لما الصيدلي يبيع الدواء زي صاحب البقالة ده أكبر غلط.. ببساطة هؤلاء الفضوليون أسهل حاجة عندهم يتبرعوا فوراً بوصف دواء لزول بشتكي من أرق.. جيب الدواء الفلاني الأرق بيروح منك، وطوالي تمشي الصيدلية وطوالي الصيدلي يديك الدواء وتبدأ تتعاطاهو والصيدلي أول درس درسهو ليهو إنو ما يدي دواء بدون روشتة من طبيب مختص، لكن للسوق قانون.. عرض وطلب والشاطر هو البيبيع بضاعتو بدري.. وللأسف الشديد ثبت علمياً بما لا يدع مجالاً للشك أن هنالك أدوية مؤدية للإدمان.. وهكذا براي سويتا في نفسي.. حاجة عجيبة!! إدمان من دواء؟!
والله محتاجين لثقافة روشتة الدواء المعتمدة من الطبيب المعالج والتي دونها لا يعطى المريض الدواء.. زمان كان الطبيب المعالج والطبيب الصيدلي ملتزم براهو أخلاقياً والبعض حذر من الرقابة الرسمية من وزارة الصحة.. زمان كان في رقابة صارمة على الصيدليات والتعامل مع الدواء.. بالمناسبة تأكد أن هنالك آلاف الأطنان دخلت الأسواق عبر منافذ التهريب.. ومعظم الأدوية مضروبة ومغشوشة وللأسف هنالك دول بعينها معروفة لدى الانتربول – البوليس الدولي – والإدارة العالمية للجمارك.. وتنهال تلك الأدوية المغشوشة وتغرق الأسواق بالأدوية السِم.. شركات عريقة تم السطو على علاماتها التجارية.. يعني سرقة أسماء تجارية وإشانة سمعتها بتصنيع الدول المقرصنة للدواء والعلامات التجارية.. شركة سويسرية مشهورة بصناعة أدوية منقذة للحياة ذات أسعار مرتفعة لاحظت أن أدويتها أصابها كساد، والذي حدث أن الأسواق غرقانة بالأدوية المزيفة العلامة والمزيفة في المعايير العلمية للدواء.. يا ربي السكتات القلبية والسرطانات والفشل الكلوي ونقص المناعة وهزال أولادنا وحاجات تانية يا ربي ده من الأدوية المغشوشة؟؟ بعدين المريض المفلس داير الدواء الرخيص. والرخيص برخصتو بيضوقك مغستو!!
بعدين ما ملاحظين إنو علماءنا في الصيدلة ما ممكن يصنعوا دواء في معامل صغيرة ملحقة بالصيدلية؟! طبعاً إلى هذه اللحظة لا نعلم أي معلومة عن “مصنع الشفا” الضربوهو بالصاروخ كروز الموجه بالكمبيوتر المنطلق من القاعدية الفلانية بالدولة الفلانية، وصديقي صاحب المصنع أتمنى أن يحكي القصة الكاملة لي مصنعو “الشفا” خاصة سمعنا أن محامي مصنعنا قد تحصل من المعتدي تعويضاً محترماً من الدولارات.. والله سوق الدواء في السودان افتقد “مصنع الشفا”.
وتاني بقول وسأظل أكتب وأقول إن أعشابنا الطبية المتعددة والمنتشرة في بقاع السودان في خلا الله لا حصر لها زي “السنة مكة” و”القرض” و”العرديب” و”المحريب” وعييييك!! عشرات الأعشاب التي عرف أجدادنا القدماء قيمتها الطبية، وورثوا تلك المعارف إلى الخلف إلى وقت قريب، وحليل حبوبتي “بت الفكي” التي كانت تحفظ تلك المعارف التقليدية الكنز!!
لكن شايف في السنوات الأخيرة انتشرت أماكن الدواء بالأعشاب.. برضو محتاجة لي مراجعة من قبل ولاة الأمور ناس الدواء والصحة.. بالمناسبة أنا كلاسيكي تقليدي من أنصار التداوي بالأعشاب وعلى قناعة تامة إنو ربنا ما شق حنكاً ضيعو.. فالحق عزَّ وجل خلق الأرض وما عليها بنسق أفسد الإنسان استغلال فطرة الله التي خلق بها الكون!! كلامي صاح؟!

صحيفة المجهر السياسي

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين