تعتبر جنوب دارفور أكثر الولايات التي ظلت تشهد صراعات قبلية وجهوية فضلاً عن السياسية مما انعكس ذلك سلباً على حياة المواطنين وأحدث شرخاً في النسيج الاجتماعي، فالولاية بحسب الكثيرين لم ينجح ساستها ومثقفوها في انتشالها من حالة الفوضى التي ظلت ترزح تحت وطأتها.

ولم يكتف أهل جنوب دارفور بالتمترس خلف القبائل وإثارة الفتن ومضوا بعيدًا في توجهاتهم القبلية وذلك عبر انشاء أجسام وتكتلات قبلية لخدمة مصالح قبائل معينة. ومن بين هذه الأجسام الغريبة أن مجموعة قبلية اتخذت اسم “هبت ” مصطلحاً للتعريف بنفسها وقد تم أخذ الحرف الأول من القبائل الثلاث المكونة لهذا الحلف، ولأن لكل فعل رد فعل أنشأت أربعة قبائل أخرى حلفاً آخر تحت مسمى “ستقف”، وذلك لقطع الطريق أمام الحلف الأول حتى لا يستحوذ على السلطة والثروة بالولاية، لتخلق هذه المكونات نوعاً من عدم الثقة الذي قاد إلى تباعد الهوة بين المكونات الاجتماعية، وفي هذا السياق فقد اعتبر والي جنوب دارفور المهندس آدم الفكي محمد الطيب أن التحالفات القبلية التي ضربت الولاية في السابق أضرت بها كثيرًا وأنها تقف وراء الأزمة التي تشهدها جنوب دارفور، موضحاً أن أكثر من (80%) من القبائل تتكتل تحت مسميات وهمية تدعو للقبيلة والعنصرية والجهوية بداخل المؤتمر الوطني وأنه لابد من اجتثاثها من جذورها لإخراج الحزب والولاية من تكتلي (هبت وستقف) الداعييْن للشلليات، وقطع بعدم السماح لأي كائن بتمرير أجندة قبلية عبر الحزب وخاصة في مسألة تعيين الدستوريين بالولاية، وأقسم بالله بأنه لن يعين وزيراً أو معتمداً بالاستناد على القبيلة أو الشلليات والمجموعات القديمة في تحالف (هبت وستقف).

وتعهد الفكي بتجاوز الإشكالات القبلية والجهوية، منوهاً إلى أن عدد الوزارات بالولاية (8) من بينها (3) للأحزاب السياسية بالإضافة إلى (2) معتمد رئاسة، كاشفاً عن الابقاء على وزير المالية الحالي يوسف الحسين من داخل المكتب القيادي للوطني مطالباً المواطنين بنزع الخوف وعدم الرضوخ للمتفلتين، وتابع) مابنخاف من البعاتي ولازم نطلع الخوف من جوانا).

الصيحة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين