تخيلوا!! هذه إجابة أي سؤال؟ ما هو السؤال الذي كانت إجابته سعودية ولاّ مصرية. الحديث هنا ليس عن جامعة ولا سيارة طبعاً، قد تستغرب أخي القارئ إن قلت لك هذه إجابة صاحب الدكان (طبعاً هو كاتب عليه سوبر ماركت ولكنه في الحقيقة دكان إذ بينه والسوبرماركات التي رأينا بعد المشرق والمغرب)، طلب منه الزبون صابونة حمام فكان الرد سعودية ولاّ مصرية؟ ما هذا التردي بعد ستين سنة من الاستقلال نستورد صابون الحمام، أليس هذا من العيوب التي لم يقف عندها الناس كثيراً. من فتح هذه الأسواق لكل السلع؟، وكيف تنافس صناعتنا المحلية؟ أعلم أن مصر معنا في ما يعرف بالكوميسا وهي مجموعة دول شرق ووسط أفريقيا بينها سوق مشتركة لتشجع التجارة والشاطر من يستفيد من مزايا الكوميسا وهنا وجدت مصر سوقاً ما كانت تحلم به وصدرت لنا كل الغثاء والبستيك وتوافه الأمور من لعب أطفال وحلويات وصابون حمام.
ولم نصدر لها إلا الإبل وهذه قبل الكوميسا وبعض من خراف. من يقرأ واقعنا مع الكوميسا لفكر فوراً في الخروج منها إلى أن يعدل حالنا المائل في الصناعة والزراعة والتجارة ثم بعد ذلك يدخل بعد دراسات مضنية في مثل هذه التحالفات التجارية.
كيف تستورد دولة سكانها أكثر من ثلاثين مليون تقريباً (في انتظار التعداد القادم لنقول العدد بالضبط). دولة نالت استقلالها قبل ستين سنة تقريباً تسورد توافه الأمور والتي تشبه الصناعات اليدوية!.
قبل عدة عقود كان الصابون يصنع هنا غسيل وحمام، لماذا توقفت صناعة صابون الحمام (أعلم أن بعض الأصناف تصنع ولكنها ليست منافسة للمستورد، لذا كان الاستيراد). والصابون هنا مجرد مثال كثير من الصناعات توقفت والأسباب شبه معروفة، إما غلاء الكهرباء أو رسوم الدولة المتعددة.

د. أحمد المصطفى إبراهيم
صحيفة الصيحة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين