سخر رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى من ثقة زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي حيال امكانية توحيد الحركة الإسلامية في غضون عام، واعتبرها مجرد أحلام وأشواق، ورأى أن حل مشكلة الوطن أولى من توحيد الإسلاميين.

وبدا الترابي، خلال إفطار نظمة اتحاد الطلاب السودانيين ـ ذراع حكومي ـ في منزله، الخميس، واثقا من إعادة توحيد الحركة الإسلامية بالسودان “طال الزمن أم قصر”، قائلا إن ذلك يجب تحقيقه خلال عام، وطالب بالصلاة من أجل توحيد الحركة.

وقال الطيب مصطفى، وهو خال الرئيس عمر البشير، إن الدعوة للوحدة وعدم التناحر “دعوة خير ومطلب قرآني من باب الحرص على تجنيب بلادنا المنزلق الخطير، لأن السودان إن حدثت فيه حروب ستكون أخطر من التي تحدث الآن في سوريا والصومال”.

وعدّ مصطفى، في تصريح صحفي الجمعة، وحدة الإسلاميين مواتية “لكنها بلا شك ليست بالتمني، فالسماء لا تمطر ذهبا، وأوضح أنها ممكنة من خلال برنامج قابل للتطبيق تقدم فيه المكونات الإسلامية تنازلات سياسية كبيرة، خاصة الحزب الحاكم.

وانشق حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة الترابي عن المؤتمر الوطني الحاكم في العام 1999، فيما عرف بمفاصلة الإسلاميين الشهيرة، وكما خرج الطيب مصطفى بمنبر السلام العادل من رحم الحركة الإسلامية، انشقت حركة “الإصلاح الآن” بقيادة غازي عن الحزب الحاكم في أكتوبر 2013.

وأكد رئيس منبر السلام العادل ضرورة إحداث تغيير سياسي كبير في البنية السياسية “لأن المطلوب ليس فقط توحيد الحركة الإسلامية وإنما توحيد أهل السودان أجمع حول برنامج سياسي يحكم مسيرة الدولة سياسيا”.

وتابع “حل مشكلة الوطن أسبق من توحيد الحركة الإسلامية وهذه الوحدة لا تأتي بدون حل مشاكل الوطن”، وزاد “وهذا قطعا أيها الشيخ الترابي لا يتم بالأشواق وحتى المدة الزمنية التي قلت إنها قبل رمضان القادم.. مجرد أحلام، إذا اردنا لهذا أن يكون، ينبغي أن يعكف الناس من الآن على وضع برنامج لحل الأزمة وتوحيد أهل القبلة وأهل السودان كافة وبعدها سيكون مواتيا توحيد الإسلاميين”.

وقال مصطفى إن “الاستجابة لبرنامج سياسي وطني جامع ممكنة الحدوث من خلال إنجاح الحوار الوطني، فنجاحه هو الطريق لتوحيد الحركة الإسلامية بل ولتوحيد السودان أجمع”.

يشار إلى أن قيادات في حزب المؤتمر الشعبي بشرت خلال جولات ولائية بمنظومة جديدة للحزب تحت مسمى “النظام الخالف”، وأعلن الترابي هذا الأسبوع، عن تحركات لتكوين جسم جديد يرتكز على الدين ويتجاوز تصنيف الحكومة والمعارضة، كاشفا عن فتور الحماس تجاه مسمى حزبه الحالي “المؤتمر الشعبي”.

وتهكم الطيب مصطفى أيضا من حديث الترابي عن استئناف أمريكا منح التأشيرات من سفارتها بالخرطوم بدلا عن القاهرة، قائلا إن الترابي اعتبره “فتحا من الفتوحات.. هذه مجرد أحلام ولا أدري ماذا دهى الترابي لأن التبسيط الذي اعتمد عليه في حكمه تبسيط مخل”.

وأشار إلى أن هناك إجراءات بعينها أكبر وأعظم مما قال الترابي مثل إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب والعقوبات الإقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة.

سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين