بعض شرائح المجتمع يمر عليها العيد باهتاً فظروفها التي بها قد تحرمها الإحساس بطعم العيد (المرضى، المسنون والعجزة، أطفال المايقوما وغيرهم من الفئات). إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة الاتحادية أطلقت مبادرة هذا العام باسم فرحة العيد تحت شعار (العيد معاهم أحلى)، فكرة المبادرة ولدت في اجتماع صباحي للإدارة تحولت لحراك مجتمعي بديع لبث الفرح وسط شرائح كانت أحوج ما يكون لهذه اللمسة الإنسانية، مصعب برير حاج أحمد مدير إدارة تعزيز الصحة يقول إن إدارته قادت المبادرة بدعم من وزيرة الدولة بالصحة دكتورة سمية أكد التي تبنت الفكرة وتبعها عدد من مديري الإدارات بالوزارة، بالإضافة إلى مدير عام الصندوق القومي للتأمين الصحي دكتور طلال الفاضل، وتم تدشين المبادرة بدار المسنات بالمايقوما، بحضور سمية أكد وزيرة الدولة بالصحة وأمل البيلي وزيرة الرعاية بولاية الخرطوم، غطت المبادرة نحو (1500) مستفيد من أطفال السرطان والمايقوما والمسنين وجرحى العمليات، حيث قدم الوفد المعايدة التي شملت مريضات الناسور البولي والسرطان ودار المسنات والفتيات ودار الحماية للأولاد، وشهدت الاحتفالية مشاركة فنانين ومسرحيين ومسرح عرائس.
الفرحة التي بدت على وجوه المستهدفين كانت كافية لنجاح الحملة. ويقول مصعب إن أحد أطفال السرطان بمستشفى الذرة هب جالسا فور تقديمهم الهدية له وهي عبارة عن لعبة، فاغرورقت عينا والدته بالدموع وهي تهمهم بالدعاء، قائله لهم بفرح مكبوت “والله ليهو شهرين لم يتحرك إلا الآن”، يضيف أن هذه الفرحة هي مقصدنا من المبادرة أن نكون مع هذه الفئات التي تحتاج إلى العون وهذا العمل الاجتماعي جزء من مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه هذه الشرائح، وزاد “العديد من الجهات أسهمت في هذه المبادرة لتخرج بهذا الشكل”.
سمية أكد وزيرة الدولة بوزارة الصحة أكدت على سعي وزارتها بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لحل المشاكل التي تواجه الدور وأوضحت أن وزارة الصحة بهذا الأسلوب تعزز السلوك الإيجابي في التعامل مع هذه الشرائح الضعيفة وذلك بإدخال الفرحة والسرور وامتدحت كل الذين ساهموا في هذه المبادرة من مختلف الجهات كما أعلنت تبرعها بتحسين دار المسنات.
بالنسبة لأمل البكري البيلي فقد أكدت على أن مبادرة فرحة العيد اشتملت على معايدة لهذه الفئات مع تقديم فرحة العيد عبارة عن (ملابس ومواد أخرى) وأشارت إلى أن هذا البرامج يأتي في ختام شهر رمضان وتنظمه الوزارة سنويا، مضيفة أن هذا العام شهد إطلاق سراح النزلاء بالسجون وبرنامج الراعي والرعية وامتدحت دور المجتمع في المشاركة في أعمال الخير وثمنت دور العاملين بهذه الدور باعتبارهم أصحاب رسالة يواصلون العمل ليلا ونهارا خدمة لهذه الشريحة.
وتقول وداد صلاح حسن مديرة دار المسنات إن هذه الشريحة ضعيفة وتعتمد اعتمادا كليا على ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من رعاية كاملة بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني ما يؤكد أن المجتمع مترابط ومتراحم ويعمل على رعاية هذه الشريحة، وأوضحت أن دخول النزيلات إلى الدار يتم عبر شرطة أمن المجتمع بعد التحقيق في الشروط الواجبة لدخول الدار، وأكدت أنه لا يوجد في الدار أي حالة تسلم للمسنات من الأبناء، مشيرة إلى أن الدار بها برنامج لإعادة الدمج ولم الشمل الذي يقوم به المكتب الاجتماعي بدار المسنات عبر دراسة اجتماعية للمسنة وإذا اتضح أن لديها أي أقرباء يتم تسليمها لهم وفق شروط محددة

صحيفة اليوم التالي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين