قبل أن يحل علينا شهر رمضان المعظم صرح وزير الكهرباء المهندس “معتز موسى” بأن لا قطوعات للكهرباء خلال شهر رمضان وها هو شهر رمضان يكاد أن ينقضي والكهرباء يومياً قاطعة في كل مدن الولاية، ولا نستثني حتى الأحياء الراقية كافوري والمنشية والطائف، وهذا يؤكد أن وزير الكهرباء لم يكن صادقاً مع مواطنيه، وبالأمس لجأ السيد الوزير ليصرح من جديد قائلاً لن تكون هناك قطوعات للكهرباء خلال فصل الخريف، والسيد الوزير لا يعلم أن الخريف في ولاية الخرطوم ومنذ سنين عاماً يبدأ يوم 1/7 وهو اليوم الذي كانت تبدأ فيه الدراسة بكل ولاية الخرطوم، وفي هذا اليوم تهطل الأمطار منذ الصباح الباكر، فأما أن يكون التلاميذ قد وصلوا إلى مدارسهم أو (دقتهم) في الطريق وهم أطفال صغار، فيا سيادة الوزير الخريف بدأ، والصيف نار جهنم، والكهرباء يومياً قاطعة من المنازل والمحال التجارية وورش الحدادة والنجارة وفي معظم أسواق ولاية الخرطوم.
ولنؤكد للسيد الوزير وأنا شاهد على انقطاع الكهرباء بمدينة الثورة منذ الثامنة صباحاً وحتى لحظة خروجي في الحادية عشر لم يعُد التيار الكهربائي، وربما يستمر القطع حتى السادسة مساءً أو السابعة فالهيئة القومية للكهرباء أو الوزارة لم تكُن صادقة مع المواطنين، ينبغي أن يعلم المواطن المسكين أن هناك برمجة معلنة تبدأ في أحياء الثورات، أمبدات، الفتيحاب، الرياض، الطائف، وتحدد فترة القطوعات حتى يعلم المواطن أن هناك قطوعات مبرمجة فيكيّف نفسه مع هذا القطع إلى أن يأذن الله في أمر الوزارة وفي المواطن الذي شكا لطوب الأرض من تلك القطوعات. اتصل بي صباحاً صاحب مصنع ثلج حلف بالله أن الكهرباء بمصنعه ظلت في حالة انقطاع دائم منذ الثالث من مارس الماضي يومياً من الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشر مساءً، وأحياناً حتى الواحدة صباحاً.. فتساءل ما فائدة الكهرباء عندما تأتي في ذلك الوقت؟ صب جام غضبه على الوزارة ولم يسلم السيد الوزير من عباراته الحادة قائلاً: لقد تلفت أعصابنا والسيد الوزير كل يوم يتحجج بحجة.
لقد شهدت الكهرباء طوال الفترة الماضية قبل أن يجري التعديل الوزاري أو تشكيل الحكومة الجديدة استقراراً لفترة طويلة من الزمن حتى نسى المواطن تلك القطوعات المستفزة والتي تدفعه دفعاً للخروج إلى الشارع. وعندما تأتي يهتف الصبية بتلك النغمة المحببة لهم وهم يرقصون الكهرباء جاءت أملوا الباقات. لا ندري لماذا هذا التردي خلال تلك الفترة الوجيزة.. لقد قامت الدولة بتعلية خزان الروصيرص وهو يساعد في توفير كهرباء زيادة وأنشأنا سد مروي، وقلنا سوف نصدر ما تبقى إلى جمهورية مصر العربية، وأقمنا ترعتي كنانة والرهد، كلها يمكن أن تساهم في حل مشكلة الكهرباء، ولكن لا ندري أين تكمن تلك المشكلة وهل من أصابع خفية تريد أن تحرك الجمهور أم أن الوزير عجز عن الحل أفتونا يا أهل الحل.

المجهر السياسي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين