حظر صيانة الركشات.. تشريد العمال وتجويع الأفواه

احتجاجات واسعة وسط أصحاب مراكز صيانة الركشات والعربات بالأحياء السكنية بالخرطوم إثر القرار الذي وصفوه بالجائر الذي أصدرته المحلية مؤخراً، والقاضي بمنع صيانة الركشات داخل المناطق السكنية، وأطلق عمال مراكز الصيانة تهديدات بلهجات غاضبة برفع العصا علي الجهات التي تريد أن تغلق أبواب رزقهم، وقالوا إن القرار غير، في وقت نفى فيه بعض السكان تضررهم، بل بالعكس فإن أغلب الركشات والعربات ترجع ملكيتها لهم ولأبنائهم ، واعتبر سائقو ركشات انهم مستهدفون، حيث لم يقف القرار على حظر سيرهم ببعض الشوارع، بل امتد لتحديد زمن لعملهم، بوقف المواقع التي يصينون بها.
رفض واستنكار
ورفض العامل بأحد المحال القرار وقال: لي ما يقارب الـ(10) أعوام بالمهنة، وأعول منها 6 أطفال، ويبلغ متوسط دخلي اليومي (50) جنيهاً ولم اسمع أي شكوى من الجيران وسكان الحي، وترجع ملكية ما نقوم بصيانته لأبناء المنطقة.
قرار جائر
واعتبر العامل أحمد يوسف الحظر دون توضيح أسباب أو ايجاد بدائل قرار جائر وهدم للبيوت، فإننا نشقى طول يومنا لتغطية منصرفاتنا اليومية التي تفوق الـ(200) جنيه، بسبب ارتفاع الأسعار من ايجار ومصاريف دراسية وعلاج، وطالب أحمد الجهات المعنية بالنظر للمواطنين بعين الرحمة والاعتبار، ودراسة قراراتها قبل إصدارها، والجلوس مع الجهات المعنية بتلك القرارات ومشاورتهم من ناحية فنية.
وأرجع صاحب موقع الصيانة محمد بابكر أسباب الحظر للدخان الناتج من حرق العادم وقطع بحرقه بطريقة آمنة دون أن تصيب الآخرين بأي ضرر.
اجحاف
ومن داخل محل صيانة نفى محمد علي علمه بالقرار وتساءل عن الأسباب وقبل أن أجيبه قال بتهكم (يمكن دايرين يزيدو الجبايات) والتي تتجاوز قيمتها الآلف و(400) جنيهاً، وهو مبلغ أعلى من الدخل اليومي ولايغطي المنصرفات والقرار فيه كثير من الاجحاف، ويعمل على تشريد العمال، مما ينعكس سلباً على واقع البلاد برفدها بالبطالة، ومن ثم تكثر الجرائم، وقال إن معظم العمال بالمحل يدفعون ايجارات منازلهم من دخل العمل ويبلغ عددهم (6) عمال، وكشف محمد أن جملة محال الصيانة بالصحافة يبلغ عددها حوالي الـ(200) محل.

المصدر: اخر لحظة





مواضيع يمكن ان تنال اعجابك

اترك رد وناقش الاخرين