مثلما قلنا من قبل ان الجهود الشعبية وجهود الشخصيات السودانية العامة هي الاكثر قدرة على بناء الثقة مع المجتمع الامريكي وهي الاكثر قبولا لدى منظمات المجتمع الامريكي واكثر قبولا ايضا لدى الكونغرس والادارة التنفيذية وكل المؤشرات الآن تدل على ان الثقافات بين الجانبين الجانب الامريكىي والجانب السوداني تمشي او تمضي في الطريق الصحيح بل ( التفاهمات ) بين السفارة الامريكية في الخرطوم وبين منظمات المجتمع السوداني تمضي ايضا بثقة في الطريق الصحيح بما يبشر بأن عملية بناء الثقة سوف تنجح في القريب العاجل للننتقل بعدها الى محادثات لتطبيع العلاقات وبالتالي رفع العقوبات ولا يزال المسار في اعتقادي طويلا ويحتاج الى الصبر

واعتقد ان الخطوة الجديدة التي بدأت الان بزيارة المقرر الاممي لحقوق الانسان ادريس الجزائري وتقديم الدعوة الى مشايخ الطرق الصوفية لزيارة واشنطن هما خطواتان في المسار الصحيح كانت ثمار جهد شخصيات سودانية مخلصة امثال رجل الاعمال السوداني ( عصام الشيخ ) وايضا ثمار جهد لبعض اهل منظمات المجتمع المدني السوداني امثال مركز دراسات المجتمع ( مدا ) جزاهم الله عن السودان كل خير واعتقد ان المقرر الاممي لحقوق الانسان د. ادريس الجزائري قد صرح مؤخرا بتصريحات مسئولية وفي غاية الاهمية وتخدم القضية السودانية حين قال ان الاسباب التي فرضت من اجلها العقوبات قد ( انتفت) الان وهناك تغيير قد حدث مؤخرا على مواقف السودان عالميا واقليميا وان طبيعة العقوبات احادية من دولة واحدة وليس من مجلس الامن لذلك لا يقرها القانون الدولي ولا قانون الامم المتحدة ..

والتصريح الثالث والاهم هو ان المجتمع الدولي وكثير من الدول بدأت تغير مواقفها حيال العقوبات الاقتصادية التي تفرض على الدول لانها لم تحقق نتائج ولم تحل مشكلة كما ان المجتمع الدولي وكثير من الدول اصبحت على قناعة تامة ان العقوبات على الدول لا تؤثر على الحكومات بل تؤثر بشكل مباشر على الشعوب . هذا الكلام او التصريحات التي اطلقها المقرر الاممي في الخرطوم يجب عليه ان يرفعها الى مجلس حقوق الانسان في جنيف دون تغيير يجب عليه ان يوصل كلام الخرطوم دون تغيير الى جنيف ..

اما زيارة وفد مشايخ الطرق الصوفية فهو وفد مكمل لرسالة وفد الادارة الاهلية الذي كان قد زار واشنطن في يونيو الماضي، واجتمع مع عدة اطراف امريكية بمن فيهم افراد من الخارجية وافراد من الكونغرس وعدد من المنظمات المجتمع المدني على قلتها واعتقد ان الزيارة عززت (الثقة) بين الجانبين والمطلوب من وفد المشايخ ايضا المزيد من تعزيز الثقة .

كتبه محمد عبد القادر خليل الوان

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين