مئات من مقتنيات “المرأة الحديدية” البريطانية تعرض هذه الأيام للبيع في المزاد العلني.

وبالفعل، هناك حوالى مئة من مقتنيات رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر من فساتين ومجوهرات وغيرها تعرضها دار كريستيز في لندن يوم الثلاثاء 15 ديسمبر 2015، للبيع في مزاد.

وتعكس هذه المقتنيات”شغف تاتشر السري” بالموضة التي سخرتها من أجل تثبيت صورتها كسيدة قوية في عالم السياسة.

من جهة أحرى، تنظم دار المزادات بشكل مواز حتى الأربعاء 16 ديسمبر 2015، وعبر الانترنت عملية بيع حوالى 200 قطعة كانت ملكا لتاتشر، السيدة الوحيدة التي تولت رئاسة وزراء في تاريخ بريطانيا.

وقال أورلاندو روك رئيس دار كريستز في بريطانيا إن القطع المعروضة وكلها ملك لعائلة تاتشر يتوقع أن تدر “ما مجموعه نصف مليون جنيه إسترليني (700 ألف يورو)”.

وهذا المبلغ متواضع مقارنة مع ما تعرضه دار المزادات هذه عادة من لوحات لكبار الرسامين التي تباع بعشرات ملايين الدولارات.

وأوضح روك “نحن لسنا معتادين على بيع قطع بأسعار يمكن لكثير من الناس تحملها”.

والقطع معروضة على الجمهور منذ الجمعة في مقر دار كريستيز في لندن وتلقي هذه المجموعة “ضوءا جديدا عاما وخاصا على مسيرة هذه القامة الكبيرة في العمل السياسي”.

وتتيح المجموعة اكتشاف جانب مجهول في شخصية مارغريت تاتشر, وهو “شغفها السري بالملابس” وهي ابنة خياطة على ما توضح ميريديث اثيرينغتون سميث المسؤولة لدى دار كريستيز.

دبلوماسية البزة

وتضيف “عندما كانت تاتشر طفلة كانت تخيط الملابس مع شقيقتها. وعندما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا استخدمت الملابس من أجل تعزيز موقعها”.

وتقول “في كل مرة كانت تعرف فيها أن صورا ستلتقط لها كانت ترتدي ملابس غاية في الأناقة مع حقيبة يد جميلة. وكانت تبدو على ما هي عليه: شخص نافذ جدا”.

بعض القطع المعروضة تشكل بحد ذاتها جزءا من التاريخ مثل البزة الزرقاء التي ارتدتها العام 1990 خلال خطاب ألقته في البرلمان لخصت فيه بصيغة أصبحت مشهورة ردها على توسيع الوحدة النقدية الأوروبية حين أطلقت لاءاتها الشهيرة “كلا كلا كلا”.

وخلال رحلاتها إلى الخارج كانت تاتشر تدرس بعناية ألوان ملابسها لكي تتلاءم مع الدول التي تزورها. فخلال زيارة لها إلى بولندا مثلا ارتدت الأخضر الذي يرمز إلى الأمل .

وتؤكد اثيرينغتون-سميث “كل شيء كان مخططا بعناية. فخلال المؤتمرات السنوية لحزبها كانت ترتدي دائما بزات (تنورة وسترة) زرقاء (لون المحافظين) صارمة جدا” من اجل تجسيد قوة شخصيتها الشهيرة.

وكانت “تمتنع كليا عن ارتداء الأحمر في بريطانيا” إذ إنه لون “الاشتراكية” التي كانت هذه المرأة الليبرالية جدا تكن لها الكره الشديد.

هدية من ريغن

إلا أنها كانت ترتدي الأحمر كثيرا خلال زياراتها للولايات المتحدة. وتقول
المسؤولة في الدار “الأحمر لون الحزب الجمهوري حزب رونالد ريغن”. وتحتل “العلاقة المميزة” التي كانت تربطها به حيزا كبيرا في هذه المجموعة.

فبين القطع المعروضة تمثال لنسر برأس ابيض اللون هو احد رموز الولايات
المتحدة, أهداه إليها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن, ويقدر سعره بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جنيه إسترليني.

ومن القطع ذات الرمزية القوية الحقيبة الجلدية الحمراء الشهيرة التي تحوي
الوثائق السرية للوزراء والتي يقدر سعرها بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جنيه ونسخ موقعة لبعض من أهم خطاباتها فضلا عن ملابس منها فستان عرسها وحقائب يد ومجوهرات.

وسيذهب ريع المزاد إلى ابن تاتشر وابنتها, مارك وكارول, وأحفادها. وكانت هذه المجموعة عرضت أولا على متحف “فيكتوريا اند البرت ميوزيوم” في لندن وهو أهم متاحف العالم في عالم الموضة والزينة. إلا أن المتحف رفض عرضها.

يشار إلى أن مارغريت تاتشر تولت رئاسة الحكومة في بريطانيا من العام 1979 إلى العام 1990، وتوفيت في الثامن من نيسان/ابريل 2013 عن 87 عاما.

مونت كارلو الدولية



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين