رأى مختصون أن فكرة صرف راتب إضافي لموظفي الدولة لمواجهة الأعباء المالية التي تتعرض لها العديد من الأسر السعودية في الفترة الممتدة من نهاية شهر شعبان حتى نهاية شهر شوال لا يُعدّ حلاً، وأوضحوا أن الحل يتمثل في تقليل الاستهلاك الأسري؛ إذ أشارت دراسات إلى أن 60 % من الأطعمة التي توضع على موائد السعوديين تذهب للمكبات، أي أن 60 % من قيمتها الشرائية تذهب هباء.

ويدخل الكثير من السعوديين خلال هذه المدة الزمنية من السنة في أزمات مالية كبيرة؛ إذ تزيد فيها المصروفات بسبب الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، ومن ثم العيد، وأيضاً دخول أطول فترة لانتظار صرف الرواتب، التي تمتد لـ35 يوماً من تاريخ 20 رمضان حتى تاريخ 25 شوال، يكملها العودة للمدارس.

وقال المحلل الاقتصادي راشد الفوزان لـ”سبق” إنه لا يؤيد صرف راتب إضافي، موضحاً أن الحل الوحيد يكمن في الضبط الأسري في المصروفات، وذلك بجدولتها وتقنينها، والشراء قبل دخول المواسم بأسبوعين أو أربعة؛ فمن خلال ذلك سيستطيع المستهلك أو المواطن التأقلم مع دخله.
وأشار إلى أن الإسراف في السعودية كبير جداً.. وبحسب دراسات فإن الموائد الغذائية لا يؤكل منها سوى 40 إلى 50 %، والبقية تذهب إلى المكبات، بنحو 60 %. موضحاً أنه يتحدث عن أصحاب المداخيل الجيدة والمتوسطة من المواطنين.

وبيّن الفوزان أن الحاجة ستظل حتى مع صرف راتب إضافي؛ والدليل على ذلك صرف الدولة رواتب سابقة للموظفين دون الاستفادة منها بالشكل المطلوب. لافتاً إلى أن القروض الاستهلاكية في البنوك وصلت إلى أكثر من 40 ملياراً، ذهبت جلها في استهلاكات غير منتجة، لا تعود بأي فائدة للمواطن.

صحيفة سبق

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات


مواضيع يمكن ان تنال اعجابك



اترك رد وناقش الاخرين