المواعيد أكبر من انتظارات العشم ومحاولات الفضائيات السودانية تحاول عبثاً أن تلبي أشواق المشاهد المحاصر بالريموت والتوقيت.
كل فنان فتح حنجرته للآفاق ومد حبائله الصوتية وجد مساحة من البراح في شهر رمضان دون أن يقول المشاهد المسكين (بغم).
القنوات المصرية مازالت تقدم حشداً من المسلسلات الهائلة بلغ عددها 38 مسلسلاً.. وبالطبع لا يستطيع المشاهد أن يشاهدها جميعاً.. لأسباب تتعلق بالمزاج … ودوشة الرأس .. والتقييم والفرز لا يعبر عن الحالة الدرامية العربية (المدلوقة) مثل العصائر.
بالمناسبة هذا العدد الرقمي من المسلسلات أقل بكثير من الموسم السابق .. فلم يهدأ بال الدراما ولم ينستر حال المشاهد.
مازالت القنوات العربية تقدم في رمضان (حدائق الشيطان) ولعبة إبليس واستغفر الله العظيم.
الغريب والمثير أن كمية الإعلانات تتزايد بصورة مضاعفة فجعلت المسلسلات اشبه (بأم فتفت) عندنا .. وأكلت من سنام الفكرة ومزقتها شرق تمزيق .. وهنالك إعلانات تستحق حيالها أن تشفر كل حواسك.
إعلاناتنا السودانية هي ذات إعلانات السنة السابقة (بالمسطرة) الامر الذي يجعلنا نشعر بالاستياء من الأفكار المعلبة.
درامتنا السودانية على قلتها فشلت بامتياز أن تشرق في مواسم «درتها» بسبب التحضير (الفطير) والتسويق (الخمير) وبطء الكادر الفني في مواصلة المسير.
الفنان حسين الصادق كان نجم مباريات (أغاني وأغاني) دون منازع رغم أنف التقييم وأذن التحكيم.
وخرجت أنصاف فتحي من دائرة الفنانات (البنيصن) وتبعتها مكارم بشير بخطوات واثقة.
ينتبابني احساس بأن الفنان عاصم البنا كلما زادت مشاركاته .. نقصت اسهمه لدى المشاهد الذي بات يكتشف ضعف امكانياته.
الفنان فرفور غيابه عن البرنامج يحسب لصالحه ولا تسألوني كيف.
مع سلمى برنامج صنع هالة أكبر من المتوقع فنسمع ضجيجاً ولا نرى طحيناً.
نسمات هواك لها أرج
تحيا وتعيش بها المهج
إنها بقايا امنيات تبقت من رمضان الذي يبدو هذا العام مختلفاً في كل شئ حتى في تبريكاته.
مطر ألوان حسين خوجلي أغنانا عن عشم الأمطار التي انتظرناها طويلاً لتغسل قسوة الهجير فاكتفينا فقط بزخات كلماته (المبللة) بالروح والنغم .
الفرق الكوميدية في رمضان باتت أفكارها قابلة للاستهلاك والتكرار والسبب الأساسي الاسافير ولولا حذار مسبة لخرجنا من دائرة الابتسام بحسرة مميتة ولصرخنا في وجه كل فكرة قديييمة .
التلفزيون السوداني يقدم دراما مستجلبة من الماضي ولم يغامر بالأعمال الطازجة لأسباب معروفة للجميع .. وفقد فرصة المنافسة من الآخرين.
إعلانات الصابون والمعجون تجسد أزمة اقتصادنا بطريقة منطقية.
دخلنا في العشرة الأواخر من رمضان ونقول اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.

صحيفة الوان



مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين