاملين في الجامعة.
وأدان بيان العمداء ما أسماه السلوك المشين الذي بدر من بعض الطلاب في حق أساتذة بالجامعة، وتحديدا “الاعتداء المستنكر والمستهجن في حق مدير الجامعة الأسبق عبد الملك محمد عبد الرحمن وأفعال الإرهاب والاختطاف وتسبيب الأذى الجسيم لقائد الحرس الجامعي المكلف وبعض أفراد الحرس حيث ما زال بعضهم يتلقى العلاج بالمستشفى”.
وتشير “سودان تربيون” الى أن مدير جامعة الخرطوم الأسبق تعرض نهاية الأسبوع الماضي، لاعتداء من طلاب داخل إحدى الكليات عندما حاول توبيخ بعض الداعين للاعتصام، والحد من محاولتهم إجبار زملائهم على مغادرة قاعات الدراسة.
واعتبر البيان ما حدث من تعدي على حرمة القاعات الدراسية واقتحام بوابات الجامعة “تطوراً نوعياً وسابقة خطيرة يجب الوقوف عندها واستئصالها بتشديد تطبيق القانون في مواجهة تلك الفئة المعزولة من الطلاب”، حسبما نقل البيان.

ويعتقد مراقبون أن القرارات المتوالية بإغلاق الجامعات السودانية المؤثرة محاولة من السلطات للحد من تفجر موجة احتجاجات عارمة في الشارع السوداني، بالترافق مع تزايد الضغوط الاقتصادية وتكثيف قوى المعارضة دعوتها للسودانيين للتظاهر والانقلاب على النظام، حيث يشكل الطلاب القطاع الأكثر فاعلية في تحريك الشارع.

سودان تربيون



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين