*فتكوين مفوضية لشيء غير موجود أصلاً هو فعل لا معنى له..
*فدعونا إذن نوجه كلماتنا هذه لمن كانوا سبباً في بروز جسم (غريب) اسمه مفوضية الفساد..
*ووجه الغرابة هنا أنه لأول مرة في تاريخ بلادنا يُخصص للفساد مفوضية..
*نوجهها لهم لعلهم يشرعون في هجرة معاكسة من (الدنيا إلى الدين)..
*أو بـ(هجرة إلى الله) كما يقول أمين الحركة الإسلامية..
*فكثيرون كانوا يعلمون (واقع!!) العشرات منكم قبل التمكين..
*كانوا يعلمون أين كان يسكن هذا؟ وماذا كان يأكل ذاك ؟ وكم كان يمتلك هؤلاء؟..
*ويعلمون – كذلك – حقيقة ما يمكن أن يجنيه المرء من أجره الحكومي مهما عظُم..
*فلا تثريب على الناس – إذن – إن هم ضربوا الأمثال تشبيهاً لحالكم الآن..
*علماً بأن شيئاً من ذلكم لم يكن يُقال عن الذين سبقوكم ..
*الذين سبقوكم من لدن عهد الاستعمار وإلى زمان ما قبل حقبتكم..
*فليس منهم من دخل إلى الحكم فقيراً وخرج منه ثريا..
*وليس منهم من ظهرت عليه دلائل نعمة وهو وزير..
*وليس منهم من بدا ملهوفاً – يسابق الزمن – في اقتناء العمارات و الفارهات والأموال..
*ثم لا أحد منهم كان يرفع شعارات الدين أو يقول (هي لله!!)..
*فأين أنتم من الأزهري الذي استدان من الشيخ مصطفى الأمين ليُكمل بيته؟..
*أو عبود الذي طلب من حكومة اكتوبر الانتقالية – على استحياء – التكفل برسوم دراسة ابنه؟..
*أو الشريف حسين الهندي الذي فرض على نفسه – وهو وزير مالية – والآخرين سيارات (همبر)؟..
*أو النميري الذي لم يكن يمتلك داراً واحدة وهو رئيس..
*أو الصادق المهدي الذي رفض سيارة الحكومة ونثرياتها ومخصصاتها؟..
*أو عمر نور الدائم الذي كان يُعيد ما يتبقى من نثريات أسفاره لخزانة الدولة؟..
*وما نقلناه لكم من كلام الناس هذا كان قد جهر به (شيخكم) الترابي عقب المفاصلة..
*قال إنكم وقعتم أسرى لشهوات السلطة والجاه والمال..
*وقال ياسين عمر أنه ما عاد له (وش) يجند به أبناء أهله للحركة الإسلامية..
*وتساءل الطيب مصطفى عما إن كان حلالاً النعيم هذا كله باسم (الدين) أم حراما..
*فاسمعونا مرة – نقداً لأنفسكم- قبل أن تشرع المفوضية في عملها..
*أو- وهذه أفظع – قبل أن يأتي أوان (رب ارجعون!)..
*فإن أبيتم فاطربوا لأغنية (أسمعنا مرة)..
*وأنتم……………(سامدون!!).

صحيفة السياسي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين