تفاءلت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أمس بتدشين بوابة السودان الإلكترونية باعتبارها إحدى اللبنات الأساسية ترتكز عليها فى نجاح برنامج التحصيل الإلكترونى لأورنيك 15 ونقلة اقتصادية كبرى وأن الحوسبة الالكترونية تبدأ بالتدرج فى وقت ترى فيه وزارة الاتصالات أنها دشنت عددا من التطبيقات من ضمنها نجاح التقديم الالكتروني للجامعات, الحج والخدمة الوطنية وأن هذه التطبيقات توفر الجهد والطاقة ودخول السودان فى اقتصاد المعرفة ورفع اسم السودان من ضمن قائمة الدول المتقدمة تكنلوجيا.

ويقول بدر الدين محمود وزير المالية والتخطيط الاقتصادي إن المطلوب هو تحصيل الإيرادات الكترونيا والمطلوب هو تقديم الخدمة الكترونيا للمواطنين وهذه خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى، وبيّن الوزير برامج ومشروعات المالية قائلا: “لدينا مجموعة ومشروعات وبرامج تقنية تم البدء فيها”، وأضاف: “هنالك وسيلة لاستكمال هذه المشروعات أهمها برنامج الخزانة الواحد الذى يؤدي الى توفير وتنظيم سيولة للدولة والاستفادة من التدفقات النقدية”. ومن ضمن المشروعات تحديث هيكل الوزارة بما يتماشى مع مشروعات التقنية وإعادة النظر فى النظم المعلوماتية المستهدفة، مشيرا الى إنشاء إدارة للخزانة تم فيها عمليات تنفيذ الموازنة وفصلها عن ديوان الحسابات وبذلك يصبح فصل الجانب التنفيذي عن السياسات وتم التخلص من الازدواجية والفجوة التى كانت سائدة كما سيتم تغيير النظام الأساسي للمعلومات فى الوزارة فى الوقت الذى تحصلت فيه المالية على منحة من بنك التنمية الافريقي حيث سيتم إطلاق برنامج جديد خلال الأيام المقبلة لمواكبة التطور التقني كما أن النظام سيكون مرتبطا ببرامج أخرى من ضمنها برامج فى بنك السودان وسوق الخرطوم للأوراق المالية وبرامج أخرى فى الضرائب تحوي فوترة داخلية للقيمة المضافة يتم من ضمنها تحصيل الضريبة بصورة فورية بجانب نظام اسكودا فى هيئة الجمارك.

وأقر بدر الدين أن أورنيك 15 الورقي أصبح تاريخا وسيتم تجميع كل الأرانيك الورقية وقال: “تتم كافة عمليات التحصيل الالكتروني بالولايات والمركز والهيئات الدبلوماسية”. وزاد الوزير: “ستواجهنا عقبات وصعوبات ولكنا نريد التبليغ عن الحالات ولكنا نصمم بألا رجوع عن الأمر وسنقدم الحلول فى حينها لأي مشكلة فى ظل وجود وسائط كثيرة تستخدم فى السداد”. ووجه الوزير بعدم دفع أي رسوم بأورنيك ورقي حتى إن دعا ذلك الى فقدان إيراد لفترة مؤقتة. وقال: “هنالك غرف متابعة لتحسين أداء ومستوى الخدمة وتطويرها مع العلم بوجود عدد كاف من المتحصلين ومن يتلاعب يفقد وظيفته”. وأضاف: “من تواجهه مشكلة فى التحصيل سيتم حل مشكلته مع الوحدة التابعة له أو التى يتبع لها”. وأكد الوزير أن التدريب والتوعية بالمستوى المعقول وأن الممارسة هى التى تضبط الأداء وتميزه مع العلم أن أولى خطوات التطبيق ستواجهنا عقبات وستأخذ بعض الوقت. وأشار الى وجود كثيرين يريدون فشل هذا النظام لأسباب شخصية أو أخرى تتعلق بالاستفادة من النظام القديم وقال: “طبيعي أن نجد مقاومة للمشروع فى كل مراحله باعتبار أن البرنامج جديد يتعامل بشفافية ويقدم خدمة أسهل، والتحدي هو الصبر عليه أولا وقد تحدث أخطاء”، مبينا أن النظام على درجة كبيرة من الكفاءة والتأمين لا يمكن اختراقه، لدينا شبكات بديلة وطرق مختلفة لتقديم الخدمة فحتى إذا حدث انقطاع فى التيار الكهربائي فلن يكون عائقا باعتبار أن السداد يستمر طوال اليوم وعلى مدار الأيام مما يسبب هزيمة للشبكات ولانقطاع الكهرباء، مشيرا الى توفير الأجهزة والماكينات فى المناطق الطرفية “ماكينات متخصصة ” يمكنك الدفع عبرها نقدا او عبر البطاقة الذكية.

وزارة الاتصالات بدورها ترى أن لديها رؤية خاصة تعمل على زيادة وتوسعة وتحديث الشبكات والانتقال الى الجيل الرابع عسى أن تتحسن الخدمة تدريجيا وقالت الوزيرة: “لدينا شبكة طولها 22 ألف كلم ألياف ضوئية تحت الخدمة لتقديم الخدمات الالكترونية بجانب اتفاقيات مع مزودي خدمة الانترنت وبدائل للدفع والتحصيل تقلل من الاشكالية بالنسبة للشبكات”، وقالت: “تجربتنا ليست جديدة والمشكلة هم البشر الذين يعدون إعداءً للنجاح وقالت: “الآن الشبكة تغطي 84% من المناطق المأهولة بالسكان وأكثر من 700 موقع سيتم ربطه بالألياف الضوئية خلال العام 2015م . فى الوقت الذى قال فيه محافظ بنك السودان المركزي إن البنيات التحتية متوفرة والعلاقة أصبحت واضحة حيث زادت نسبة البطاقات الذكية بنسبة 60 % هذا العام.

وشهد اليوم الاول من تطبيق اورنيك 15 الالكترونى ربكة كبيرة فى بعض الجهات الايرادية وتلقت الصحيفة استنكارا من وزارة ايرادية كبرى تتحصل فى نقاط معينة لم تستطع ان تتحصل مليما واحدا لعدم وجود اجهزة واشتكت تلك الجهة الايرادية من عدم الإلمام التام بالأمر وقال المسؤول إننا الى الآن لم نعرف عن الاورنيك هل هو ورقة مطبوعة وقال إن فاقد التحصيل خلال اليوم “امس” 500 مليون جنيه.

وفى الأثناء قال مدير الشؤون المالية والادارية والمدير الاداري لإحدى المؤسسات الحكومية إنه لم يتم مد المؤسسة بأجهزة حاسوب حتى “اليوم” أمس فقامت بتوجيه من الجهة المسؤوله عنها بشراء أكثر من أربعين جهازاً وقال ان الإيصال الالكتروني فيه ثغرات في التصميم ويسهل تزويره وتساءل عن كيفية ايجاد “الباسويرد” وكيف يتم تغييره في حال تغيير الموظف, وأن البرنامج لا يشمل كل تعاملاتهم. وفى ولاية شمال كردفان اصدر وزير المالية قرارا بتأجيل العمل بأورنيك 15 الالكترونى حتى يتم التجهيز بالكامل له من حيث توفر الاجهزة والخبراء. وفى القضارف توقف العمل في بورصة أسواق محاصيل ولاية القضارف صباح أمس، وشهدت البورصة تكدساً للعربات والمحاصيل، وذلك بعد التزام إدارة الأسواق بموجهات وزير المالية الاتحادي بالتحصيل الالكتروني الذي لم يتم بسبب عدم وجود شبكة اتصالات، وكانت حركة الصادر قد توقفت لأكثر من (82) شركة في البورصة والترحيل الداخلي وتعذر تصدير كميات من الذرة والسمسم، فيما فقدت إدارة الأسواق أكثر من (150) مليون جنيه من إيراداتها ليوم أمس، وكانت صادرات الأسواق قد بلغت أكثر من (1000) جوال للذرة، وطالب عدد من المصدرين والتجار في حديثهم (للصيحة) بوضع حل واستمرار العمل بالبورصة للحد من تكدس المحاصيل وتلفها هذا وقد شهدت مؤسسات اقتصادية وأسواق تكدساً في العملاء وتعليق العمل لعدم وجود شبكة للتحصيل.

الصيحة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين