«بصتهم ليا وحشة.. بس لازم أضحك لهم غصب عنى».. حدثت رانيا نفسها وهى فوق خشبة المسرح، وتنظر إلى من يجلسون في دوائر، يشربون «البيرة» ودخان «حشيشهم» يشعرهم بالنشوة، يدققون النظر في جسدها وهو يتمايل فوق منصة ممتلئة بالألوان والموسيقى الشعبية تعلو كخلفية «أما براوة براوة أما براوة.. دوار حبيبى طراوة آخر طراوة».

تبدأ رانيا يومها بالقهوة لتداوى آلام الصداع الناتجة من الليلة الماضية، الملابس، «المكياج» والشعر المستعار هي فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، هاربة من أهلها منذ 3 سنوات.

تجلس على كرسى وتبدأ الكوافيرة في عملية سكب المكياج على وجهها، تقول: «كنت حامل في بنتى جنا، وبعد ما ولدت بـ40 يوم، جوزى أخدنى أشتغل في الكباريهات»، تبدأ الكوافيرة في وضع البودرة على وجه دهب، قبل أن تضيف: «أهلى خرجونى من 6 ابتدائى بس بعرف أقرأ وأكتب، وجوزونى وأنا عندى 16 سنة غصب عنى بس محبتش السكة الغلط واتطلقت منه».

ترسم الكوافيرة عينيها بالكحل، «رجعت لأهلى تانى بعد ما اتطلقت بس لقيتهم هيجوزونى تانى فهربت، وقتها معرفتش ألعن جوزى أنه علمنى الرقص ولا أشكره أنه عرفنى حرفة آكل بيها عيش». تملأ شفتيها بـ«الروج» وتقول: «ساعتها عرفت «أم باسم»- سمسارة راقصات أفراح شعبية- وهى اللى شغلتنى وبديها ٤٠٠ جنيه من أجرتى، ويتبقى لى ٢٠٠ أو ٣٠٠ جنيه، حسب الفرح اللى كنت برقص فيه».

اللمسة الأخيرة في وضع «الباروكة». «أختى شايفة الشغلانة دى عيب وحرام، وأهلى مش بيسألوا، وجوزى أخذ بنتى وكتبها باسم مراته». تقوم دهب لترتدى بدلة الرقص وتستعد لسهرة طويلة لن تنتهى قبل الفجر.
«كان نفسى أبقى ست بيت»، تصل دهب إلى الفرح وتنتظر مناداة اسمها في ميكروفون ردىء تنتج عنه ضوضاء مع صدى صوت عالٍ لإعلان بدء نمرتها.. مع الراقصة «دهب دهب دهب

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين